الأخبارالأخبار العربية والدوليةمتابعات

الكيان الصهيوني يواصل جرائمه ويفاقم الأزمة الصحية في غزة بالتزامن مع تصعيد المغتصبين بالضفة

د: تواصل الآلة العسكرية للعدو الصهيوني فرض واقع دامي ودموي على الأرض؛ تزامنًا مع دخول اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار يومه الـ 349 على التوالي، حيث تواصل طائرات العدو الصهيوني والمدفعية والزوارق الحربية استهداف الأحياء السكنية والمناطق الحدودية ومرافئ الصيادين، بالتزامن مع استمرار عمليات النسف الممنهج للمباني السكنية والبنية التحتية.

ورصدت المصادر الميدانية ارتكاب قوات العدو الصهيوني، منذ ساعات فجر اليوم الأربعاء، 9 خروقات جديدة لـ “اتفاق الهدنة”؛ تخللها إطلاق نار مُكثف وقصف مدفعي، تركزت في جنوبي قطاع غزة، لا سيما محافظة خانيونس. وأصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات العدو الصهيوني في منطقة “البداو” بالسطر الغربي شمالي مدينة خان يونس، حيث وصفت جراحه بالحرجة.

وأطلق الطيران الحربي المروحي، التابع للعدو الصهيوني، النار تجاه المناطق الغربية لمدينة رفح، بينما استهدف إطلاق نار مماثل ارتكبته آليات صهيونية عسكرية شرقي خانيونس، كما استهدف إطلاق نار كثيف من طائرات “كواد كوبتر” منازل المواطنين في مخيم البريج للاجئين وسط القطاع، بينما استهدف الطيران المروحي المناطق الشرقية للمخيم ذاته بإطلاق نار مكثف.

وقصفت مدفعية العدو الصهيوني وسط شارع السكة شرقي حي الزيتون شرقي مدينة غزة، بينما أطلقت الآليات العسكرية النار شرقي مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع. واستهدف إطلاق نار مُكثف من الدبابات الصهيونية شرقي خانيونس، بالتزامن مع تنفيذ عملية نسف لمنازل ومنشآت المواطنين شمال شرقي المدينة.

وتندرج هذه الاعتداءات في سياق الخروقات الصهيونية المتواصلة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 أكتوبر 2025 والتزام الفصائل الفلسطينية به.

وكان يوم أمس الثلاثاء قد شهد تسجيل 24 انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت عن ارتقاء 3 شهداء وتسجيل عدة إصابات، في ظل التملص الصهيوني المستمر من اتفاق التهدئة وتفاهمات تموز 2026 الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية.

على الصعيد الطبي والإنساني، حذّر مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، بسام زقوت، من أن القطاع الصحي يمر بأزمة حادة تتفاقم باستمرار جراء الانحسار الشديد في القدرات التشغيلية للمؤسسات الطبية.

وأكد في تصريحات صحفية أن المستشفيات والمراكز الصحية تعاني يومًا بعد آخر من نقص حاد في الوقود وزيوت المولدات وقطع الغيار، مما شلّ القدرة على تحريك سيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة.

وأضاف أن أزمة الوقود أجبرت الكوادر الطبية على تقليص ساعات العمل والخدمات التي تتطلب استهلاكًا عاليًا للطاقة، كإيقاف سلاسل التبريد والمجمدات الخاصة بحفظ الأدوية. مشددا على أن أزمة أدوية جديدة باتت تلوح في الأفق إثر منع دخول الشحنات الدوائية إلى القطاع عبر الشركات التجارية منذ عدة أسابيع.

كما لفت إلى أن أزمة النقص في الأجهزة والبروتوكولات التشخيصية والمواد المخبرية لا تزال قائمة دون حلول، مع تواصل احتجاز العدو الصهيوني لهذه المواد وتعطيل دخولها.

وحذر زقوت من مأساوية الوضع خلال الشهرين القادمين، مشيرًا إلى أن الاكتظاظ وتردي أوضاع الإيواء في الخيام أسفر عن ارتفاع ملحوظ في أمراض الجهاز التنفسي العلوي، مع الحاجة الماسّة لنحو 300 ألف خيمة بديلة بشكل عاجل.

كما نبه إلى تسجيل نتائج مقلقة أثناء الفحوصات الطبية تؤكد تفشي سوء التغذية المزمن، وارتفاع نسب فقر الدم، وانخفاض الهيموجلوبين لمستويات حادة، مع انتشار أمراض مناعية وجلدية غير قابلة للعلاج، مما يفرض على المؤسسات الطبية العمل بالحد الأدنى.

وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، شنّت قوات العدو الصهيوني حملة اعتقالات ومداهمات واسعة تخللها اقتحام للمنازل وتفتيشها والتنكيل بأصحابها.

واعتقلت شابا عقب مداهمة منزله في مدينة طوباس، وشاب من بلدة عقابا، فيما اعتقل العدو شابا من مخيم عسكر القديم بنابلس، وآخر عقب محاصرة منزله في قرية كفر قليل.

كما اعترضت القوات الصهيونية شابا واعتقلته بعد مداهمة منزله في قرية بيت دقو شمال غرب القدس، فيما اعتدت على منزل عائلة شاب في قرية النبي صالح برام الله واعتقلته.

وداهمت القوات منازل المواطنين في قرية عصيرة القبلية بنابلس، وبلدتي عتيل ودير الغصون بطولكرم، وبلدة جناتا ومخيم عايدة ببيت لحم، ومدينة أريحا ومخيم عقبة جبر.

وفي طولكرم، اقتحمت قوات العدو ضاحية شويكة وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز ومداهمة منزل مواطن وتفتيشه، واعتقلت شابا على مدخل قرية إماتين شرق قلقيلية بعد إقامة حاجز عسكري مشدد.

بالتوازي مع ذلك، ارتكبت ميليشيات المغتصبين الصهاينة اعتداءات جديدة بحق المواطنين وممتلكاتهم في مسافر يطا جنوب الخليل.

وذكر أهالي المنطقة أن مغتصبين صهاينة داهموا “خربة أقواويس” وشرعوا بتخريب ممتلكات المواطنين نائل وطالب النعامين.

كما أحرق المغتصبون المركبة الخاصة بالعمال الفلسطينيين قرب قرية أم قصة عقب مطاردتهم والاعتداء عليهم، وأضرموا النار في غرفة زراعية للمواطن عيسى علي خليل الشواهين في منطقة “اغزيوة”، وقطعوا خط المياه الرئيسي المغذي لقرية “ادقيقة”.

وفي بلدة حوارة جنوب نابلس، نفّذ المغتصبون الصهاينة عمليات تجريف طالت أربعين دونمًا من الأراضي الزراعية المزروعة بأشجار الزيتون في منطقة “رأس زيد” المحاذية للبؤرة الرعوية.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد متواصل وثقته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بأن شهر أغسطس الماضي سجل 2030 اعتداءً ارتكبتها قوات العدو والمغتصبون الصهاينة بالضفة والقدس (منها 628 اعتداء للمغتصبين الصهاينة)، أدت إلى استشهاد فتى وإصابة 164 مواطنًا وإلحاق أضرار مباشرة بممتلكاتهم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى