اليمنيون في يوم القدس العالمي.. تأكيد راسخ على مركزية القضية الفلسطينية ونصرة شعبها

تقرير/
يُحيي الشعب اليمني ومعهم أحرار الأمة والعالم، اليوم الجمعة، يوم القدس العالمي، الذي يمثل محطة سنوية كبرى لتجديد الموقف المبدئي والالتزام الأخلاقي بنصرة الشعب الفلسطيني، وإسناد مقاومته الباسلة في مواجهة غطرسة الكيان الصهيوني المدعوم من قوى الاستكبار العالمي بقيادة “أمريكا وأوروبا”.
ويجسّد إحياء هذا اليوم، الذي أعلنه الإمام الخميني في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، موقفاً يتجاوز كونه فعالية عابرة، ليصبح تظاهرة سياسية وثقافية تعكس التضامن المطلق مع المظلومية الفلسطينية، وتكشف زيف المشاريع الاستيطانية والمؤامرات التي تستهدف تصفية القضية وتفتيت المنطقة.
وتتجلًى أهمية هذه المناسبة في إبقاء جذوة القضية الفلسطينية متقدة في ضمير الأمة، وتكريس الرفض الشعبي والدولي لاحتلال القدس وتدنيس المقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، كما يمثل هذا اليوم رمزية بالغة لإعلان الانحياز الكامل لجبهة الحق في مواجهة قوى الهيمنة والاستعمار.
وباعتباره فرصة لوحدة الصف الإسلامي؛ يسهم يوم القدس في استنهاض الشعوب وتعبئتها لنصرة قضاياها العادلة، وتأكيد المكانة السامية للقدس الشريف، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله، في نفوس الأحرار الذين يقدمون التضحيات الجسيمة دفاعاً عن كرامة الأمة.
ويعد احتشاد أحرار العالم في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في الميادين والساحات العامة رسالة قوية في وجه الكيان الصهيوني، تعكس حيوية الشعوب المسلمة ورفضها الخضوع لمشاريع الهيمنة الأمريكية والصهيونية، إلى جانب ما يمثله ذلك من دعم معنوي للشعب الفلسطيني وتعزيز لوحدة الساحات في مواجهة الاحتلال.
ويبرهن الزخم الشعبي الهادر في يوم القدس، للعالم أجمع أن الرهان على تدجين وعي الأمة أو دفعها نحو القبول بكيان العدو كجزء من المنطقة، هو رهان خاسر، فاليوم لم تعد الشعوب تكتفي بالتضامن العاطفي، بل انتقلت إلى مرحلة الإسناد الفعلي والمشاركة المباشرة في معركة التحرير.
ويأتي هذا الحراك الجماهيري الواسع ليضع العالم أمام حقيقة الرفض الشعبي القاطع للمشروع الأمريكي، الصهيوني في المنطقة، محوّلاً الساحات إلى منصات عالمية لفضح وحشية الاحتلال وما يرتكبه من مجازر إبادة جماعية بحق أبناء غزة وكافة الأراضي المحتلة، فضلا عن كونه صرخة وعي تعري مؤامرات تصفية القضية التي تحاك تحت غطاء التطبيع مع أنظمة الارتهان.
وفي هذا السياق، تبرز المواقف الثابتة لليمن قيادة وشعباً، حيث أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في كلمته بمناسبة يوم القدس العالمي، أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة، وأن اليمن ملتزم دينياً ومبدئياً وأخلاقياً بنصرة الشعب الفلسطيني والدفاع عن مقدساته، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
وجدد تأكيد الموقف الديني الثابت في مواجهة العدو الصهيوني وخططه العدوانية ضد الأمة الإسلامية، معتبراً إحياء يوم القدس العالمي مناسبة مهمة لتذكير الأمة بمسؤوليتها الدينية والتاريخية تجاه قضية العصر الكبرى.
وأوضح السيد القائد أن هذه المناسبة تذكّر الأمة الإسلامية بمسؤوليتها في التصدي للخطر الصهيوني الذي يحتل فلسطين والقدس وأجزاء من الأراضي العربية، كما تمثل فرصة لاستنهاض الأمة للقيام بواجباتها في مواجهة هذا الخطر والدفاع عن قضاياها ومقدساتها.
ومع تزايد التحديات وتكالب القوى الاستعمارية على شعوب المنطقة، يظل يوم القدس العالمي شاهداً حياً على أن الحق الفلسطيني لا يموت، وأن أصوات الأحرار ستظل تصدح بالحرية حتى تطهير كامل التراب المقدس، مهما بلغت التضحيات أو حاولت قوى الاستكبار طمس هوية القضية وتغييبها عن الوجدان.




