نقاط من محاضرة السيد القائد يحفظه الله، اليوم الثامن من شهر رمضان 1447 هجرية

أولاً: الرعاية الإلهية عند الاستجابة لله، حيث تتجلى رعاية الله للمؤمنين حينما يتحركون في طريق الاستجابة له، خاصة في المهام الصعبة والمعقدة؛ حيث يمنحهم الله رعاية نفسية تطمئن قلوبهم، ورعاية عملية تعينهم على أداء مهامهم.
ثانياً: غلبة التدبير الإلهي على كيد الطغاة حبث تُظهر القصة أن الله غالب على أمره؛ فمهما بلغت قوة الطغاة (كفرعون) وذكاؤهم وتدابيرهم الأمنية لمنع التغيير، فإن تدبير الله يخترق كل تلك الحصون ويأتي من حيث لا يحتسبون.
ثالثاً: “قرة العين” والأمن النفسي للمؤمن، حيق أن عناية الله شملت الجانب النفسي لأم موسى، فالتعبير القرآني {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا} يؤكد أن الله أراد تحويل حزنها وقلقها إلى سرور وارتياح، لتعلم أن الله رحيم بقلوب أوليائه.
رابعاً: الإيمان بأن وعد الله “حق” لا “ظن”، أي أن النقطة المركزية في الإيمان هي وصول المعرفة بوعد الله إلى درجة “العلم اليقيني” الراسخ، لا أن يظل في دائرة الظنون والاحتمالات، فوعد الله مقتضى حكمته وعزته وهو واقع لا محالة.
خامساً: الرعاية الشاملة (نفسياً، أسرياً، واقتصادياً)، حيث تجسدت الرعاية في جعل العدو نفسه (فرعون) هو من يتولى كفالة موسى والإنفاق عليه في بيته، مما حول التهديد إلى أمان، والحاجة إلى كفاية، في مفارقة إلهية عجيبة.
سادساً: خطورة الجهل بسنن الله ووعده، إذ أن المشكلة الكبرى في كل العصور هي الجهل بحقيقة وعد الله؛ فهذا الجهل هو الذي يقود الشعوب إلى حالة من اليأس والقنوط، ويجعلهم يسقطون أمام التهويل بقدرات المستكبرين.
سابعاً: تصنيف مواقف الناس تجاه الطغيان
ينقسم الناس أمام الطغيان إلى: موالٍ ذائب في خدمة الطاغوت، ويائس مستسلم يرى التحرك تصرفاً خاطئاً، ومؤمن واثق يأخذ بالأسباب متوكلاً على الله، وهو الصنف الناجي.
ثامناً: علو العدو الصهيوني ونهايته المحتومة
العدو الصهيوني المعاصر فاق فرعون في عتوه واستكباره، ولكن القرآن الكريم وضع قانوناً واضحاً بأن “العلو الكبير” له نهاية معلومة في “وعد الآخرة”، وهو وعد لا يتخلف.
تاسعاً: سقوط خيار “التطبيع” والاستسلام
أي أن بناء السياسات على “الواقعية” المهزومة والقبول بالعدو كأمر واقع هو نتاج جحود بالحقائق القرآنية، وجهل بسنن الله التي لا تترك الظلم يستمر إلى ما لا نهاية.
عاشراً: العودة لله والأخذ بالأسباب سبيل الخلاص، أي إن مخرج الأمة من حالة الاستضعاف يكمن في تصحيح الوضع الإيماني والالتزام العملي بالتحرك وفق هدى الله، فشرط النصر الإلهي هو نصرة منهج الله: {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ}.





