الأخبارالأخبار العربية والدوليةمتابعات

خبيرة سياسية: لا هشاشة داخلية في إيران والرد المدروس أربك واشنطن

 

قالت أستاذة العلاقات السياسية، الدكتورة سناء زكارنة، إن حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتمدت على فرضية أن الضربات النوعية وعمليات الاغتيال قد تُحدث إرباكًا في البنية القيادية لطهران وتدفعها نحو انهيار سياسي سريع، لكن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث لم تظهر أية هشاشة داخلية يمكن أن تؤدي إلى هذا الانهيار.

وأضافت زكارنة في تصريح، نقله موقع “فلسطين الآن”، أن إيران بدا أنها استعدت مسبقًا لسيناريو الاستهداف المباشر، سواء عبر إعادة توزيع مراكز القرار أو بناء منظومة ردع قادرة على امتصاص الصدمة الأولى. وأضافت أن الرد الإيراني جاء سريعًا ومتدرجًا في الوقت نفسه، بما يعزز معادلة الرد ويمنع الانزلاق إلى مواجهة شاملة غير مضبوطة الإيقاع.

وأشارت إلى أن هذا التطور يوضح أن واشنطن واجهت معادلة أكثر تعقيدًا مما توقعت؛ فبدلاً من انهيار الخصم، ظهر تماسك نسبي أعاد رسم حدود الاشتباك، وهو ما يفسر تحركات الإدارة الأمريكية نحو إعادة تنشيط قنوات التفاوض والاكتفاء بالإنجازات الأمنية القابلة للتسويق داخليًا، مثل عمليات الاغتيال، دون الانخراط في تصعيد طويل الكلفة.

وأكدت زكارنة أن القوة العسكرية وحدها غير كافية لإسقاط نظام سياسي متجذر مثل النظام الإيراني، حتى في حال استهداف رأسه الأعلى.

وقالت إن الدول تقوم على شبكات مؤسسات وأجهزة ومصالح متداخلة قادرة على إعادة إنتاج نفسها، وليس على الأفراد وحدهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى