السيد القائد: القرآن الكريم يُقدّم رؤية صحيحة لمواجهة اليهود الصهاينة

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن الأمة لا يمكن أن تصل إلى نتيجة في التعايش والتفاهم مع اليهود الصهاينة، لأن كيانهم يقوم على أساس الفساد والاستكبار.
وأوضح السيد القائد في المحاضرة الأولى اليوم، ضمن سلسلة دروس شهر ذي الحجة “إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”، أن إفساد اليهود الصهاينة يتجه إلى الناس، وهذا ما حصل منذ بداية احتلال فلسطين وإلى اليوم.
وقال “كثير من الأنظمة الإسلامية وفي أوساط النخب لا تملك رؤية صحيحة عن اليهود الصهاينة، وهم يروجون لإمكانية السلام والتعايش معهم على اعتبار أن ذلك بات أمرًا واقعًا”.
وأشار إلى أن الحالة القائمة في أوساط الأمة الإسلامية هي حالة اضطراب وتعامل بشكل غير صحيح تجاه العدو، والكثير في أوساط الأمة خاصة نخبها لم تتجه لدراسة خطر العدو الصهيوني باهتمام وعناية بحجم ما يشكله من خطورة.
وبين أن القرآن الكريم هو الذي يقدّم الرؤية الصحيحة لمواجهة اليهود الصهاينة، مضيفًا “وبدلا عن أن يكون الإنسان مجرد متلق لكثير من الضلال الذي يأتي من قبل الأعداء ينبغي أن يتجه إلى المصدر الموثوق وهو القرآن الكريم لأن ما يقدمه هي حقائق لا ريب فيها”.
وأضاف: “حينما يقدم لنا القرآن الكريم رؤية، في أي مجال من المجالات، هو يقدم أرقى رؤية تستقيم بها حياتنا، ويستقيم بها موقفنا، فيقدم ما هو الأرقى، والأعظم، والأنجح، ويحقق الأهداف المهمة على أرقى مستوى”.
ولفت السيد القائد إلى أن الأمة تهدر الوقت والجهود والإمكانات في خيارات خاطئة وهذا يُمَكِّن العدو بشكل أكبر، مؤكدًا أن الأمة في أمسّ الحاجة إلى الطريقة الأهدى والأرقى والأقوم في مواجهة أعدائها، وهذا ما يقدمه القرآن الكريم.
وتابع “في مقدمة ما نحتاج إليه في صراعنا مع أعداء الإسلام هو الوعي العالي والبصيرة النافذة، نحتاج إلى وعي وبصيرة لمعرفة العدو على حقيقته ومعرفة مؤامراته وما يسعى له، وكذلك الوعي بأهدافه بشكل عام، نحتاج إلى الوعي بالموقف الصحيح الذي ينبغي أن نتبناه وأن نتحرك على أساسه تجاه المخاطر التي تستهدفنا من العدو”.
وأشار إلى أن الحالة مع العدو الصهيوني ليست قابلة للتعايش والتطبيع والتفاهم والحلول السلمية، مضيفًا “بدلًا عن المواقف الارتجالية والآراء المضطربة والتحليلات الخاطئة والأفكار الباطلة، ينبغي أن يكون المصدر الأساس الذي نعود إليه هو القرآن الكريم”.
وتساءل السيد القائد في محاضرته اليوم: “ألسنا بحاجة إلى أقوم طريقة في مواجهة العدو؟ أقوم طريقة لأن نكون عليها في الحياة، أقوم طريقة في كل شؤوننا؟ نحتاج إلى ذلك، فهو يقدم لنا الأقوم، الأرقى، الأحسن، الأفضل، والأعظم؛ هذا مهم بالنسبة لنا؛ لأنه يقينا من التخبط الذي وقع فيه العرب على مدى عقود من الزمن، ومنذ بدء الاحتلال البريطاني لفلسطين لأكثر من مئة عام، ثم من تمكينه للعدو الإسرائيلي، ونحن اليوم في العقد الثامن من الصراع الساخن مع العدو الإسرائيلي”.
ومضى بالقول “ثمرة الاهتداء بالقرآن الكريم، ثمرة الاهتداء بهدى الله، نعمة الهداية هي تتجلى في نفسيات الناس؛ يعني حتى على المستوى النفسي ينقلك القرآن الكريم ضمن أولئك لتكون ضمن أولئك المؤمنين في تلك المواصفات الراقية، تكون من أولئك القوم الذين قال عنهم: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ﴾، تكون من ضمن الأمة التي تتحرك بهذه الحياة تدعو إلى الخير، ليست تتنصل عن المسؤوليات وتهرب مما فيه الشرف والفضل والخير في الدنيا والآخرة، وتتجه تدعو إلى الخير تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، تتجه وفق المواصفات الإيمانية الراقية لعباد الله المؤمنين في سورة التوبة وغيرها”.
وأردف قائلًا :”نعمة الهداية تتجلى في نفسيات الناس؛ تزكي النفوس، تهيئها وتؤهلها لتؤدي دوراً عظيماً في هذه الحياة وهي متخلصة من كل الشوائب السيئة التي تهبط بنفسية الإنسان؛ شوائب الأنانية، شوائب كل الجوانب التي تمثل خللاً في الحالة النفسية لدى الإنسان. يعني القرآن يزكي النفوس، تتحول إلى نفوس زاكية، صافية، نقية، طاهرة، تتجه بذكائها وبقيمها وأخلاقها نحو الأعمال العظيمة والمسؤوليات المقدسة، والمسارات الصحيحة والمواقف الكبيرة بكل عشق، بكل رغبة، بكل محبة، وكل ذلك أهميته ونتيجته تتجلى، نعمة الهداية في نفسيات الناس تصيغ نفسك صياغة إيمانية قرآنية راقية زاكية، وهذا من أهم ما نحتاج إليه في التغيير: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾”.
وتحدث قائد الثورة عن مسار المحاضرات القادمة قائلًا “هي مسألة مهمة، لذلك دروسنا في هذه الأيام سنركز فيها إن شاء الله على ترسيخ الأسس والمفاهيم والثوابت القرآنية في الوعي عن العدو؛ كيف تكون نظرتنا إلى اليهود؟ اليهود هم العدو الأساس لهذه الأمة، العدو الأشد عداوة، العدو رقم واحد لنا كمسلمين، البقية هم في إطارهم؛ الموالون لهم من النصارى، الموالون لهم من المنافقين المنتسبين للإسلام والمسلمين، والبقية ممن يسير في خطهم ويدور في فلكهم، كيف نحمل الوعي الصحيح؟ كيف ننظر إلى العدو؟ كيف نتحرك على أساس صحيح تجاه العدو؟”.
وحث على “الاستفادة من الدروس؛ والالتفات إلى شواهد وتفاصيل معينة تتعلق بالمرحلة التي نحن فيها؛ لأنه يمكن الاستفادة بشكل مباشر وهذا شيء قائم، يعني هناك مسارات لقراءة دروس من هدي القرآن الكريم وبرامج تقدم لها والاستفادة منها متاحة بشكل مباشر، وهو شيء مطلوب أساساً، يكون هناك اهتمام بتلك الدروس القيمة المفيدة التي هي منهج لمسيرتنا القرآنية، ومع ذلك هذا مسار أيضاً من مسارات الاستفادة منها،




