أنصار الله نموذج عالمي: من حركة محلية إلى قوة قادرة على مواجهة العدوان وفرض التوازن الإقليمي

كشف تقريرٌ استقصائي موسّع أعدّه المركَز البحثي الدولي سينشري إنترناشونال عن تحوّل جذري شهدته حركةُ أنصار الله في اليمن خلال العقد الماضي، انتقلت بموجبه من حركة محلية بإمكانات محدودة وتقنيات بدائية إلى قوة عسكرية مؤثرة على المستوى الإقليمي والدولي، تمتلك منظومات صواريخ وطائرات مسيّرة قادرة على استهداف أهداف تبعُدُ أكثر من 2600 كيلومتر عن اليمن.
وأوضح التقرير، الذي أعده خبراء دوليون هم بيتر سالزبوري وهنري طومسون وفينا علي خان، أن هذا التحول جاء نتيجة مسار تراكمي من التطوير العسكري والتنظيمي، جعل الحركة في صدارة الأحداث الدولية، ومكّنها من إلحاق أضرار مباشرة بدول مجاورة تنفّذ حربًا على اليمن، وكذلك بأمريكا وكيان الاحتلال إسنادًا لغزة، خاصةً في ما يتعلق بالملاحة الصهيونية والشركات المتخادمة معها.
وأشار إلى أن محاولاتِ كبح قدرات أنصار الله عبر الاغتيالات والضربات العسكرية والعقوبات الأممية لم تُحقق النتائج المرجوَّة، لافتاً إلى أن الجماعةَ اعتمدت بشكل متزايد على التصنيع المحلي للأسلحة داخل اليمن، ما غيّر جذرياً آلياتِ حصولها على السلاح وصعّب من مهمة الحد من توسُّع ترسانتها.
وخلص التقريرُ إلى أن تجربةَ أنصار الله تمثّل نموذجاً لكيفية استغلال سلاسل الإمداد العالمية وشبكات المعرفة لبناء قدرات كانت حكراً على الدول الكبرى، مؤكداً أن السياسات الأمريكية و”الإسرائيلية” المتبعة حتى الآن أثبتت محدوديتَها، في ظل قدرة الحركة على الصمود والتكيّف رغم الضغوط العسكرية المتصاعدة.




