الإعلام الحربي ينشر مشاهد تطهير وتأمين مديرية جبل حبشي ومثلث البيرين ومفرق يفرس

: لا يمر يوم إلا وحقق فيه أبطال القوات المسلحة اليمنية، انتصارًا تاريخيًا جديدًا، يضاف إلى سجل الانتصارات اليمانية المسدّدة على العدو السعودي وتحشيداته الميدانية؛ إذ تمكن مجاهدو الجيش اليمني من تطهير وتأمين مديريات ومواقع جديدة في ريف محافظة تعز ومناطق متاخمة لعاصمة المحافظة، وطرد تحشيدات العدو السعودي منها إلى الأبد.
في تفاصيل المشهدية، أظهرت مقاطع بثها الإعلام الحربي مساء اليوم الاثنين، سلسلة من المعارك المتواصلة والمتصلة التضاريس، والتي تم من خلالها تطهير وتأمين ما تبقى من مديرية “جبل حبشي” و”مثلث البيرين” ومفرق “يفرس” بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد، وطرد تحشيدات العدو السعودي منها.
وأوضحت المشاهد تفاصيل دقيقة عن الاشتباكات التي جرت من المسافة صفر، والتي أظهر فيها مجاهدو القوات المسلحة اليمنية مهارة فائقة في الاختراق لمواقع العدو وتمكنهم من تنفيذ عمليات مباغتة وعمليات الاستطلاع بالنار، والتي تمكن المجاهدون في عددٍ من المشاهد من التنكيل بالعدو وطرد تحشيداته من المناطق وتطهيرها.
وتلفت المشاهد إلى استخدام أن المجاهدين عملوا على تنويع السلاح، من البندقية الآلية والقناصة إلى المعدل الرشاش حتى المدفع عيار 82/ملم، و120/ملم، إلى جانب تفعيل أفراد الانغماس الكلي، في خنادق العدو وتطهيرها وأسر العناصر التابعة لهذه التحشيدات فيها، ما يعكس المهارة التدريبية العالية والشجاعة المنقطعة النظير التي لم يرى العالم مثل بأسها إلا في أفلام “هوليود” الأمريكية و”بوليود” الهندية، ليجسدها المقاتل اليمني حقيقة في أرض الواقع والميدان.
وتبيّن المشاهد أنه ورغم الإمكانيات المتفاوتة بين عديد وعتاد عناصر وتحشيدات العدو السعودي وبين ما يمتلكه المجاهدون الذين تمكنوا من اغتنام العديد من السلاح بمختلف أشكاله وأنواعه والآليات، وتفعيلها باتجاه العدو، كما أظهرت المشاهد مدى تحلي المجاهدون بالانضباط الأخلاقي والإنساني تجاه الأسرى، ومعاملتهم المعاملة التي وصفها أحد المقاتلين اليمنيين أنها معاملة “الثقافة القرآنية”، وهو الأمر كذلك مع عناصر العدو الفارة من أرض المعركة، من دون المساس بهم في الظهر، أملاً بأن يكون هذا درسًا لهم لعدم العودة والانخراط مع العدو السعودي ضد أبناء اليمن.
إلى ذلك، شهدّت المناطق المحررة حراكًا شعبيًّا من خلال خروج الجماهير لاستقبال المجاهدين بحرارة وتلهف، وكأنهم على موعدٍ للنصر غير بعيد، وشوهد المواطنون يتجولون بكل حرية وأمان، حتى الأسواق والدكاكين فتحت أمام الأهالي، دون أي مظهرٍ من مظاهر التوتر والخوف، وبطرد تحشيدات العدو السعودي من آخر معقل العدو في مديرية “جبل حبشي”، وغيرها من المناطق المحررة، بالتزامن مع انسحابات متتالية ونقل أسلحة وآليات من عددٍ من المواقع، بما يُشير إلى أن صنعاء باتت هي من ترسم خارطة السيطرة العسكرية في ريف تعز الجنوبي والغربي وتوسعّها يومًا تلو آخر.
ويُضاف هذا إلى سلسلةٍ من الانتصارات الكبيرة، والتي بدأت بتحرير مناطق الساحل الغربي لليمن الشهر الماضي، وصولًا إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي، ثم انتقلت المواجهات إلى المرتفعات الجبلية المطلة على محافظتي تعز ولحج، حيث دفعت السعودية بتحشيداتها إلى هناك، بهدف إعادة السيطرة من جديد على مناطق الساحل الغربي، غير أن القوات المسلحة تمكنت من تلقين هذه العناصر دروسًا لا تُنسى، وتمكنت من تحرير مديريات ومناطق متعدّدة، وصولًا إلى تخوم مينة تعز، ليتم بذلك إحكام الطوق على بقية التحشيدات داخل المدينة.
وبهذه الانتصارات العظيمة، تكون القوات المسلحة قد تمكنت من تأمين مناطق الساحل الغربي من أيّ محاولات للسعودية وتحشيداتها للهجوم على هذه المناطق، وتكون كذلك قد ثبتت نقطة ارتكاز مهمة جدًا لاستكمال تحرير بقية المحافظات، وكذلك تستطيع القوات المسلحة مهاجمة أيّ تشكيلات عسكرية تابعة للعدو السعودي في محافظتي لحج وعدن جنوبي اليمن، وتأمين السيطرة النارية على الاتجاه الآخر من مضيق باب المندي والقرن الأفريقي.




