الأخبارالأخبار المحليةخطابات قائد الثورةمنوعات

قائد الثورة: ثابتون على مواقفنا وجاهزون للتطورات ومتمسكون بالدفاع عن المقدسات وفلسطين

 

أكد قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن الشعب اليمني يتحرك في كل المجالات والمستويات، كما هو حضوره العظيم بالمظاهرات المليونية والأنشطة المهمة للتعبئة العامة بالتدريب والتأهيل والاستعداد.

وقال السيد القائد في كلمته اليوم حول آخر التطورات والمستجدات “على المستوى العسكري نحن جاهزون إن شاء الله لكل التطورات”.. مشيرا إلى أن النهضة الإيمانية العظيمة المشرّفة هي اللائقة بشعبنا العظيم يمن الإيمان ويمن الحكمة والجهاد.

وأضاف ” نتحرك في يمن الإيمان والحكمة شعبيا ورسميا في كل المجالات في إطار مسؤولياتنا المقدسة ووعينا القرآني وانتمائنا الإيماني”.

وتابع” ثابتون على مواقفنا المبدئية الواضحة التي أكدنا عليها مرارا وبشكل عملي، وجاهزون لأي تطورات قادمة”.

وتوجه بأطيب التهاني والتبريك إلى الشعب اليمني ومجاهيه الأعزاء المرابطين في الجبهات، وإلى الأمة الإسلامية، وحجاج بيت الله الحرام بحلول شهر ذي الحجة الحرام.. مشيرا إلى أن شهر ذي الحجة من المواسم المباركة في التقرب إلى الله تعالى، وفي مضاعفة الأجر والثواب، والارتقاء الإيماني والأخلاقي والتربوي، وفيه مناسبات دينية عظيمة ومهمة، وفي مقدمتها الحج.

وأشار قائد الثورة إلى أن الأمة المسلمة التي تواجه المخاطر، وتعاني أشد المعاناة بما لا تواجهه ولا تعانيه أي أمة أخرى على وجه الأرض، أحوج ما تكون إلى الاستفادة من هذا الموسم ومن المناسبات الدينية فيه.. مشيرا إلى أن الارتقاء الإيماني والأخلاقي والقرب إلى الله له ثمرته المهمة في التوفيق والمعونة الإلهية في واقع الحياة وفي أعمال الإنسان.

وأكد أن الإساءة المتجددة إلى القرآن الكريم في أمريكا تأتي في إطار حملة عدائية يهودية صهيونية مستمرة ضد الإسلام والمسلمين، حيث تكررت الإساءة إلى القرآن الكريم بكثرة فيما يفعله المجرمون الصهاينة من إساءات ما بين حرق للمصحف أو تدنيس له وغيرها.

وقال” يوشك أن يتحول سماع خبر الإساءة إلى القرآن إلى حالة اعتيادية روتينية لدى الكثير من أبناء أمتنا الإسلامية”.

ولفت إلى أن الكثير من أبناء الأمة تؤثر فيهم حالة الترويض في ظل وضعية الجمود والركود والتنصل عن المسؤولية تجاه الإساءات الرهيبة ضد أقدس المقدسات على وجه الأرض.. مؤكدا على أهمية أن يكون الإنسان المسلم حذرا من حالة الجمود أمام الإساءة للقرآن الكريم وأن يسعى لحماية ضميره وشعوره بالإنسانية والأخلاق والقيم.

وشدد قائد الثورة على أهمية الحذر من الاعتياد على سماع الإساءة للقرآن الكريم دون أي رد فعل ولا أي موقف ولا أي تفاعل ولا أي تأثر.

وقال” أن تتحول الإساءة إلى القرآن لحالة اعتيادية فهي حالة خطيرة جدا على الإنسان، ومعناها أن يخسر إنسانيته ومشاعر”.. مشيرا إلى أن الإساءة الصهيونية للقرآن الكريم هي ضمن عمل منظم وبرنامج واسع من الأعمال العدائية الموجهة ضد الإسلام والمسلمين.

وأوضح أن “الإساءة إلى القرآن ليست مجرد حوادث فردية تتكرر عن طريق الصدفة، أو ردود فعل بشكل عشوائي تأتي من قبل البعض، بل هي ضمن برنامج عمل منظم، وينبغي أن نعي حقيقة أن الإساءة للقرآن هي ضمن برنامج منظم، لأن البعض من الناس قد ينظر إليها وكأنها تصرفات شخصية فردية عشوائية غير منظمة ولا هادفة”.

وأشار السيد القائد إلى أن الإساءة للقرآن تكشف عن انزعاج اليهود وأذنابهم الصهاينة منه، وتعبّر عن حقدهم على الإسلام والمسلمين والمقدسات الإسلامية.. مبينا أن الصهيونية وكل أذنابها تجد في القرآن الكريم أكبر ما يمكن أن يحصن الأمة الإسلامية والمجتمع البشري من شرها وفسادها وطغيانها.

وأكد أن اليهود الصهاينة يدركون أهمية القرآن الكريم وأنه الكفيل بأن يرتقي بالأمة وبمن يتحرك منها على أساسه ليكون في مستوى إحباط وإفشال كل مخططاتهم وإلحاق الهزيمة بهم، ويدركون أهمية القرآن في تحطيم كل إضلالها ووسائل الباطل التي تخترق بها مختلف الشعوب والبلدان

وأشار إلى أن اليهود الصهاينة يدركون أهمية القرآن في تحطيم كل إضلال الصهيونية ووسائل الباطل التي تخترق بها مختلف الشعوب والبلدان.. لافتا إلى أن القرآن الكريم هو الذي يمتلك في خصائصه -التي أودعها الله فيه- قوة الحق والقدرة على إزهاق الباطل، وهو حبل الله المتين الذي يصل الأمة بالله وبتأييد الله ومعونته.

وأفاد بأن اليهود الصهاينة يجدون في القرآن الخطر الكبير عليهم لأنه يفضحهم أمام المجتمع البشري ويكشف حقيقتهم للناس ويحصن المجتمعات من خداعهم ومن أساليبهم في الإضلال والإفساد.. مؤكدا أن من أهداف الإساءة للقرآن الكريم أنه مقياس مُهم يقيسون به مستوى العلاقة الإيمانية الوجدانية للمسلمين بأقدس مقدساتهم.

وأضاف” إذا وصل حال المسلمين إلى درجة اللامبالاة وعدم الاهتمام وعدم الانزعاج تجاه الإساءة للقرآن فهذا مؤشر يكشف عن الضعف الكبير لعلاقة الأمة بالقرآن وبمستوى التقديس له، وهي حالة خطيرة”.. مشيرا إلى أن الواقع يكشف الضعف الكبير في علاقة الكثير من المسلمين بالقرآن، وهم لا يحملون قدسيته العظيمة، ولا يشعرون بالارتباط الوثيق به وما يمثله من أهمية لهم في الدنيا والآخرة.

ولفت السيد القائد إلى أن الحال بالكثير من المسلمين بصل إلى عدم الاهتمام أصلا بالإساءة إلى القرآن الكريم وكأنه موضوع لا أهمية له إطلاقا.. مبينا أن من أهداف الإساءة للقرآن العمل على ترويض المسلمين على المسكنة، وقتل روح الإباء فيهم، وإطفاء جذوة العزة من وجدانهم، والتدجين لهم تجاه ما يفعله أعداؤهم مهما بلغ.

وذكر أن اليهود يحرصون على الترويض لعملية التدجين، لأنهم يدركون أن الأمة الإسلامية كبيرة تمتلك عناصر القوة التي لو عادت إليها لكانت في واقع مختلف عما هي عليه من ذلة ومسكنة وشتات.. مشيرا إلى أن الأعداء يدركون عناصر القوة المعنوية والمادية والمقومات لنهضة الأمة، ويحرصون أن تبقى الأمة بعيدة عن عناصر القوة، مجردة منها، بعيدة عن العودة إلى تلك العوامل التي عوامل للقوة والنهضة.

كما أكد أن الأعداء يحرصون على أن تبقى الأمة مكبّلة وأن تتروض حالة الإذلال وتألف حالة المسكنة، وهذا أمر خطير جدا على المسلمين.. لافتا إلى أن الإساءة للمقدسات هي إهانة موجهة للمسلمين، وهي أيضا في إطار مساعي الأعداء لفصل الأمة عن القرآن وضرب قدسيته في نفوسهم.

وأوضح السيد القائد أن مما يعمل عليه الأعداء بشكل كبير، وبأنشطة متنوعة، وبسياسات متعددة، وبوسائل كثيرة هو الإبعاد للمسلمين عن القرآن.. مبينا أن إبعاد المسلمين عن القرآن هو بإبعادهم عن العلاقة الوجدانية به، عن التقديس له، عن التعظيم له، عن الارتباط الروحي به، عن الاهتداء به.

وقال” الأعداء يسعون لأن يصلوا بالأمة إلى أن تهجر القرآن وأن تعرض عنه كل الأعراض، ولا يبقى له أي قيمة ولا أهمية في واقعها، ويسعون لأن يغيب القرآن إلى حد كبير من المناهج الدراسية ومن كل المسارات التعليمية والتثقيفية والإعلامية والتوعوية، ويسعون لأن يصبح التخاطب بالقرآن أو التذكير به مستهجنا ومستنكرا وغريبا”.

وأكد أن العالم الإسلامي المترامي الأطراف وأمة الملياري مسلم بكل ما يمتلكونه من إمكانات هائلة لا يتخذون حتى أبسط المواقف والخطوات تجاه تلك الإساءات، في حين أن هناك خيارات عملية كثيرة يمكن للأمة الإسلامية بحكوماتها وأنظمتها وشعوبها أن تتخذها مثل المقاطعة الاقتصادية والسياسية، كونها مؤثرة وضاغطة إلى حد كبير على الأعداء.

وأضاف” العالم تأثر بتداعيات الفشل الأمريكي في العدوان على الجمهورية الإسلامية على أسواق النفط فما بالك لو اتجهت الأمة في مواقف المقاطعة”.. مشيرا إلى أنه لا توجد إرادة لدى كثير من أبناء الأمة لاتخاذ موقف وهذه الحالة خطيرة جدا على المسلمين وتطمع الأعداء فيها.

وذكر السيد القائد أن اليهود الصهاينة والحركة الصهيونية وأئمة الكفر أمريكا وإسرائيل هم أسوأ الأعداء وأشدهم حقدا وأكثرهم طمعا في هذه الأمة.. لافتا إلى أنه من الطبيعي أن يطمع الأعداء في الأمة حينما يشاهدونها وقد وصلت إلى مثل هذا المستوى من انعدام المسؤولية تجاه أقدس مقدساتها، وعندما تتخلى الأمة عن أعظم عناصر قوتها فهي عرضة للعقوبة الإلهية.

وقال” من المهم أن يتحرك من بقي له ضمير وإحساس بالانتماء الإسلامي ليعبّر عن موقفه وليعمل على التصدي للأعداء في إطار هجمتهم الشاملة العدائية ضد الإسلام والمسلمين”.. مشيرا إلى أن الإساءة المتكررة إلى القرآن الكريم تأتي في إطار هجمة شاملة كاملة في كل المجالات تستهدفنا كأمة مسلمة.

وأكد أن “الإساءة المتكررة إلى القرآن ليست مجرد حوادث فردية عشوائية تعبّر عن حالة انفعالية ساقطة لأسباب شخصية بل في إطار هجمة شاملة عدوانية تستهدفنا كأمة مسلمة، ومن المهم لنا كمسلمين أن يكون لدينا فهم صحيح عما يفعله الأعداء وعن خلفياتهم مواقفهم وعن أهدافهم وما يسعون لهم”.

وأفاد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بأن سماح أمريكا وبعض دول الغرب للإساءات تحت حماية الشرطة بتبرير “حرية التعبير” هي تبريرات سخيفة.. مؤكدا أن الجرائم المسيئة إلى القرآن الكريم ليست حرية تعبير.

وتابع” في الغرب يشطبون نهائيا حرية التعبير حينما يتم التضامن مع الشعب الفلسطيني المظلوم، وبمجرد المطالبة بإيقاف الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين تمارس الشرطة الأمريكية وفي دول أوروبية كل أشكال القمع والتنكيل والاعتقالات ومختلف الإجراءات التعسفية”.

وتساءل” أي حق للتعبير يتحدث عنه الغرب وهم لا يسمحون حتى بمستوى محدود من التضامن المشروع مع الشعب الفلسطيني المظلوم”.. مشيرا إلى أن هناك هجمة شاملة على الإسلام، من مساراتها الإساءة إلى رسول الله محمد صلوات الله عليه وعلى آله.

وأكد أن الشعب اليمني العزيز من الشعوب السباقة في إعلان الموقف الصحيح تجاه الهجمة العدوانية على أمتنا الإسلامية ومقدساتها.. مبينا أن هناك هجمة شاملة على الإسلام، من مساراتها الإساءة إلى رسول الله محمد صلوات الله عليه وعلى آله.

وقال” مواقف شعبنا واضحة يعبّر عنها بالمظاهرات المليونية والوقفات الكبيرة والنشاط الثقافي والمقاطعة للبضائع الأمريكية والإسرائيلية والتعبئة الجهادية بالتثقيف القرآني، ونحن في حالة عداء واضح وصريح ضد الصهيونية وذراعيها أمريكا وإسرائيل، وينبغي أن يكون هذا موقف الإنسان المسلم”.

وشدد السيد القائد على أهمية أن يكون التحرك دون كلل ولا ملل، لأن المسألة لا تتعلق بردود فعل آنية لحظية، بل مسارات عمل تبني الأمة لتكون في مستوى مواجهة أعدائها في كل المجالات وبكل اهتمام.

أضاف ” تحركنا في التصدي للأعداء وفسادهم وإجرامهم وإضلالهم هو قربة إلى الله سبحانه وتعالى ومن الجهاد في سبيله، وينبغي أن يكون من ضمن اهتماماتنا العناية بالقرآن على مستوى الاتّباع والتمسك والعمل والترسيخ لمسألة تعظيمه”.. لافتا إلى أن العناية بالقرآن والعمل به هو مسار لمواجهة أهداف الأعداء عبر الإساءات المتكررة له.

وأوضح أن المسار اليهودي الصهيوني العدواني ضد المسجد الأقصى هو مسار مستمر ضمن خطة عمل يشتغل بها اليهود.. مضيفا ” نجد الفارق الكبير فيما كان عليه الحال قبل سنوات والآن، حيث أصبحت حالة الاقتحامات للمسجد الأقصى حالة شبه يومية والسماع بها خبرا عاديا”.

وأفاد بأن أخبار الاقتحامات للمسجد الأقصى لم تعد تثير رد فعل أو موقف أو مشاعر مستفَزّة بالغضب وهذا أمر خطير جدا.. مبينا أنه إذا وصلت الأمة إلى الاستهانة بمقدساتها تصبح أمة هيّنة تتقبل الإذلال والإهانة والاستعباد والسحق من أعدائها.

ومضى قائلا ” إذا فقدت الأمة مشاعر الكرامة الإنسانية تفقد العزة الإيمانية، تفقد مشاعر الإباء وتصل إلى حالة تألف كل أشكال الهوان، وهذه حالة خطيرة”.. مؤكدا أن العدو الصهيوني يسعى إلى أن يصل في نهاية المطاف إلى تحقيق هدفه فيما يتعلق بتدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

وشدد قائد الثورة، على أهمية التذكير بخطورة ما يحدث تجاه المسجد الأقصى وأن يكون ذلك حاضرا في كل الأنشطة التي تتحرك فيها الأمة في إطار استنهاض لها لتقوم بمسؤوليتها.. مشيرا إلى أن العدو الصهيوني يستمر بكل أشكال الانتهاكات والاعتداءات على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية.

وأفاد بأن يوميات الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية هي يوميات قهر وإذلال واضطهاد واعتداء وتنكيل بطرق دنيئة جدا تعبّر عن الحقد اليهودي، وهناك مصادرة للأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية عليها والاغتصاب لمساحات شاسعة في الضفة الغربية إلى مستوى غير مسبوق.. لافتا إلى أن التهجير القسري مسار مستمر وبوتيرة خطيرة، وسيتجلى بعد فترة مستوى ما حققه اليهود الصهاينة مع غفلة الأمة ولا مبالاتها.

وذكر أنه ليس هناك أي اعتبار لكل ما قد عقدته السلطة الفلسطينية من اتفاقيات مع العدو الإسرائيلي، بينما السلطة الفلسطينية منشغلة بالتنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي والتعاون معه.

وأوضح أن القتل في غزة بات يوميا بوتيرة متصاعدة وهناك المئات من الشهداء، وهذه جريمة كبيرة جدا، ولا ينبغي أن يكون قتل المئات من أبناء الشعب الفلسطيني خبرً عاديا لدى الأمة الإسلامية.. مشيرا إلى أنه عندما يمارس العدو الإسرائيلي جرائم القتل والاستباحة للدماء بشكل يومي دون اكتراث الأمة فهذه حالة خطيرة لا ينبغي القبول بها.

وبين أن العدو الإسرائيلي يرتكب جرائم القتل ضد أجهزة الأمن والشرطة في غزة ويحاول أن يحدث حالة فوضى في قطاع غزة، ويستهدف الجهاز الإداري المدني الذي يقوم بخدمة المجتمع في أبسط الخدمات في غزة مع الحصار الشديد.. مؤكدا أن العدو الإسرائيلي يحاول أن يدمّر كل مقومات الحياة في قطاع غزة.

وأشار السيد القائد، إلى أن العدو الإسرائيلي يستمر في التعذيب للشعب الفلسطيني في قطاع غزة بالحصار.. مبينا أن نسبة ضئيلة جدا مما يدخل من الغذاء والدواء والاحتياجات الإنسانية إلى غزة بما لا يفي إطلاقا بالاحتياج الضروري.

وذكر أن العدو الإسرائيلي يستمر في التدمير والنسف لما بقي من المساكن والمباني بدلا من الإعمار بحسب الاتفاقيات.. مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يعيش وضعية مأساوية جدا في قطاع غزة نتيجة الحصار والأوضاع الصعبة.

وقال” في مقابل مأساة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، أين هو الموقف العربي والإسلامي، وأين موقف الضمناء على الاتفاق”.. لافتا إلى أن دخول الاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزة استحقاق إنساني يجب أن يحصل عليه الشعب الفلسطيني في كل الأحوال.

وأوضح أنه وبدلا عن الموقف أمام معاناة الفلسطينيين، تتجه الضغوط واللوم على المقاومة حتى من أنظمة عربية، بهدف أن تقبل بنزع سلاحها.. مؤكدا أن القليل جدا من الفلسطينيين من يمتلكون السلاح، وهم أحوج الناس إلى امتلاكه بكل أنواعه، ولهم الحق والشرعية الحقيقية في أن يحوزوا كل أنواع السلاح.

ولفت قائد الثورة، إلى أن من واجب الأمة الإسلامية أن تزود الشعب الفلسطيني بكل أنواع السلاح ليدافعوا عن أنفسهم وحريتهم وكرامتهم وأعراضهم، ومن واجب الأمة أن تدعم الفلسطينيين بكل أنواع السلاح، وليس أن تتجه أنظمة عربية وإسلامية للضغط عليهم لتسليم القليل جدا من السلاح المتوفر، ليتمكن العدو من بسط سيطرته دون عائق.

وأضاف” من الشيء المؤسف جدا أن تتجه اهتمامات أنظمة عربية وإسلامية في إطار ما يخدم العدو الأمريكي والإسرائيلي سواء في فلسطين أو المنطقة بشكل عام”.

وذكر أن الأمريكي يعتبر الكيان الإسرائيلي شريكا أساسيا له، ودائما ما يحسب حساب مصلحته والتمكين له من السيطرة على المنطقة.. مشيرا إلى أنه عندما تتجه اهتمامات الكثير من الأنظمة بالتبني للإملاءات الأمريكية، فهم يعملون على إزاحة أي عائق لمصلحة أن يتمكن العدو الإسرائيلي من إحكام السيطرة الكاملة على فلسطين وكل المنطقة.

وجدد قائد الثورة التأكيد على أن فلسطين هي المترس الأول المتقدم للأمة بكلها، ولو تجاوز العدو الإسرائيلي هذا لتمكن من تحقيق إنجازات مؤكدة في مصر والأردن وسوريا.. مؤكدا أنه لولا وجود المقاومة الإسلامية في لبنان لتمكن العدو الإسرائيلي من تحقيق إنجازات على مستوى المنطقة.

وأشار إلى أنه من المؤسف أن تتحول الاهتمامات في خدمة الأمريكي والإسرائيلي عبر الضغوط والحملات الإعلامية المنظمة والممنهجة لتشويه المجاهدين في فلسطين، ومن المؤسف أن تمارس الضغوط على المجاهدين في فلسطين إلى درجة أن يشعروا بالغربة وبالمعاناة الكبيرة من الأمة نفسها، من أنظمتها وحكوماتها، ومن خذلان شعوبها.

وذكر أن حزب الله من خلال التصدي للعدوان الصهيوني هو يقوم بواجبه المشروع بكل الاعتبارات.. مؤكدا أن الاستهداف للشعب اللبناني في الجنوب، هو استهداف لكل لبنان وانتهاك لسيادة البلاد بكلها.

وأوضح السيد القائد أن البعض في السلطة اللبنانية ومن لديهم اتجاهات منحرفة يتجهون باللوم وتحميل المسؤولية ضد حزب الله ويحاولون أن يطعنوه في الظهر.. لافتا إلى أن مواقف البعض في السلطة اللبنانية مواقف سياسية حمقاء تخدم العدو وتتنكر لكل الحقائق الواضحة.

وأكد أن العدو الإسرائيلي هو المعتدي على لبنان وهو المستمر في عدوانه وانتهاكاته لكل الاتفاقيات ولم يلتزم بأي اتفاق.. مشيرا إلى أن العمليات العظيمة والبطولية والمستمرة من جانب حزب الله عمليات فعالة ومؤثرة وضاغطة.

وبين أن حزب الله يواجه العدوان الإسرائيلي على لبنان بفاعلية عالية وينكّل بالعدو الإسرائيلي، وعلى السلطة في لبنان أن تستفيد من عمليات حزب الله للضغط على العدو باتجاه موقف لإرغامه على الوقف الكامل للعدوان والانسحاب.

ولفت إلى أن السلطة في لبنان تتجه بمواقف سياسية غبية وحمقاء وباطلة وتريد أن يستمر الحال كما كان في الـ 15 شهرا.. مؤكدا أن حزب الله الذي ينطلق من مبادئ عظيمة وهو النموذج الراقي في الأمة ومن الطبيعي ألا يقبل بمثل هذه المقايضات والمعادلات الباطلة.

وقال” ينبغي أن تكون شعوب أمتنا واعية تجاه كثير من الحقائق لأن هناك عملية تشويه سواء فيما يتعلق بحزب الله أو المقاومة الفلسطينية”.. مشيرا إلى أن هناك من يتبني الأطروحات الأمريكية والإسرائيلية بأن المشكلة دائما هي سلاح المقاومة في أي بلد يواجه مساعي الأعداء بالاحتلال.

وأوضح السيد القائد أن عمليات حزب الله فعالة وعظيمة وقوية، وعمليات مهمة جدا أعادت الاعتبار للشعب اللبناني، والمفترض بالسلطة في لبنان أن تدرك الفاعلية العالية لعمليات حزب الله وأن تستثمرها بالشكل الصحيح، وألا تراهن على الأوهام التي يخادع الأمريكي بها الآخرين من السذّج والمغفلين.

وأضاف” كلنا يعرف مصداقية الجماعات المسيطرة على سوريا في أنها لا تتبنى العداء للعدو الإسرائيلي، وهي تؤكد على ذلك، وما تقدمه الجماعات المسيطرة على سوريا للعدو لم يفدها، وهذه عبرة لها وللآخرين”.. مشيرا إلى أن العدو الإسرائيلي لم ينسحب من المناطق التي احتلها في سوريا ولم يتوقف عن انتهاكاته اليومية التي يستبيح بها سوريا.

ولفت إلى أن العدو الإسرائيلي يسعى إلى إحكام سيطرته على الجنوب السوري ويستمر في الاختطافات والقتل والسرقة وفي كل أشكال الانتهاكات.

وشدد السيد القائد على أهمية أن يكون هناك وعي أن ما يسعى له الأمريكي، سواء وهو يقدم نفسه تحت عنوان وسيط في لبنان أو سوريا أو غيرها، هو إزاحة العوائق التي تحول دون استحكام السيطرة الإسرائيلية.. مبينا أن الأمريكي شريك واضح وصريح للعدو الإسرائيلي في نفس الأهداف المتعلقة بما يعبّرون عنه بإقامة “إسرائيل الكبرى”.

كما أكد أن إقامة “إسرائيل الكبرى” هو هدف مشترك وصريح ومعلن ما بين الأمريكي والإسرائيلي.. مشيرا إلى أن “التغيير للشرق الأوسط” حسب تعبيرهم هو هدف مشترك ما بين الأمريكي والإسرائيلي.

وقال” هذا الأسبوع كان هناك مناورات لجيش العدو الإسرائيلي تحاكي كيفية الهجوم المباغت لمصر والأردن”.. موضحا أن هناك مواقف واضحة وصريحة تجاه نوايا وتوجهات العدو الإسرائيلي تجاه الأردن أو تجاه مصر.

وأشار إلى أن “الكل يعرف ماذا تعني “الخريطة الإسرائيلية” التي تشمل الشام بكله وأجزاء كبيرة جدا من مصر”.. مؤكدا أن الأمريكي لا يفي بالتزاماته، ولذلك اتجه لحصار الموانئ الإيرانية بما يؤثر حتى على الوضع الاقتصادي عالميا ولا يبالي بذلك.

وأضاف” المهم لدى ترامب هو خدمة “إسرائيل” قبل كل شيء، حتى قبل أمريكا نفسها، وهناك مؤشرات على التحضير الأمريكي للتصعيد بعد أن فشل في الجولة السابقة”.. معبرا عن الأسف أن الترتيبات الأمريكية في التحضير للتصعيد القادم قائمة على الاستغلال لبعض البلدان العربية.

وأوضح أن بعض الأنظمة العربية لم تستفد من دروس الجولة الماضية ونتائج وتأثيرات احتضانها للقواعد الأمريكية التي تعتدي على إيران، وتحمل هذه الأنظمة نفسها المزيد من الأعباء المالية من أجل حماية القواعد الأمريكية وحماية العدو الإسرائيلي.

وأشار إلى أن أنظمة خليجية استهدفت شعوبها بالاعتقالات وسحب الجنسية، وكأن هؤلاء الأهالي -الأصيلون جيلا بعد جيل- مجرد متجنسين تسحب الجنسيات منهم.

وقال ” من المؤسف أن تكون مواقف بعض الأنظمة العربية سياسيا وإعلاميا واستخباراتيا لخدمة الموقف الأمريكي والإسرائيلي”.. لافتا إلى أن مواقف بعض الأنظمة العربية تشجّع الأمريكي والإسرائيلي على إثارة الفوضى في المنطقة بما يعرّض حتى بلدانها للخطر.

وجدد السيد القائد التأكيد على أن أي تصعيد جديد سيكون له تأثيراته الخطيرة على المنطقة بشكل عام، وأكثر من ذلك على العالم.

وأضاف” على شعوب منطقتنا أن تعي العدو من الصديق، وأن أمريكا وإسرائيل هما الجهات المعتدية على أمتنا للسيطرة على بلداننا واستعباد شعوبنا، ولهذا علينا أن ندرك أن المعيار المهم للموقف هو المبادئ الإسلامية”.. مؤكدا أن المخطط الصهيوني يستهدف الأمة بكلها، والبلدان العربية هي التي تضررت قبل غيرها.

وأفاد بأن خريطة “إسرائيل الكبرى” واضحة في أنها تستهدف العرب أولا، فكيف يتجهون للتعاون مع عدو مباشر لهم.. مشيرا إلى أن العناوين التي يرفعها الأمريكي أو الإسرائيلي مخادعة، مثل عنوان “السلاح النووي”، لأنهم يمتلكون هذا السلاح، والأمريكي أول من استخدمه للإبادة الجماعية.

وقال” ينبغي أن يجَرَّد الأمريكي مع العدو الإسرائيلي من كل أنواع السلاح، لأنهم من يستخدمون السلاح لإبادة الشعوب”.. لافتا إلى أن إيران واضحة بأنها لا تسعى لامتلاك السلاح النووي، وينبغي أن يدرك الجميع أنه مجرد عنوان، ويمكن للأعداء أن ينتجوا الكثير من العناوين لاستهداف شعوب المنطقة.

وأكد السيد القائد أن اليهود الصهاينة لن يتوقفوا عن استهداف شعوبنا طالما تهيأت لهم الفرصة، ووجدوا التعاون والتشجيع من داخل المنطقة نفسها، كما أن من السهل على الأعداء أن يعلنوا عناوين أخرى مخادعة إلى جانب العنوان الحقيقي الذي يعترفون به “تغيير الشرق الأوسط” “إقامة إسرائيل الكبرى”.

ولفت إلى أن الأعداء يضعون عنوانا ومعه إملاءات لإزاحة أي عائق أمام تنفيذ أهدافهم، وليس من الصحيح إطلاقا الانسياق لتنفيذ تلك الإملاءات، ومن المهم لشعوبنا أن تكون واعية وعلى بصيرة تجاه حقيقة مخططات الأعداء وتجاه مسؤولياتها المقدسة، التي إذا نهضت بها حظيت بالمعونة من الله وبنصره.

كما أكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن الحل للأمة ليس في التنصّل عن المسؤولية أو في تنفيذ ما يمليه الأعداء، بل التحرك في إطار الموقف الصحيح الذي هدى الله إليه وقدّم ضمانة عليه بالنصر.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى