المقالات

العشق المحمدي

بقلم/إبراهيم محمد الهمداني

وأتى ربيعُك يملأُ الأنفاسا
ويفيض عطرا من سناك وآسَ

من فجر مولدك السماء توشحتْ
فرحا تقدَّس في الوجود أساسا

وبنورك اعْتَمَّ الزمانُ مباهيا
متجللا بك منطقا وقياسا

الفخرُ في معناك يفقد كنههُ
والمجد بعدك يكسر الأقواسا

الشمس تغزل من جبينك نبضها
والبدر يمحو باسمك الأغلاسا

كم كان ليل الأرض قبلك حالكا
وازداد طغيان الظلام شِماسا

في معبد التيه الضياعُ مؤلَّهٌ
أثرى الضلال هواهما إفلاسا

وكسا خطى الأيام بؤسا قاتما
ذاقته قهرا وارتدته لباسا

من قبلك التاريخ كان حكايةً
ثكلى.. ويملؤها الحسام حماسا

وتفيض بالإنسان أنهار الأسى
ضمأً.. وتنسج من أساهُ أُناسا

*           *          ***

يا سيد الكونين.. قبلك لم يكن
عدمٌ.. ولم يكُ للمدى مقياسا

لولاك ما وجد الوجودُ وجودَهُ
كلا.. ولا دار الزمان وجاسا

يا خير مولود وأكرم مرسل
يا من له دان الوجودُ مِرَاسا

وُلِدَتْ بمولدك الحياة.. ونُكِسَتْ
لقدومك الصلبان والأرجاسا

يا سرَّ نور الله.. أنت تمامُهُ
وختامُهُ.. فيما أراد وساسا

*           *          ***

يا سيدي.. هذا ربيعُك لم يزل
عيدا سعيدا.. يغمرُ الإحساسا

يا سيدي.. ما زلت أنت ربيعُنا
ولأنت عشق مازج الأنفاسا

ما زلت يا نبع الهداية رحمةً
فضلاً.. بحبك يحتفي من واسى

أحفاد من نصروا.. أرقُّ من الندى
وأشدُّ من وقْعِ المهندِ باسا

من آثروا رغم الخصاصة.. أُبدِلوا
بك بعد ظلم موحشٍ إيناسا

*          *          ***

يا خير خلق الله.. حرفي قاصرٌ
والقولُ كم عانى هواك وقاسى

لكن كفاني أن حبَكَ كائنٌ
كينونتي.. وسواك قد أتناسى

يا سيدي وهواك أضمأَ مهجتي
والشوق فتتني رؤىً وحواسا

وعلى ضفافك ألفُ كأسٍ مترعٍ
أرجوك هبني من كؤوسك كاسا

صلى عليك الله والآل الأُلى
عنهم أزال الزيع والأرجاسا

سفنُ النجاة المصطفين.. أقامهم
لهداهُ بين عباده نبراسا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى