ثقافة الشهادة والاستشهاد فوز في الدنيا ونجاة في الآخرة

بقلم/ خالد المنصوب
الحمد لله على عظمة الشهادة التي تحيي في النفوس روحية الجهاد في سبيل الله ضد الطغاة والمستكبرين.
الشهادة منحة ربانية للشهداء العظماء لكي يتسابقوا على رضوان الله والفوز بالجنة.
بالشهادة وتضحيات الشهداء نتحرر من الظلم والطغيان.
ولنا في ذكرى الشهداء دروس عظيمة، كما بيّن السيد القائد حفظه الله: «نستلهم من ذكراهم زيادة العزم وإحياء روحية الجهاد وكسر قيود الخوف، نستلهم منهم الصبر والثبات».
عرفوا معنى الشهادة وتحركوا من أجل إرساء الحق، تحركوا لأنهم فهموا مسؤوليتهم في الحياة بعدما نظروا إلى واقع الأمة، واقع مخزٍ، وشاهدوا خطورة الأعداء على أبناء الأمة الإسلامية، تحركوا لتغيير واقع الأمة من واقع مخزٍ إلى واقع العزة والقوة والكرامة، تحركوا في جميع المجالات للانتصار للقضية.
ونستذكر في ذكرى الشهداء الذين جعلوا من دمائهم إباءً، جعلوا من حلقات دروسهم في الجبهات كتائب تدحر الطغاة.
كأننا اليوم في ذكرى الشهيد نسمع نداءهم يقولون لنا: تحركوا، استمروا في نفس الطريق للتصدي للطغاة والمستكبرين حتى لا تتكبدوا خسائر كبيرة.
استعينوا بالله والجؤوا إلى كهف كتاب الله، وخذوا منه ما تستبصرون به لطريقكم التي فيها الفلاح والنور لكم ولأمتكم الإسلامية وللبشرية جمعاء، لتطووا زمن الظلم والطغيان.
يقولون لنا: واصلوا المشوار والطريق التي سلكناها، ولا تسكتوا على الباطل، وادحروا الباطل والظلم عن أنفسكم وأمتكم، وإذا سكتم اليوم بعد تضحيات من سبقكم ستكونون فلسطين أخرى.
نحن اليوم نقول للشهداء: لقد فزتم برضوان الله ببذل أرواحكم ودمائكم الطاهرة من أجل العزة والكرامة لمن بعدكم في الحياة الدنيا، وفزتم بما عند ربكم من نعيم لا ينقطع، وبتضحياتكم جاء النصر والتمكين، وسوف نمضي على خطاكم، ونسير على دربكم حتى نلقى الله شهداء، وبالشهادة نزداد نصراً ونحيا عزة وكرامة.
سوف نتحرك هنا، كلٌّ من موقعه، بالقلم والمصحف والكتاب، نتعلم، نصنع، نتدرب، نُدرّب، نتأهل، نُؤهّل، نضرب معاقل العدو أينما كان، كلنا صواريخ جاهزة للانطلاق، كم نحن متشوقون لملاقاة الطغاة والمستكبرين لكي نفوز بما فزتم أنتم أيها الشهداء العظماء.
ولا حزن اليوم عليكم أيها الشهداء، لقد كنتم مدرسة عظيمة لمن خلفكم، فسلام الله على أرواحكم الطاهرة
فليس بعد مدرستكم مدرسة.
رفعت الأقلام وجفت الصحف.


