تقارير وحوارات

قرار العفو الرئاسي بعد انكسار التحشيدات التابعة للعدو السعودي.. رسائل للداخل والخارج!

تقرير/

  يتلقى العدو السعودي صفعات قوية؛ نتيجة إصراره على التدخل في الشأن اليمني، ومواصلة الحصار، واحتلال اليمن، ولذلك فإن كل حدث تتحمل تبعاته الرياض التي لن تكون بمنأى عن تداعياته.

وعلى الرغم من التحشيدات الكبيرة التي دفعت بها السعودية نحو جبهات مأرب والجوف والساحل الغربي خلال الأسابيع الماضية، إلا أنها تبخرت نتيجة الضربات المتقنة للقوات المسلحة اليمنية، والتنكيل غير المسبوق بهذه التحشيدات، ووضعها في كمائن نوعية، ألقت بجثث المئات من الخونة في الصحراء والساحل، لينتهي بهم المطاف إلى التهلكة في سبيل الريال السعودي.

لكن الأخلاق اليمانية تسمو على كل شيء، وتحضر كعادتها، وهنا يصدر رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي محمد المشاط قرارًا بالعفو الرئاسي لكل خائن، انخرط في تلك التحشيدات، ليمنح هؤلاء فرصة العفو، وعدم المحاكمة، والقصاص، وهي فرصة لا تصدر إلا من دول تقدر مواطنيها، وتدرك أنه تم الدفع بهم من قبل المملكة العربية السعودية، التي استغلت ظروف هؤلاء المعيشية التي هي نتاج طبيعي لعشر سنوات من العدوان والحصار السعودي الظالم.

وبقرار العفو الرئاسي، تكون القوات المسلحة اليمنية قد أنهت سنوات من الخيانة في جبهة الساحل الغربي، وتبقى الرسالة مدوية للتحشيدات التابعة للعدو السعودي في جبهات أخرى كالجوف ومأرب، لترك أسلحتهم، والوعي بالمخطط السعودي الذي يحاك ضد اليمن، والذي يهدف إلى إخلال الأمن والسكنية وتجويع الشعب اليمني وإفقاره.

ويثبت قرار العفو الرئاسي أن صنعاء لا تسعى للانتقام من أبناء الوطن، حتى ولو كانوا خونة، وأن القرار هو الخيار الصحيح، دون اللجوء إلى الانتقام أو الممارسات غير الأخلاقية اللصيقة بتلك التحشيدات، والدليل على ذلك أن القوات المسلحة، ورغم تحريرها لمناطق الساحل الغربي في اليمن، لم تشهد أعمالًا وحشية، ولا اعتداءات ضد الأسرى أو المواطنين، وسارعت في تقديم المساعدات الغذائية والإيوائية للمواطنين، إضافة إلى تقديم العلاج للمغرر بهم، في مشاهد نادرة في تاريخ الحروب.

وتعد الرسالة الداخلية الأبرز هي لأولئك المخدوعين بالسعودية في مأرب وبقية المحافظات المحتلة، مفادها بأن المملكة لم تقف في يوم ما مع مصلحة اليمن، وأنها كانت السبب في عدم استقراره وأمنه، وفي فقره، وعدم نهضته، وأن الاستمرار في تأييد مخططها هي جريمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأن اليمن سيكون سعيدًا ومستقرًا إذا أجمع اليمنيون على ضرورة وقف التدخلات السعودية.

مخاطر استمرار التصعيد

وتضع القيادة السياسية العدو السعودي أمام الحقائق في الميدان، وانكسار التحشيدات التابعة لها، محذرة من أي تصعيد عسكري جديد ضد اليمن، مؤكدة أن الملاحة الدولية آمنة، ولا خطر عليها على الإطلاق كما يروج لذلك النظام السعودي.

ويؤكد عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبد العزيز بن حبتور أن الطريق إلى أمن واستقرار الجميع يمر عبر احترام سيادة اليمن واستقلاله، وإنهاء العدوان والحصار، والمضي نحو سلام عادل ومستدام، وهي رسالة لكل الدول التي تتأثر بالخطاب الدبلوماسي والسياسي والإعلامي السعودي بأن اليمن لا يشكل تهديدًا على أحد، وأن عملياته النوعية ضد التحشيدات التابعة للسعودي تصب في المصلحة الوطنية العليا للوطن، وتخدم نار الفتنة التي يسعى السعودي لإشعالها بين اليمنيين، ولذا فمن حق الدولة اليمنية وعاصمتها صنعاء أن تبسط سيطرتها على كافة تراب الوطن، ومن حقها أيضًا أن تقطع اليد التي تمتد ضد هذا البلد.

وبموازاة ذلك، تؤكد وزارة الخارجية أن اليمن لم ولن يشكل تهديدًا لأي طرف، وأن موقفه ثابت في السعي إلى بناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، بعيدًا عن منطق العدوان والهيمنة وفرض الإملاءات بالقوة.

ويفترض أن الرسائل التي تطلقها صنعاء إلى السعودية وبقية الدول المجاورة أن تمهد للسلام الدائم في المنطقة، فصنعاء ليس لديها عداوة مع أحد، لكن الرياض هي التي تفتعل المشاكل، وهي التي تستضيف الخونة في فنادقها وتزعم أنهم يمثلون اليمن، وهم لا حول لهم ولا قوة، ولا يستطيع أحد منهم المكوث لدقائق على الأراضي اليمنية.

ليس من مصلحة العدو السعودي الاستمرار في حصار اليمن، وفي التصعيد، واحتلال محافظات يمنية، وعليه النظام السعودي أن يستجيب للسلام كما دعا إلى ذلك رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبد السلام، الذي أكد أن السرديات التي يروّج لها النظام السعودي تهدف إلى تخويف العالم وابتزازه، واستدعاء دول للقتال نيابة عنه.

 

 

 

 

نقلا عن موقع المسيرة نت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى