المقالات

العطاء في مقام الفضيلة

بقلم/إبراهيم محمد الهمداني

مما لا شك فيه إن النفس البشرية في فطرتها، قد جُبلت على البذل والسخاء والإنفاق، وغير ذلك من مكارم الأخلاق وحميد الصفات، وهذا هو ما أراده الله تعالى لها، وما جبلها عليه، وزودها به، لتستقيم لها مهمتها الاستخلافية، غير أن مشاريع الانحراف الشيطانية، قد عملت – ومازالت – على إفساد النفس البشرية، وإغراق الإنسان في مستنقعات الضلال والهوى، والانحراف عن النهج الإلهي القويم، ذلك لأن طبيعة النفس البشرية، سريعة التأثر بما ومن حولها، فهي كما يقول السيد القائد، عبدالملك بدرالدين الحوثي، يحفظه الله:- “قابلة لأن تتربى على مساوئ الأخلاق، أو على مكارم الأخلاق، لأن تنمو فيها عناصر الخير، أو تنمو فيها عناصر الشر، لأن تنمو فيها بذرات التقوى، أو تنمو فيها بذرات الفجور، ولهذا يقول الله “سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى” في كتابه الكريم: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}، ثم يقول “جلَّ شأنه”: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا(10)}، فالنفس البشرية أُلهِمَت التقوى وأُلهِمَت الفجور، ولديها القابلية للتقوى، ولديها القابلية للفجور، ولديها القابلية للتربية على الخير، وحبّ الخير، وعناصر الخير، والسمو، والعشق لمكارم الأخلاق… ويمكن للإنسان أن يتربى على الصدق، وعلى الطهارة، وعلى العفة، وعلى إرادة الخير، وعلى الشجاعة، وعلى الكرم، وعلى السماحة، وعلى الإيثار، وعلى الإحسان وعلى الكثير من القيم ومن مكارم الأخلاق والقيم الفاضلة، وأن تصبح تلك القيم والأخلاق بالنسبة له أمورًا يحبها، ويعشقها، ويرغب فيها، ويندفع فيها؛ وبالتالي يلتزم بها كمسار أساسي في حياته، إن خرج – أحيانا – في حالة من الخطأ أو الزلل كان سريع العودة؛ لأن الجذور باقية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى