الأخبارالأخبار المحليةمتابعات

البرلمان والحكومة يحذران من الاستخفاف بدماء المدنيين ويؤكدان: النظام السعودي سيدفع الثمن

خلال يومين فقط، تعمد العدو السعودي الفتك بالمدنيين من خلال قصف الأسواق والمنازل في محافظتي صنعاء وتعز، والحصيلة أكثر من 50 شهيداً وعشرات الجرحى في جرائم لا تقل بشاعة عن جرائم العدو الصهيوني بحق المدنيين في قطاع غزة.

واستهدف طيران العدو السعودي اليوم 7 نوفمبر 2026م خمسة منازل لعائلات بيت الأغربي في قرية «الشرية» بمديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء، ما أسفر عن استشهاد 25 مواطناً وإصابة 30 آخرين، في حصيلة غير نهائية أعلنتها وزارة الصحة، غالبيتهم من الأطفال والنساء والمسعفين، فيما لا يزال عدد من المفقودين تحت الأنقاض.

وشملت الغارات منازل كلٍّ من [عبدالحميد الأغربي، وعصام مجمل الأغربي، ومحمد الأغربي، ويحيى صالح الأغربي، ويونس مجمل الأغربي]، مخلفةً خسائر بشرية وأضراراً واسعة في المنازل المستهدفة.

وبينما كان المواطنون منشغلين بانتشال الضحايا من بين الأنقاض، عاود طيران العدوان السعودي استهداف المسعفين وفرق الدفاع المدني بغارات انتقامية، في استهداف متعمد، وقد وثقت قناة المسيرة لحظات القصف المتجدد، وأسفر عن إصابة 2 من مصوري القناة ونجاة مراسلها.

وتضاف هذه الجريمة إلى سلسلة من الجرائم المتوحشة التي أقدم عليها العدو السعودي منذ التصعيد الأخير على بلادنا في الثالث عشر من يوليو الماضي، وشملت قصف منازل المواطنين، والسجون، والأسواق، والطرقات، وشبكات الاتصالات، وكل مقومات الحياة، فيما كانت جريمة استهداف سوق «الحضارة» بمديرية الوازعية يوم أمس الجمعة 6 نوفمبر 2026م، واحدة من الجرائم البشعة التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 30 مدنياً وإصابة العشرات.

ولاقت هذه الجرائم استنكار العديد من المنظمات الحقوقية والمؤسسات الرسمية والدينية، كما تعهد رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط بالانتقام لدماء الشهداء ومعاقبة «قرن الشيطان».

من جانبه، أكد رئيس الوفد الوطني محمد عبد السلام أن النظام السعودي يواصل ارتكاب المجازر بحق المدنيين في مناطق بعيدة عن الجبهات، معتبراً أن استهداف المدنيين لن يعوّض الإخفاق العسكري، ومحذراً من تداعيات استمرار التصعيد، ومشدداً على حق اليمن في استعادة سيادته الكاملة.

من جهته، أكد الشيخ مطلق العقاق، وهو أحد مشايخ بني حشيش، أن ما حدث اليوم يأتي ضمن مخطط سعودي أمريكي صهيوني لاستهداف أبناء القبيلة اليمنية وهدم المنازل على رؤوسهم، مشدداً على أن جريمة اليوم تعتبر جريمة حرب ضد الإنسانية.

وأشار الشيخ إلى أن الضحايا جلّهم من الأطفال والنساء عند الغارة الأولى، ولكن بعد أن ذهب المنقذون والمسعفون لإنقاذ الجرحى وانتشال جثامين الشهداء من بين الركام، عاود الطيران الظالم شن غارته الثانية على المسعفين، ثم شن الغارة الثالثة بعد نصف ساعة، ثم الرابعة، في تعمد واضح لعدم إنقاذ أرواح الشهداء، مؤكداً أن ما حدث جريمة حرب مكتملة الأركان، وتشبه جرائم العدو الصهيوني في قطاع غزة.

وأضاف الشيخ العقاق أنه «مهما قصفوا ودمروا، فإننا واثقون بالله بالنصر، ولن نبالي بما يفعلون، ودماء الشهداء والجرحى لن تذهب هدراً، بل سيكون الانتقام أفجع وأطوع، والرد سيكون قريباً على هذه الجريمة»، منوهاً إلى أن العدو السعودي مجرد دمية يحركها العدو الإسرائيلي والأمريكي، لكن زواله سيكون على أيدي أبطال اليمن، داعياً كافة القبائل الأحرار في اليمن للخروج والاستنفار والتحرك للجبهات لمواجهة هذا الصلف الإجرامي الذي يستهدف المواطنين في منازلهم.

ولاقت الجريمة كذلك إدانات واسعة، حيث شدّد المكتب السياسي لأنصار الله على أن دماء اليمنيين ليست مستباحة، وأن هذه الجريمة امتداد لسجل حافل بالتوحش استمر 12 عاماً، ودهس كافة القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، مؤكداً أن جرائم النظام السعودي لن تمر دون رد وعقاب، ومطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والضغط لوقف هذه المجازر بحق الشعب اليمني.

من جهته، أوضح بيان صادر عن مجلس النواب اليمني أن هذه المجزرة جاءت بعد أقل من 24 ساعة من الجريمة الوحشية التي ارتكبها طيران العدو السعودي باستهدافه سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 30 مدنياً وإصابة أكثر من 21 آخرين.

واعتبر المجلس هذه الجرائم امتداداً للمجازر التي اقترفها العدو السعودي بحق الشعب اليمني على مدى أكثر من 12 عاماً، والتي لن تسقط بالتقادم، وسيدفع النظام السعودي ثمن ما يرتكبه من جرائم بحق أبناء الشعب اليمني منذ بداية العدوان، مؤكداً أن هذه الجريمة تعكس استخفاف النظام السعودي بحياة المدنيين، وتؤكد إمعانه في استهداف التجمعات السكانية والأسواق والمنازل.

ولفت المجلس إلى أن تعاقب هاتين المجزرتين خلال أقل من 24 ساعة يضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والجهات التابعة لهما أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء استمرار هذه الانتهاكات الجسيمة، مبيناً أن ما ضاعف من ضحايا جريمة العدو السعودي في بني حشيش هو تعمّد الطيران السعودي معاودة استهداف منازل المواطنين وطواقم الإعلام والمسعفين لأربع مرات متتالية؛ وهي جرائم مزدوجة وسلوك إجرامي بالغ الخطورة يعرّض حياة المدنيين وفرق الإغاثة لمخاطر مضاعفة، في انتهاك صارخ للقواعد الإنسانية التي توجب حماية الجرحى والعاملين في المجال الإنساني والطبي والإعلامي.

أما ناطق حكومة التغيير والبناء الدكتور عمر البخيتي، فأكد أن استهداف العدو السعودي المجرم لمنازل مواطنين في قرية الشرية بمديرية بني حشيش، ومن ثم استهداف المسعفين ومنع مساعدة الضحايا وإسعافهم، تجاوز كل مستويات الوحشية والإجرام.

وأكد الدكتور البخيتي أن العدو السعودي سيلقى العقاب المناسب لهذه الجريمة البشعة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية، لافتاً إلى أن المجازر الوحشية التي يقترفها النظام السعودي الأبستيني المجرم ستجعل قرن الشيطان تحت مرمى الضربات المؤلمة، موضحاً أن هذه الجرائم لن تزيد الشعب اليمني إلا قوة وتماسكاً وبأساً وتصميماً على طرد المحتل السعودي من كافة الأراضي اليمنية.

وأضاف: «إن دماء أطفال ونساء اليمن المظلومين ستجرف عرش آل سعود إلى غير رجعة، وستكتب نهاية نظام عميل عمل لمصلحة أمريكا والكيان الصهيوني على حساب مصالح الأمة الإسلامية».

وحمل ناطق الحكومة المجتمع الدولي المسؤولية عن استمرار جرائم العدو السعودي بحق أبناء الشعب اليمني، جراء صمته وتواطئه مع المجرم ضد الضحية، مؤكداً أن لعنات ضحايا اليمن ستظل تلاحق المجرمين وكل المتواطئين في دماء الأبرياء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى