تقارير وحوارات

تواصل فعاليات إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف 1448هـ في العاصمة والمحافظات

تقرير/
  يتواصل زخم الفعاليات والأمسيات الرسمية والشعبية للأسبوع الثاني على التوالي، في تدشين ذكرى المولد النبوي الشريف للعام 1448هـ، في العاصمة صنعاء والمحافظات، بحضور جماهيري واسع يعكس مظاهر الابتهاج والسرور بقدوم مولد خير خلق الله سيدنا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وتأكيداً على الاستمرار في النهج الرسالي في مواجهة الطغاة والمستكبرين، وإقامة العدل والقسط، والذود عن المستضعفين والتمسك بنهج الرسالة وقيمها ومبادئها الجهادية الخالدة، تحت راية السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله.

وخلال تدشين الفعاليات الرسمية وإقامة الأمسيات الثقافية والفرائحية، اليوم الأحد، في الأحياء والحارات والقرى والعزل، يؤكّد الشعب اليمني في إحيائه لهذه الذكرى العظيمة على قلبه، حرصه الكبير على رفع ذكرى رسوله الأكرم، والإعلاء من شأنه في مختلف مناحي الحياة العملية والجهادية، واستشعار المسؤولية في نصرة قضايا الأمة الجامعة، وفي مقدمتها القضية المحقة والعادلة لأهلنا وإخواننا الفلسطينيين في قطاع غزة.

ففي أمانة العاصمة صنعاء، أحييت حارة الحافة بمديرية شعوب أمسية ثقافية فرائحية تحت عنوان “محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم”، استحضرت صمود النبي وثباته في مواجهة المشركين والمنافقين، إلى جانب السيرة العطرة للنبي الأكرم، وتخللتها فقرات مسرحية ورياضية وإبداعية للشباب والنشء أظهرت مهاراتهم القتالية وكيفية الدفاع عن النفس، بالتزامن مع التدشين الرسمي لأنشطة وفعاليات المولد النبوي في المديرية.

وفي ذات المديرية، نظم أبناء وأهالي حارات اليرموك والمدينة الخضرية وحي سعوان أمسيات ثقافية عبروا فيها عن فرحتهم بقدوم الذكرى الخالدة ومواصلة السير على درب المصطفى في مواجهة أعداء الله والإنسانية، بينما أقام أبناء حارة عذبان بمديرية الوحدة أمسية ثقافية لاستقبال مولد سيد الكائنات وتأكيد التمسك بالرسالة المحمدية وعترة آل بيته.

وشهدت مديرية معين زخماً مماثلاً تمثل في إقامة تسع أمسيات متفرقة شملت حارات ماجل السمع بحي الدائري، والقليصي وبئر غدر الجنوبية بحي القبّة، والأبرار بحي السنينة الشمالية، والحكمة والغرة بحي السنينة الجنوبية، وحارتي السنينة القديمة والجديدة، ووادي شاهر، والظهرة، والمستشفى بحي السنينة الشمالية.

وفي محيط العاصمة، دشنت السلطة المحلية والتعبئة العامة لمحافظة صنعاء فعاليات وأنشطة المولد النبوي الشريف في الجامع التاريخي بمديرية مناخة، وفي مديريتي بني مطر والحيمة الخارجية، فضلاً عن الفعاليات التي شهدتها مديرية صنعاء الجديدة في حارة الشريف بعزلة الإمام الهادي وحارة ضلان الشمالية بحي بيت بوس، والتي شددت على أهمية إحياء وترسيخ المولد النبوي والتمسك بالثقلين للنجاة والفلاح.

كما شهدت مديرية سنحان وبني بهلول حراكاً مكثفاً شمل اجتماعاً موسعاً لعضو مجلس الشورى عبدالقادر الشاوش، ووكيل المحافظة محمد عايض، ومدير أمن المحافظة العميد مجاهد عايض، ومدير المديرية أحمد عثمان؛ لاستعراض خطة تنفيذ الفعاليات، إلى جانب الأمسيات التي أقيمت في حارات الشهيد بشير اليمني، والشهيد المغربي، والعقبة الشمالية بمربع حزيز، ومربع الأمجاد بعزلة الرسول الأعظم، وحارات عبر الضلاع، والشهيد الدرمي، ووادي المحجر، وحي حزيز الشرقي.

وخلال هذه الفعاليات والأمسيات، التي حضرها محافظ المحافظة السيد عبدالباسط الهادي، ومفتي الديار اليمنية السيد شمس الدين شرف الدين، وأعضاء السلطة المحلية، وعضو فريق التفاوض الوطني حميد عاصم، قُدمت الكلمات المعبرة عن أهمية وعظمة المناسبة، وكيفية الاستفادة منها وإحيائها وتحويلها إلى واقع عملي سلوكي في مختلف شؤون الحياة السياسية، والإدارية، والعسكرية، والأمنية، والاقتصادية، والثقافية، والنهوض بالمسؤوليات العامة والخاصة، وفي إدارة الصراع ضد أعداء الأمة أولياء الشيطان أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي ومن يتولاهم من العرب والعجم أجمعين.

وفي سياق متصل، دشت محافظة المحويت الأنشطة الثقافية والتعبوية في مديرية الطويلة، وأكد المشاركون فيها استقاء الدروس والعبر من القرآن الكريم وما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- والنهوض بالمسؤولية لتنفيذ توجيهاته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونشر قيم الرحمة والمحبة والعدل بين الناس، وإحياء القيم والمبادئ المحمدية الأصيلة في واقع الأمة.

وشدّد أبناء المحويت على أهمية عودة الأمة الصادقة إلى دين الله من خلال تعظيم شعائر الله، وما لها من علاقة في تعزيز التقوى، ومنها إحياء ذكرى المولد النبوي، ومواجهة الحملات التضليلية الوهابية الصهيونية التي تحاول سلخ الأمة عن هويتها ونبيها ودينها وقرآنها وربها وأعلام الهدى.

وفي محافظة لحج، عُقد لقاء تشاوري بمديرية القبيطة برئاسة محافظ المحافظة أحمد جريب لمناقشة التحضيرات لفعاليات وأنشطة المولد النبوي الشريف، واستعراض مستجدات المرحلة وما تتطلبه من ثبات وجهوزية عالية للتصدي لأي تصعيد محتمل للعدو السعودي ومؤامرات استهداف الجبهة الداخلية، بحضور وكيل المحافظة فيصل الفقيه، ومسؤول التعبئة جميل الصوفي، ومدير المديرية وحيد الخضر.

وأكّد المحافظ جريب أهمية تكثيف الجهود الرسمية والمجتمعية لإحياء المناسبة بصورة تليق بمكانة صاحبها وتعزز الارتباط بالهوية الإيمانية، بينما أشار مدير المديرية إلى تميز أبناء اليمن في إحياء هذه المناسبة اقتداءً بالنبي الكريم.

وعلى الصعيد ذاته، نظمت مكاتب الاتصالات والبريد، والخدمة المدنية والتأمينات والمعاشات، والوحدة التنفيذية للمشاريع والإنشاءات بمحافظة البيضاء فعالية خطابية مركزية بحضور محافظ المحافظة عبدالله إدريس، ووكلاء المحافظة، ومديري المكاتب التنفيذية، أشار فيها المحافظ إلى المعاني السامية للإحياء باعتباره محطة إيمانية وتربوية للتزود بمبادئ الصمود والثبات ومواجهة الظلم والباطل، مؤكداً أن نصرة الشعب اليمني لغزة تعبير عن وفائه لرسول الله.

وبالتوازي، شهدت محافظة حجة بدورها مهرجانات وأمسيات احتفالية في مركز المحافظة بمربع الشهيد أبو حمزة الكحلاني، إلى جانب فعالية خطابية كبرى لإدارة أمن المحافظة حضرها وكيل المحافظة عادل فرحان، ومدير أمن المحافظة العميد حسن القاسمي، وعضو رابطة علماء اليمن العلامة عبدالمجيد شرف الدين، جرى خلالها التأكيد على نعمة الإسلام والرسول الأعظم، وأهمية الاقتداء بسيرته لإرساء الأمن والاستقرار، وحل القضايا، وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية في وجه قوى الاستكبار والوصاية.

ومن جانبها، أحيت محافظة الحديدة عدة فعاليات وأمسيات ثقافية وخطابية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف في مديريات “الدريهمي، والمنيرة، والقناوص”، شدّدت على أهمية الاستمرار في درب الجهاد المحمدي الأصيل، ومقارعة قوى الطغيان والكفر، والتصدي لقوى الشر الشيطانية ومخططاتها الهادفة لغزو موطن اليمن والإيمان.

وفي السياق، دشنّت السلطة المحلية والتعبئة بمديرية الدريهمي فعاليات المناسبة، واعتبر المتحدثون فيها أن الاحتفاء بمولد الرسول الكريم يمثل عودة إلى منبع القيم وتجديداً لارتباط المجتمع بسيرته التي أرست دعائم العدالة والرحمة، مع التأكيد على أهمية التفاعل الشعبي الواسع لترسيخ الوعي وربط الأجيال بالقرآن الكريم وسيرة النبي لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

وفي مديرية المنيرة عزلة المدينة، أقيمت أمسية ثقافية استعرضت المعاني السامية لإحياء المناسبة باعتبارها محطة إيمانية وتربوية يتزود منها اليمنيون بالصمود والثبات، وتعكس تمسك أبناء اليمن بنهج النبي ومواجهة أعداء الأمة.

وبالتوازي، أقامت مديرية القناوص عزلة كشارب الغربي أمسية خطابية ركزت على أن إحياء المولد يجسد ارتباط الشعب اليمني بالرسول ومنهجه القائم على العزة والكرامة، وتطرقت إلى استمرار الحصار والمعاناة للعام الثاني عشر على التوالي من قبل النظام السعودي، إلى جانب التأكيد على أهمية تعزيز التكافل الاجتماعي ووحدة الصف وكسر هيمنة المستكبرين.

وتؤكد الفعاليات والأمسيات التي تغطي كافة القرى والعزل والأحياء في المحافظات الحرة حاجة أمتنا لاستلهام الدروس من سيرة الرسول الأعظم لمواجهة التحديات الراهنة، والتحذير من محاولات الأعداء في ثني الأمة عن الاحتفاء بنبيها، والرد على دعاة البدع والتضليل؛ امتثالاً لأوامر الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}.

واستعرضت الفقرات والكلمات نماذج من حياة الرسول الأعظم، والمواقف التي واجهها من أجل تبليغ الدعوة الإسلامية، والمغريات والماديات التي رفضها، حتى قال قولته الشهيرة: “والله يا عمي لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه”، مؤكدين أن الرسالة النبوية هي أعظم نعمة أخرج الله بها البشرية من الظلمات إلى النور.

ودعت الفقرات والندوات والأمسيات أبناء شعبنا اليمني وكل أبناء الأمة إلى التراحم والتآخي والتأسي بالنبي الذي بعثه الله رحمة للعالمين، مشددةً على ضرورة وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة التي يمر بها الوطن جراء الحصار المفروض واستمرار غطرسة وتعنت النظام السعودي في مواصلة إجرامه بحق الشعب اليمني ومضاعفة معاناته.

وأشارت الأمسيات والفعاليات إلى أن الجميع بحاجة إلى تجسيد شخصية الرسول الأعظم والتحلي بصفاته وقيمه في الواقع الميداني بمختلف مستوياته، وضرورة الانخراط الفاعل والاستلهام العملي من أحداث السيرة النبوية لمواجهة الهجمة الشرسة والتحديات المتزايدة التي يفرضها أعداء الأمة.

ويعكس الاهتمام الشعبي الواسع بإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف والشوق للفعالية المركزية الكبرى مدى الارتباط الحقيقي لشعب الإيمان والحكمة بالرسول الأعظم سيدنا محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الذي توارثته الأجيال كابراً عن كابر منذ 14 قرناً إلى اليوم، ومدى صمود الهوية الإيمانية لشعبنا اليمني المستمر في درب الولاية لله ولرسوله وأعلام الهدى من آل بيته الأطهار عليهم السلام.

وسبق أن أُحييت خلال الأيام الماضية عشرات الفعاليات والندوات والأمسيات في محافظات “ريمة، وصعدة، وذمار، وعمران، ومأرب، والجوف، وإب، والبيضاء، والضالع”، أكّدت الاستعداد والجهوزية لإحياء الفعالية الكبرى في يوم 12 من ربيع الأول 1448هـ في العاصمة صنعاء والمحافظات، والشوق لهذا اليوم التاريخي في حياة شعبنا اليمني العزيز.

 

 

 

 

نقلا عن موقع المسيرة نت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى