الأخبارالأخبار المحليةمحليات

شهداء وجرحى في غارات إجرامية للعدو السعودي على محافظات الجمهورية وإدانات لاستهداف المنشآت النفطية

: أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة، الدكتور أنيس الأصبحي، عن استشهاد مواطنين اثنين وإصابة اثنين آخرين في حصيلة أولية، جراء استهداف طيران العدو السعودي عصر اليوم لشركة النفط في منطقة رأس عيسى بمحافظة الحديدة.

 

 

وأوضح الدكتور الأصبحي أن استهداف المنشآت النفطية الحيوية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويهدد الأمن البيئي والاقتصادي، ويضاف إلى سلسلة جرائم الحرب التي يرتكبها العدو السعودي بحق الشعب اليمني منذ 12 عاماً.

 

من جانبه، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد الركن يحيى سريع، أن طيران العدو السعودي نفذ خلال الـ24 ساعة الماضية 104 غارات جوية وصواريخ، استهدف بها الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار وتعز وعمران ولحج والجوف ومأرب وصعدة والحديدة، من خلال طائرات “F-15″ و”تايفون” التي أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران، وخلفت شهداء وجرحى من المدنيين، مؤكداً أن إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على بلدِنا بلغ 2281 غارة جوية وصاروخاً.

 

وكان العدو السعودي قد استهدف عصر اليوم منشآت شركة النفط في العاصمة صنعاء، غير أن شركة النفط أكدت أن المنشآت كانت فارغة من أي مواد نفطية، موضحة أنها اتخذت مسبقاً كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية اللازمة لمواجهة أي طارئ، بما يضمن استقرار الوضع التمويني في المناطق الحرة واستمرار تلبية احتياجات المواطنين بصورة طبيعية.

 

وأشارت إلى أن منشآت الصباحة لا تحتوي على أي مخزون من المشتقات النفطية في الوقت الراهن، وبالتالي فإن استهدافها لا يؤثر على المخزون النفطي أو الإمدادات التموينية، حيث تتوافر احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية في منشآت ومواقع آمنة، وبكميات كافية لتغطية الاحتياجات لفترات طويلة.

 

وطمأنت الشركة المواطنين بأن الوضع التمويني مستقر تماماً، وأنها مستمرة في اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرار توفر المشتقات النفطية وعدم تأثر احتياجات المواطنين.

 

 

وعلى صعيد متصل، أدان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار العدوان السعودي الذي استهدف ميناء رأس عيسى النفطي بمحافظة الحديدة، ومحطة شركة النفط في مديرية باجل بالمحافظة ذاتها، بالتزامن مع استهداف آخر طال منشآت شركة النفط في منطقة الصباحة غرب العاصمة صنعاء، في تصعيد خطير يستهدف المنشآت الاقتصادية والخدمية الحيوية، ويهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للمواطنين اليمنيين.

 

وأكد المركز أن استهداف الموانئ والمنشآت النفطية لا يمكن التعامل معه بوصفه مجرد عملية عسكرية عابرة، بالنظر إلى الأهمية الحيوية لهذه المنشآت في تأمين احتياجات السكان من الوقود، وتشغيل وسائل النقل والمرافق الخدمية، واستمرار الأنشطة الاقتصادية، وتوفير متطلبات الحياة اليومية لملايين اليمنيين الذين يعانون أصلاً من تداعيات الحرب والحصار والأوضاع الإنسانية المتدهورة.

 

وأوضح أن قصف ميناء رأس عيسى ومحطات ومنشآت شركة النفط في الحديدة وصنعاء يثير مخاوف جدية من انعكاسات مباشرة على إمدادات الوقود وحركة النقل وأسعار السلع والخدمات، فضلاً عن المخاطر التي قد تترتب على استهداف المنشآت النفطية من أضرار بيئية وصحية، وما قد ينجم عنها من أعباء إضافية يتحملها المواطنون، ولا سيما الفئات الأشد ضعفاً واحتياجاً.

 

وحمل المركز النظام السعودي المسؤولية عن نتائج هذه الاستهدافات وما قد يترتب عليها من أضرار بشرية ومادية وإنسانية، ويعتبر أن تعمد توجيه الهجمات إلى المنشآت المدنية أو الأعيان التي لا تسهم إسهاماً فعالاً في العمل العسكري، أو تنفيذ هجمات لا تراعي مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة، يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب متى توافرت أركانها القانونية.

 

وشدد المركز على أن التزام أطراف النزاع بقواعد القانون الدولي الإنساني لا يسقط تحت أي ذريعة عسكرية أو سياسية، وأن أي هجوم يجب أن يخضع لتقييم قانوني دقيق يراعي طبيعة الهدف، ومدى إسهامه الفعلي في العمل العسكري، والأضرار المدنية المتوقعة، وضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.

 

وحذر من خطورة استمرار استهداف المنشآت النفطية والموانئ والمرافق الاقتصادية والخدمية، لما يمثله ذلك من تهديد للأمن الإنساني والاقتصادي، واحتمال توسيع دائرة الأضرار لتشمل قطاعات حيوية تمس الغذاء والدواء والنقل والصحة العامة، وتضاعف معاناة المواطنين الذين يدفعون الثمن الأكبر لاستمرار التصعيد.

 

وفي ختام بيانه، جدد مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية إدانته الشديدة لهذه الاستهدافات، محملاً النظام السعودي المسؤولية عن الهجمات وعن نتائجها، ويؤكد أن المنشآت الحيوية ومقومات الحياة اليومية للشعب اليمني يجب ألا تتحول إلى أهداف للصراع العسكري، لافتاً إلى أن استهداف مصادر الطاقة والإمدادات الحيوية لا يقتصر أثره على المنشآت المتضررة، بل يمتد إلى حياة المواطنين وأمنهم المعيشي وقدرتهم على الحصول على احتياجاتهم الأساسية. ومن هنا، فإن حماية المدنيين ومقومات حياتهم تقتضي وقف الاستهدافات، واحترام قواعد القانون الدولي، وإخضاع الوقائع للتحقيق والمساءلة القانونية العادلة.

 

وكان المتحدث باسم حكومة التغيير والبناء، الدكتور عمر البخيتي، قد أكد في وقت سابق أن العدوان الهمجي الذي شنه العدو السعودي واستهدف شركة النفط بمنطقة الصباحة في جريمة حرب موصوفة، يُعبّر عن طبيعة هذا العدو المجرم.

 

وأوضح الدكتور البخيتي في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن العدو السعودي المجرم أقدم على ارتكاب حماقة كبيرة باستهداف منشآت مدنية وبنية تحتية في العاصمة صنعاء، مؤكداً أنه سيُقابل هذا العدوان برد قاسٍ ومؤلم، مطمئناً أبناء الشعب اليمني بأن الحكومة والجهات المختصة كانت قد اتخذت كافة التدابير اللازمة لمواجهة مثل هذا العدوان.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى