الصحة الفلسطينية: استهداف مخازن الأدوية بمستشفى الأقصى جريمة مركبة

استنكرت وزارة الصحة الفلسطينية جريمة استهداف العدو الصهيوني المباشر والممنهج لمخازن الأدوية والمستهلكات الطبية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، فجر اليوم السبت، واعتبرت أن ما جرى يمثل جريمة مركبة تهدف إلى تدمير ما تبقى من المنظومة الصحية في القطاع.
وأوضحت الوزارة أن القوة التدميرية للصواريخ المستخدمة أدت إلى محو مخزنين بالكامل من أصل أربعة، وإلحاق أضرار جسيمة بالمخزنين الآخرين، ما تسبب بفقدان كميات حيوية من المستلزمات الطبية المخصصة لعلاج المرضى والجرحى.
كما ألحق القصف أضرارًا كبيرة بمبنى العيادات الخارجية الملاصق للمخازن، وأثار حالة من الذعر بين المرضى والمرافقين والكوادر الطبية.
وأكدت الوزارة أن العدو لم يكتفِ بالحصار ومنع إدخال الأدوية وحرمان آلاف المرضى من السفر للعلاج، بل يواصل استهداف المؤسسات الطبية وتدمير مقوماتها المحدودة، ما يهدد حياة آلاف المرضى في ظل النقص الحاد بالأدوية والمستلزمات.
وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية الفاعلة للمؤسسات الصحية في غزة.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، خليل الدقران، أن القصف دمّر مستودعًا يحتوي على أدوية ومحاليل خاصة بمرضى الكلى والعناية المركزة، وألحق أضرارًا بجدار المستشفى والمباني المجاورة، مشيرًا إلى أن تدمير هذه الإمدادات يفاقم الأزمة الصحية في ظل الحصار المستمر.
وتأتي هذه الجريمة في سياق انهيار شامل للقطاع الصحي في غزة، حيث خرج 26 من أصل 38 مستشفى عن الخدمة، فيما تجاوز العجز في الأدوية الأساسية 50%، ونقص المستهلكات الطبية 70%، ووصل عجز الفحوص المخبرية إلى أكثر من 87%.
وقدرت منظمة الصحة العالمية حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي بنحو 1.4 مليار دولار، بعد تدمير أكثر من 1800 مرفق صحي جزئيًا أو كليًا، من المستشفيات الكبرى وصولًا إلى المراكز والعيادات والصيدليات.
إن استهداف مخازن الأدوية في مستشفى شهداء الأقصى يضاف إلى سلسلة الجرائم المركبة التي ينفذها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، ويؤكد أن الحرب لم تقتصر على البشر والمنازل، بل امتدت لتدمير مقومات الحياة والقطاع الصحي، في محاولة لإحكام الحصار وتعميق الكارثة الإنسانية.




