قائد الثورة: العدو السعودي نفذ عدوانًا بإشراف أمريكي والخيانة هي المعادلة التي يعمل عليها

كشف السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- جانبًا من المؤامرة السعودية والخيانة تجاه الشعب اليمني على مدى السنوات الماضية، لاسيما في ظل انشغال اليمن بإسناد الشعب الفلسطيني في معركة طوفان الأقصى.
وأوضح السيد القائد في خطاب له اليوم الخميس، أن الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي يدفعون بالسعودي إلى أن يتورط من جديد في المواجهة المباشرة، والتصعيد للعدوان الشامل على بلدنا”.
وبيَّن أنه خلال المرحلة الماضية التي عنوانها خفض التصعيد، “كان من المفترض أن يلتزم السعودي بخفض التصعيد من جهة، ومع مسار حفظ التصعيد”، موضحاً أنه وفيما يتعلق “بالملف الإنساني الذي يمثل استحقاقًا لشعبنا العزيز، فإن شعبنا يعاني من الحرب الشاملة، ومن الحرب الاقتصادية، والحرب العسكرية، والحرب السياسية، وحرب بكل الأشكال”.
وأشار إلى أن “السعودي نفذ عدوان شامل بإشراف أمريكي، وبشراكة بريطانية ومساهمة إسرائيلية، ودفع إسرائيلي”، مؤكّدًا أنه “في مرحلة خفض التصعيد كان يفترض أن يشهد الملف الإنساني انفراجة واضحة، لأن هذا كان من الأساسيات في مرحلة خفض التصعيد”.
وفي السياق ذاته، شدّد السيد القائد على أن “العدو السعودي لا يملك في ثرواتنا مثقال ذرة حتى يتحكم بها ويحرم شعبنا منها، ولكن الجانب السعودي بقي مراوغًا خلال كل هذه السنوات، وهو يحرم هذا الشعب من ثروته السيادية، ويعذبه بالمعاناة، وبالحصار الشديد الخانق، ويلعب مع الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي دورًا في تشديد الحصار على هذا الشعب”.
وأضاف أنه في “ذروة المواجهة في معركة طوفان الأقصى بيننا وبين العدو الإسرائيلي، وفي ذروة المعركة البحرية والمعركة العسكرية بشكّلٍ عام بيننا وبين العدو الإسرائيلي، والمواجهة المباشرة مع الأمريكي والبريطاني، كان من الملفت لنا أن الجانب السعودي يقوم بإجراءات إضافية في تشديد الحصار”، مشيرًا إلى أن السعودي كان “يتعاون مع البريطاني في وضع المزيد من القيود على مستوى الوارد من البضائع التجارية التي تأتي عبر البحر، لافتاً إلى أن التشديد الكبير في الإجراءات عليها، كان يؤخر وصول السفن والبضائع في جيبوتي، بغية التفتيش غير الطبيعي، بمعنى أنه أحياناً تبقى بعض البضاعة لشهرين، والبعض منها لأربعة أشهر، تحت عنوان أنها تخضع للتفتيش”.
وفي مقابل ذلك، لفت السيد القائد إلى أن التجار يتحملون “غرامات باهظة جدًا نتيجة تأخير البضائع، فلا تصل البضائع إلى ميناء الحديدة إلا وقد صارت التكاليف عليها كبيرة جدًا، وحينما تصل إلى الأسواق، تصل بسعر التكلفة لها أحيانًا إلى 400% من سعرها الحقيقي، وقد تصل إلى أبناء هذا الشعب الذي يعاني من الحصار والفقر والمعاناة والحرمان من ثروته الوطنية، بأغلى الأسعار في وقت يعاني منه الشعب أشد المعاناة بعد الحرب، وبعد الدمار، وبعد الاستهداف لمنشآته وكل بنيته الاقتصادية، والحرمان من ثروته النفطية والغازية، وثروته السيادية، وانعدام القدرة الشرائية، فهو يعاني أشد المعاناة”.
وشدّد على أنّ “الهدف لصنع معاناة للشعب اليمني، كما يفعل العدو الإسرائيلي في صنع معاناة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، فالحرمان للشعب اليمني، من الخدمات الأساسية، والخدمة الطبية تضررت بما دمر من مستشفيات ومستوصفات ووحدات صحية، وبما ألحق بالوضع الاقتصادي من أضرار باهظة، من العدوان على بلدنا، ومن الحرمان من ثروته السيادية، تضررت الخدمات الصحية تضررًا كبيرًا جدًا”.
وبيَّن أن “هناك صعوبة كبيرة جداً في وصول الكثير من الأدوية، لا سيما الأدوية التي تحتاج إلى أجواء معينة في نقلها، وتتضرر بالنقل البري أو النقل البحري، وقد لا يتهيأ أصلاً النقل لها برًا أو بحرًا، وتحتاج النقل الجوي أدوية لمرضى السرطان لأمراض معينة، وتحتاج إلى إمكانات معينة للحفاظ عليها من التضرر من الأجواء، لافتًا إلى أن “هناك قيود كبيرة وضعت على المطارات، وتعطيل للرحلات ومنع للسفر، وأدى إلى وفيات بالآلاف بالألاف من المرضى الذين لم يتمكنوا من الخروج للعلاج خارج البلد، لما لم تتوفر الخدمة الطبية في البلد”.
وأكّد السيد القائد أن “نتيجة لوضع العدوان والحصار الشديد والمعاناة الكبيرة الناتجة عن كل أشكال الاستهداف السعودي، يريد أن تبقى هذه الحالة قائمة، من حصار خانق، وحرمان من الثروة النفطية، ويتنكر لكل استحقاقات مرحلة حفض التصعيد، مبيَّنًا أنها “حق ثابت لشعبنا العزيز بكل الاعتبارات، حق إنساني بالفطرة الإنسانية، وبالأعراف الدولية، وبالمواثيق الدولية، وبالقانون الدولي، وحق لا يملك أحد أن يسقطه أو يلغيه، أو يلغيه على الشعب اليمني بأي صفة كان، لا السعودي ولا أيًّا من مرتزقته وضباطه والمتجندين معه بكل الأشكال والمسميات والتوصيفات”.
وواصل السيد القائد أنه “لا يملك أحد في الدنيا، سواء كان يمنياً أو سعودياً، أو أمريكياً أو إسرائيلياً، من كل سكان الأرض بأي صفة كان، أو أمم متحدة أو مجلس أمن، أو أي جهة في الدنيا لا تملك الحق في أن تسقط على شعبنا اليمني حقوقه في ثروته النفطية، وفي السفر للعلاج، وفي التنقل، للغرض التجاري، وللأغراض المشروعة في كل الدنيا”، مشدّدًا على أنه “لا يملك أحد أن يسقط على شعبنا هذه الحقوق، فهذه حقوق ثابتة، وعندما يأتي التوصيف السعودي لخروج مرضى من اليمن للعلاج بأنه تصرف خطير وغير مقبول، ولا يمكن السماح به، فهذه عبارة عن طغيان، وعن تكبر، وعن عدوان، وعن إجرام، وهي محاولة للتحكم في كل أمور شعبنا، حتى في مسألة من يخرج للعلاج ومن لا يخرج، وحتى في مسألة منع الرحلات الجوية أو الخروج، أو أي أشكال التحرك لشعبنا العزيز، ولذلك لا يمكن القبول أبدًا”.
وقال السيد القائد: “نحن ندرك أن السعودي في هذه المرحلة، بعد الفشل الأمريكي والفشل الإسرائيلي والفشل البريطاني في المواجهة المباشرة، مدفوع لتوريطه من جديد في إصراره على التشديد للحصار على شعبنا وحرمانه من هذه الحقوق، وإصراره على إغلاق الموانئ والمطارات، ووضع القيود على البضائع التي تدخل إلى البلد”.
وأشار إلى أن العدو السعودي “يشدّد القيود على بضائع تأتي من دول الخليج، من الصين، من دول بعضها غربية، بعضها بلدان آسيوية، يضعون عليها أشد القيود، ويصنفون الكثير من البضائع بأنها محظورة على شعبنا”، متسائلاً: “ما هي البضائع الخاصة بالاستهلاك المدني؟ هم يعذبون هذا الشعب، على مستوى الثروة النفطية 90 مليون برميل سنوياً، يحرم هذا الشعب من عائداتها المالية، من إيرادها المالي لخدمة الصحة والتعليم والمرتبات، وهي حق هذا الشعب، هي ثروة هذا الشعب”.
وأوضح أن الشعب اليمني “يعذب ويتضور جوعًا، وتزدحم المدن بالمتسولين من شدة الجوع، وينتشر البؤس إلى درجة أكل الشجر في بعض الأسر، وعدم التمكن من توفر ثلاث وجبات أو وجبتين في اليوم، بعض الأسر وجبة واحدة في غضون الـ24 ساعة”، مشيرًا إلى أنه “ومع ذلك، تزداد المعاناة والعدو السعودي يرتاح، يرتاح بكل ذلك، لأنه يتجه إلى تعذيب هذا الشعب، إلى اضطهاد هذا الشعب، يريد أن يصل بهذا الشعب إلى الانهيار والاستسلام، ليتمكن من إخضاعه والسيطرة المباشرة عليه، ثم إخضاعه للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني، لأن السعودي لا يمتلك أجندات له، ليس له مشروع له، المشروع السعودي هو المشروع الصهيوني الأمريكي، البريطاني، الإسرائيلي، الخدمة للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني ليس له إلا ذلك، ليس لديه أي مشروع يخدم هذه الأمة لمصلحة هذه الأمة”.
وبيَّن السيد القائد أنه “في كل المراحل الماضية والمواجهة المباشرة مع العدو الإسرائيلي، كان السعودي يتعاون مع الإسرائيلي ضد شعبنا وضد بلدنا بأشكال كثيرة من التعاون، كل الخلايا الإستخباراتية التي تشتغل لخدمة العدو السعودي”، مؤكّدًا أن “العدو السعودي قدم معلوماتها للإسرائيلي في إحداثيات للاستهداف والقصف، وللأمريكي أيضاً، بما في ذلك الجريمة الأمريكية في استهداف مركز إيواء الأفارقة في صعدة، وهي من أبشع الجرائم”.
ويلفت إلى “خلية سعودية تقدم المعلومات للسعودي والإحداثيات، وهو يزود بها، الأمريكي، يزود الإسرائيلي، يزود البريطاني، بل هناك خلايا مشتركة تعمل بشكل مباشر بين السعودي والبريطاني، وبين السعودي والأمريكي، ولربما الإسرائيلي أكثر من ذلك، السعودي فتح بعضًا من مطاراته للطائرات التجسسية الإسرائيلية، ومن النوع الذي لا يمكنه أن يأتي من فلسطين بشكّلٍ مباشر ليحلق في أجواء اليمن؛ يأتي إلى مطارات السعودية، وكان ينطلق منها للاستطلاع والتجسس فوق أجوائنا اليمنية”.
ويُعدّد السيد القائد مساوئ العدو السعودي بـ”خيانة للجوار، عدوان بغير حق، إساءة خدمة للعدو الإسرائيلي، على مستوى الموقف من الحصار البحري ضد العدو الإسرائيلي، كان السعودي يستقبل بضائع إليه إلى موانئه، ثم يقوم لاحقاً بنقلها للعدو الإسرائيلي، ليخفف وطأة الحصار البحري اليمني ضد العدو الإسرائيلي، وهكذا يقدم كل أشكال التعاون مع الإسرائيلي، مع الأمريكي، وإلى الآن التعاون مستمر بينه وبين الإسرائيلي، وأما الأمريكي فالحال معروف، والبريطاني فالحال واضح”.
ويتابع: “كان يسعى إلى أن يشتد الحصار على أبناء هذا الشعب، وأن يستثمر المعاناة الكبيرة لأبناء شعبنا العزيز في إثارة الفتن الداخلية، في شراء الولاءات والذمم والاستقطاب المعادي والتجنيد للمزيد من المقاتلين معه”، مشيرًا إلى أنه “يريد أن يكون شعبنا العزيز مأزومًا اقتصاديًا، وأن يكون السبيل الوحيد للحصول على المال هو الخيانة، إذا أردت المال، خن وطنك”.
ولفت إلى أن الخيانة “هي المعادلة التي يعمل عليها السعودي تجاه أبناء الشعب اليمني، حتى من يتجندون معه من المرتزقة على هذا الأساس، بيع الوطن، بيع الشرف، بيع الشعب، البيع لكل شيء، في مقابل الحصول على المال، مع أننا شعب يمتلك من الثروات والإمكانات، ما يكفل له أن يعيش حياة كريمة بكل عزة وشرف وكرامة، وحياة سعيدة”.
وتوجه السيد القائد بدعوة لكل اليمنيين الخاضعين للسعودية بالقول: ” لمن يخضع لها، من يتجهون للحصول على المال مقابل الخيانة، في وطنكم الكثير من الثروات، ما يجعلكم تعيشون حياة كريمة بشرف بكرامة؛ فلا تكونوا عبيدًا لعبد أمريكا و(إسرائيل)، لمن يخضع لها، ويعبّد نفسه لها”، مضيفًا أن “الحرمان والعدوان والتضييق والقيود والحصار والإجراءات الظالمة والاحتلال لبلدان شاسعة داخل وطننا، هو الذي مؤثر، هو الذي يؤثر على شعبنا العزيز”، لكن لن يصل به إلى الخيانة والاستسلام.
وأكّد السيد القائد أنّه “كان يفترض بالسعودي أن يأخذ الدرس من 8 سنوات من التصعيد، بذل فيها كل جهده للسيطرة على بلدنا، نفذ فيها أكثر من 250 ألف غارة جوية، عقد فيها أكبر صفقات تاريخية على مدى التاريخ من السلاح من القنابل، وألقى بها بإشراف أمريكي ومساعدة أمريكية على بلدنا، على البيوت، على المساكن، على المدارس، على الطرقات، على الأسواق، على المساجد”.
وشدّد السيد القائد فيما يخص هذه الجزئية من الكلمة على أن العدو السعودي “فشل في القتال برًّا وجوًّا وبحرًّا على مدى 8 سنوات، في ذروة التصعيد، وفشل كان يفترض به أن يأخذ الدرس من ذلك، هل يتصور أنه سينجح بتصعيده من جديد ضد بلدنا؟ هو خائب وفاشل، ولا يعرف حقيقة أن هذا الشعب الذي ينطلق من منطلق إيماني راسخ ثابت”، مؤكّدًا أن “الشعب الذي قال عنه رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله: (الإيمان يمان، والحكمة يمانية)، والإيمان أعظم مبدأ للثبات، وأعظم صلة بالله للحصول على النصر والتأييد، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين، وكان حقًا علينا نصر المؤمنين”.




