إيران: لبنان جزء لا يتجزأ من التفاهم مع أمريكا لإنهاء الحرب

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن لبنان جزء لا يتجزأ من التفاهم مع أمريكا لإنهاء الحرب.
وبحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية، قال بقائي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي: “لقد شهدنا خلال العام الماضي غياب الحرية في سلوك أمريكا والكيان الصهيوني. نحن نحيي ذكرى العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في يوينو 2025. لن ننسى الجرائم الشنيعة التي ارتكبتها أمريكا وإسرائيل بحق الشعب الإيراني، وهجومهما على المنشآت النووية الإيرانية السلمية خلال ١٢ يوماً”.
وأضاف: “للأسف، لم يرقَ المجتمع الدولي، وتحديداً مجلس المحافظين والوكالة، إلى مستوى هذا الاختبار، ولم يتمكنا من أداء واجباتهما تجاه العمل غير القانوني الذي قام به الطرفان في مهاجمة المنشآت الإيرانية”.
وتابع: “لقد فقدنا عدداً من كبار القادة والمواطنين الإيرانيين الأعزاء في تلك الحرب العدوانية”.
وأشار بقائي إلى إبرام مذكرة “تفاهم إسلام آباد” لإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، واصفاً إياها بالتطور البالغ الأهمية، والذي كان ثمرة المقاومة الأسطورية والصمود الذي أبداه الإيرانيون في وجه هذين الطرفين الشريرين.
وأردف: “من المناسب أن نتقدم بالشكر الجزيل لجميع أبناء الشعب الإيراني وشرائحه الذين ساندوا المدافعين عن الوطن عسكريًا ودبلوماسيًا خلال هذه الأيام المئة والعشرة، وأن نحيي الروح السامية لقائدنا الشهيد وجميع الرجال العظماء الذين استشهدوا في هذا العدوان، وأن نجدد عهدنا مع جميع الشهداء بأننا لن ندخر جهدًا أو تضحية في سبيل مواصلة هذا النهج”.
وفي معرض رده على سؤال حول مذكرة تفاهم إسلام آباد وعدوان الكيان الصهيوني على لبنان، قال المتحدث باسم السلك الدبلوماسي الإيراني: “لقد شهدنا أنه في الوقت الذي كانت فيه الجهود المبذولة تتصاعد للتوصل إلى تفاهم، ارتكب الكيان الصهيوني جرائم متكررة في ضاحية بيروت واستشهد عدد من المواطنين اللبنانيين خلال هجوم إرهابي على منطقة سكنية”.
وقدّم تعازيه لأسرة القائد البارز الشهيد في حزب الله في لبنان ولأقاربه ولجميع الشهداء الذين سقطوا في هذا الهجوم الإرهابي.
وقال بقائي: “سيتم اتخاذ أي قرار بشأن أي تطور بناءً على تقييم دقيق وشامل لمصالح إيران. وسيتضح لاحقًا أن العمل الإرهابي الذي شنه الكيان الصهيوني ضد لبنان بعد ظهر أمس خدم مصالح إيران ولبنان العليا”.
وأضاف: “سترى الأجيال القادمة أن إيران وحلفاءها لم يسمحوا لشر هذا الكيان بتشتيت تركيزنا على المصالح العليا لإيران ولبنان، وأن هذه الجريمة أدت إلى مزيد من التماسك والقوة لجبهة المقاومة ضد هذا الكيان”.
وتابع: “لبنان وإنهاء الحرب فيه جزء لا يتجزأ من تفاهم إنهاء الحرب. لقد أظهرنا في الماضي عزمنا على ذلك، فكان إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل الماضي، وقد أثبتنا عمليًا جديتنا. سنراقب التطورات عن كثب في المستقبل، وسنستخدم جميع الوسائل، عند الضرورة، لضمان تنفيذ التزامات الأطراف المتنازعة”.




