تقارير وحوارات

من يوقف جرائم العدو السعودي وينتصر لضحايا اليمن؟

 

 

تقرير | محمد ناصر حتروش: يواصل العدو السعودي ارتكاب المجازر المروعة بحق المدنيين في اليمن، في تصعيد يكشف النزعة الإجرامية للعدو وإصراره على سفك دماء اليمنيين وتعميق معاناتهم، ويفضح حقيقة العدوان المستمر منذ اثني عشر عاماً، ويدحض مزاعمه بشأن الحرص على اليمنيين ولمّ شملهم تحت لافتة ما يسمى “حسن الجوار”.

 

 

وفي سياق التصعيد المتواصل، يلجأ العدو السعودي إلى استهداف المدنيين كلما حققت القوات المسلحة اليمنية تقدماً ميدانياً، ضمن معركة التحرير الشامل التي تتحرك في مسارين أساسيين؛ أولهما استهداف العمق السعودي بهدف وقف العدوان ورفع الحصار، والآخر استهداف تحشيداته في المحافظات المحتلة.

 

وفي أحدث فصول هذا الإجرام، أقدم العدو السعودي وأدواته، أمس السبت، على ارتكاب مجزرة مروعة بحق المدنيين في محافظة تعز، أسفرت عن استشهاد 12 مواطناً وإصابة 21 آخرين، بينهم أطفال، جراء غارات جوية وقصف مدفعي ونيران القناصة.

 

وبحسب إحصائيات مركز عين الإنسانية للحقوق والحريات، بلغ إجمالي ضحايا التصعيد في تعز 236 ضحية، بينهم 67 شهيداً، منهم 17 طفلاً و12 امرأة، و169 جريحاً، بينهم 33 طفلاً و28 امرأة، وذلك خلال 42 واقعة، في حصيلة تعكس اتساع نطاق الاستهداف وما يخلّفه من خسائر بشرية في أوساط المدنيين.

 

في السياق يؤكد ناطق الحكومة التغير والبناء الدكتور عمر داعر أن جرائم العدو السعودي وادواته التحشيدية في اليمن تثبت بما لا يدعو مجالاً للشك النزعة الإجرامية للعدو السعودي وتعمده في استهداف الأبرياء وانتهاك القوانين الدولية، مشددا على أن الإجرام السعودي يطال غالبية المحافظات اليمنية.

 

 

 

ويحمّل داعر المجتمع الدولي مسؤولية الصمت إزاء هذه الجرائم، معتبراً أنه يكشف ازدواجية المعايير والتغاضي عن الانتهاكات بحق اليمنيين، مشددا على أن جرائم العدو وحصاره المستمرين منذ 12 عاماً لن يكسرا إرادة الشعب اليمني ومشيراً إلى أن الحصار تسبب في وفاة مليون و400 ألف مواطن جراء نقص الأدوية وتعذر السفر للعلاج في الخارج.

 

وفي مقابل الإجرام السعودي المتواصل والإصرار على استهداف المدنيين والبنى التحتية في اليمن، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، يواصل المجتمع الدولي سياسة التجاهل والتغاضي عن الجرائم المرتكبة بحق اليمنيين، في مشهد يتجاوز حدود الصمت إلى التواطؤ مع الجلاد.

 

فبدلاً من إدانة المجازر ومساءلة مرتكبيها، يسارع العالم، مع كل عملية عسكرية تنفذها القوات المسلحة اليمنية ضد العدو السعودي، إلى إصدار بيانات الاستنكار والإدانة، في ازدواجية فاضحة للمعايير تكشف حجم الانحياز، وتضع علامات استفهام كبرى حول ارتهان المواقف الدولية للنفوذ والمال السعودي، حتى وإن كان الثمن مزيداً من الدماء والدمار ومعاناة اليمنيين.

 

وحول هذا الشأن يقول عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح: ” ندين ونستنكر تضامن مجلس الأمن مع العدو السعودي، مع تجاهله جرائمه بحق الشعب اليمني”، مشيرا إلى أن تصرف مجلس الأمن ، معتبراً يكشف انتقائية المؤسسة الدولية التي تحتكم إلى القانون الدولي عندما تتعرض مصالح القوى الكبرى ووكلائها للتهديد، بينما تصمت إزاء إبادة الشعوب وانتهاك سيادة الدول.

 

ويتساءل الفرح، في تدوينة على منصة “إكس”، عن غياب مجلس الأمن إزاء مئات الآلاف من الغارات السعودية على اليمن، وما خلفته من قتل للنساء والأطفال وتدمير للمنازل والمنشآت المدنية، فضلاً عن الحصار الذي تسبب في وفاة مليون وأربعمائة ألف مدني نتيجة نقص الغذاء والدواء وتدهور الخدمات الصحية.

 

ويطالب الفرح بتشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في جرائم العدوان والحصار وانتهاك السيادة اليمنية وتدمير مقدرات البلاد، داعياً المجلس إلى إصدار قرارات ملزمة لوقف العدوان والغارات والحصار والتدخل في الشأن اليمني، وإلزام السعودية بتعويض اليمن عن خسائره البشرية والمادية والمعنوية، وتوجيه الجهود الأممية لمعالجة آثار العدوان وإنقاذ المتضررين وجبر أضرارهم.

 

ووفقاً للفرح فإن مواقف المجلس الانتقائية تكشف خضوع العدالة الدولية لموازين القوة والمصالح، وتحوّل المجلس، بحسب تعبيره، إلى غطاء سياسي للعدوان والهيمنة تحت شعارات القانون الدولي.

 

 

 

 

من جانبه يقول الناشط السياسي والإعلامي كريم الشامي:” حان وقت انتزاع اليمن لحقوقه وسيادته ومحاسبة النظام السعودي”، مضيفاً:” اليمن واجه، لأكثر من عقد، أبشع أشكال العدوان والحصار، في محاولة لإبادة شعب بأكمله وتجويعه، متحملاً معاناة لا يمكن تخيلها، رغم امتلاكه قوة استراتيجية مؤثرة في الاقتصاد العالمي”.

 

وفي تدوينه له على منصة أكس يشير الشامي إلى أن اليمنيين اختاروا الصبر، في حين ظل العالم يراقب معاناتهم وموتهم قتلاً وجوعاً، مشددا على أن الوقت قد حان لانتزاع اليمن حقوقه وسيادته، وأن يدفع النظام السعودي ثمن جرائمه بحق الشعب اليمني.

 

وفي ظل استمرار المجازر السعودية بحق المدنيين في اليمن، تتصاعد موجة الاستهجان والغضب في أوساط الناشطين، الذين يرون في هذا التصعيد دليلاً على إفلاس العدو وتخبطه، وعجزه عن مواجهة العمليات العسكرية النوعية، فضلاً عن التراجع الذي تشهده أدواته التحشيدية على امتداد الجبهات.

 

ويحذّر الناشطون من أن مواصلة استهداف المدنيين لن تحقق للعدو أهدافه، بقدر ما ستفاقم أزمته وتقرّبه من مصير نظامه، مشددين على أن الوقائع الميدانية وتطورات المواجهة تؤكد قدرة اليمنيين على الصمود ومواصلة الطريق نحو النصر.

 

وحول هذه الجزئية يعتبر الناشط الحقوقي البحريني باقر درويش أن إخفاقات العدو السعودي في حربه وعدوانه وحصاره وظلمه بحق الشعب اليمني تتراكم، مشيراً إلى أن السلطات السعودية، حين تعجز عن تحقيق أي إنجاز سوى الانتهاكات وجرائم الحرب، تلجأ إلى إعدام الأبرياء من أبناء القطيف لتعويض فشلها.

 

ويشير إلى أن هذه الممارسات ليست المرة الأولى، في إشارة إلى استمرار إعدام أبناء القطيف، مشددا على أن النظام السعودي القائم على إمبراطورية من الدماء والإشلاء سيسقط سقوطا مدويا عما قريب بإذن الله تعالى.

 

 

 

المسيرة نت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى