الأخبارالأخبار المحليةمحليات

هيئة حقوق الإنسان تدين جريمتي استهداف العدو السعودي محطة شركة النفط وكلية الطب بجامعة الحديدة

 

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، جريمتي استهداف العدو السعودي، اليوم، محطة شركة النفط في مديرية باجل وكلية الطب بجامعة الحديدة.

 

وأكدت الهيئة، في بيانها، أن هذين الاستهدافين، جريمتي حرب جديدتين تُضافا إلى سجل جرائم العدو السعودي الأسود الحافل بالدم.

 

وأوضحت أن طيران العدو السعودي استهدف مبنى كلية الطب بجامعة الحُديدة بعدد من الغارات المُتتالية، ممَّا أدَّى إلى تدمير كلي لمبانيها، مبينة أن المؤسسات التعليمية أعيان مدنية محمية حماية خاصة، يحظر مُهاجمتها تحت أي ذريعة، ويشكل ذلك انتهاكاً للمادة رقم (8-2-ب-9) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي تعتبر تعمُّدَ توجيه هجمات ضد المباني المُخصَّصة للتعليم جريمةَ حرب، واستهدافاً لمُستقبل اليمن الصحي.

 

وقالت هيئة حقوق الإنسان: “إن قصف كلية الطب في مُحافظة الحُديدة، التي تعاني من أسوأ أزمة إنسانية، وتعتمد على مُتخرجي الكلية لإنقاذ أرواح أبنائها من الكوليرا وسوء التغذية، هو جريمة إبادة، وجريمة ضد الإنسانية تهدف إلى تدمير القطاع الصحي من جُذوره”.

 

وأضافت: “إن العدو السُّعوديّ بقصفه كلية الطب، لا يقصف حجراً، بل يقصف طبيب المستقبل، ويقصف كل القيم والأعراف الدولية”، متسائلةً: “أي جبن هذا الذي يجعل مُقاتلات بملايين الدولارات تستأسد على قاعات مُحاضرات وطلاب يحملون الكتب لا السلاح؟”.

 

وفي ما يتعلق بجريمة استهداف محطة شركة النفط، أكدت الهيئة أن طيران العدو السعودي أقدم في تصعيد إجرامي مُتوحِّش ومُتعمَّد ضد ما تبقى من مُقوِّمات الحياة، على ارتكاب جريمة حرب جديدة باستهداف محطة شركة النفط اليمنية بمُديرية باجل في محافظة الحديدة بغارتين جويتين، وهي مُنشأة مدنية خدمية خالصة.

 

وأفاد البيان بأن الاستهداف أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح بليغة، وهم من العاملين والمواطنين المتواجدين للتزوُّد بالوقود، واحتراق كامل للمحطة، وتدمير خزانات الوقود، وخسائر مادية فادحة، واشتعال حريق هائل هدَّد الأحياء السكنية المجاورة، وتسبب في حالة ذعر واسعة بين النساء والأطفال”.

 

ولفت إلى أن هذا الاستهداف يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان لا لبس فيها؛ لاستهدافه عيناً مدنيةً محميةً حمايةً مُطلقةً، مبيناً أن محطات شركة النفط منشآت مدنية خدمية تقدم مادةً أساسيةً لا غنى عنها لحياة المدنيين كالمستشفيات، والمطاحن، وآبار المياه، وسيارات الإسعاف، واستهدافها محظور بموجب المادة رقم (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، ويمثل جريمةً ضد الإنسانية.

 

وذكر البيان أن تدمير محطات النفط في محافظة الحديدة التي تعتمد كلياً على الوقود لتشغيل المستشفيات، وضخ المياه، وتشغيل المطاحن ونقل الغذاء، هو تنفيذ فعلي لجريمة التجويع كأسلوب من أساليب الحرب المحظورة بموجب المادة رقم (54) من البروتوكول الأول، والمادة رقم (8-2-ب-25) من نظام روما الأساسي، كما أن قصفها هو تعمُّد لإيقاع خسائر مدنية يرقى إلى جريمة القتل العمد وفقاً للمادة رقم(8-2-أ-1) من نظام روما”.

 

وخاطبت الهيئة الأمم المتحدة ومنظمتي اليونسكو والصحة العالمية قائلةً: “إن صمتكم هو ضوء أخضر لاستمرار هذه الجرائم. كيف ستدعون العالم للتعليم والصحة وأنتم تصمتون على قصف كليات الطب؟”.

 

وطالب البيان الأمم المتحدة، ومبعوثها والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمدير العام لليونسكو، ومنظمة الصحة العالمية بإدانة فورية لهذه الجرائم التي تهدد بانهيار الخدمات الأساسية، وتشكل خرقاً سافراً لاتفاقية ستوكهولم التي تعتبر الحديدة منطقةً منزوعةَ التصعيد.

 

وحمّل النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن إصابة المُواطنين الثلاثة في جريمة استهداف محطة النفط، وتدمير المُنشأت الخدمية، مطالبةً بالتعويض العادل وجبر الضرر.

 

ونوه البيان إلى أن فريق الهيئة الميداني في الحُديدة، نزل إلى مكان الجريمتين لتوثيقها بالصور والشهادات، وسيتم إدراجهما في الملف الخاص بجرائم العدوان ضد البنية التحتية المدنية لتقديمه للمحكمة الجنائية الدولية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى