الأخبارالأخبار المحليةمحليات

“وفاء مستمر وعطاء متجدد: زيارات ومراسيم في المحافظات لإحياء ذكرى شهيد القرآن وتجديد العهد بمشروعه القرآني”

تتجدد في ذكرى استشهاد شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي_ رضوان الله عليه_ ملامح المشروع القرآني الذي انطلق من ثرى مران ليبعث الحياة في أمةٍ أطبقت عليها عتمة الضلال، فكان النور الهادي، والصوت الصادق، والصرخة التي أعادت للأمة وعيها وبصيرتها ومانتها واعتبارها.

وتُستحضر الذكر العظيمة في وجدان شعبنا اليمني حالة وعيٍ متجددة، ومسارًا جهاديًا مستمرًا، تتجلى معالمه في الفعاليات الشعبية والرسمية والثقافية والتربوية في مختلف المحافظات، تأكيدًا على الوفاء للعهد، والمضي قدمًا على خط الشهداء.

وحطّت رحال العاشقين للقرآن والمتمسكين به اليوم،إلى ثرى مران، حيث انطلقت شرارة الهداية الأولى، في زيارة وفدٍ علمائي من علماء الصوفية من محافظات تعز وإب والبيضاء، إحياءً لذكرى شهيد القرآن، واستلهامًا من مشروعه الذي سعى إلى إخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الضلالة إلى الهدى.

 وأكد العلماء الزائرون أن اتساع رقعة الوعي وانتشار الصوت القرآني في أرجاء الأرض يمثل ثمرة لتلك الجهود الصادقة التي بذلها الشهيد رضوان الله عليه.

وتوالت الزيارات والفعاليات إلى المقام الطاهر، حيث جدّد منتسبو حرس المنشآت العهد لشهيد القرآن ولكافة الشهداء بالمضي في طريق الجهاد، إلى جانب تنفيذ طلاب مدرسة شتاء الحدودية زيارة تربوية للمقام وروضة الشهداء، في مشهدٍ عكس عمق الارتباط بالنهج القرآني، واستحضار الدروس والمواقف التي واجه بها الشهيد أئمة الطغيان حتى ارتقى شهيدًا.

وفي سياق متصل، شهدت محافظة حجة سلسلة واسعة من الفعاليات الثقافية الإحيائية في مديريات عبس وكشرة وقارة والمحابشة وأسلم وقفلة عذر، إضافة إلى أفلح الشام والمفتاح والشاهل وكحلان الشرف وأفلح اليمن.

فعاليات جسدت عظمة المشروع القرآني ومساره الجهادي في مواجهة أعداء الله المستكبرين، إلى جانب نصرة المستضعفين، وتعزيز وحدة الأمة والاعتصام بحبل الله، وصولًا إلى المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني الأمريكي.

وفي محافظة الضالع، تواصلت الأنشطة الرسمية والشعبية، حيث أُقيمت فعالية طلابية في جامعة الضالع تضمنت مسيرًا وعرضًا لمتخرجي دورات “طوفان الأقصى”، حملت رسالة واضحة مفادها أن بناء الوعي يمثل الأساس المتين للصمود والانتصار. كما شهدت مديريات الحشاء وقعطبة وجبن مسيرات راجلة وعروضًا ميدانية لطلاب المدارس والمتخرجين من الدورات التعبوية، إلى جانب فعالية للواء السادس عشر صماد، استعرضت مواقف شهيد القرآن والتحديات التي واجهها مشروعه.

وفي محافظتي إب وتعز، نُظمت فعاليات ومهرجانات ثقافية، من بينها مهرجان الهوية الإيمانية، الذي تضمن فقرات إنشادية وشعرية ومسرحية، عكست التمسك بالهوية الإيمانية والمشروع القرآني. كما شهدت مديريات عدة بمحافظة إب فعاليات خطابية لمكاتب الزكاة والأشغال والأحوال المدنية، فضلًا عن كليات ومعاهد ومدارس، إلى جانب مسيرات وعروض تربوية جسدت مستوى الجاهزية والانضباط، والارتباط الوثيق بالمشروع القرآني.

أما الحضور النسائي، فقد كان بارزًا، حيث أحيت حرائر صعدة والهيئات النسائية في عدد من المديريات فعاليات ذكرى شهيد القرآن، مجددات البراءة من أعداء الله والدين والإنسانية، ومؤكدات استمرار الوقوف مع غزة والأقصى، والتمسك بكتاب الله في مواجهة مختلف التحديات.

كما نظمت كليات ومدارس وفعاليات نسوية وقفات تضامنية استنكرت جرائم العدو الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

وفي محافظة صنعاء، نظم طلاب المدارس في مديرية سنحان عرضًا كشفيًا طلابيًا، أظهر مهارات متعددة وروحًا معنوية عالية، عبّرت عن الوفاء لتضحيات شهيد القرآن، والتمسك بالمشروع القرآني الذي أعاد للأمة عزتها وكرامتها.

مشاهد متعددة، وساحات مختلفة منذ قرابة شهر تواصل فعالياتها الثقافية والتعبوية لأخذ الدروس والعبر والقيم والمبادئ القرآنية، مفادها الوفاء لشهيد القرآن، وتجديد العهد مع الشهداء، والإيمان بأن الوعي والبصيرة يمثلان سلاح الأمة في مواجهة أعدائها.

 ذكرى شهيد القرآن تمثل خلفية متجددة لمسيرة قرآنية مستمرة، تُرسّخ الهوية الإيمانية، وتؤكد أن دماء الشهداء ترسم طريق الحرية والعزة، وأن المشروع الذي أُسّس في مران سيظل حيًا نابضًا ما بقي في الأمة من يقول للظلم لا، ولله نعم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى