الأخبارالأخبار العربية والدوليةمتابعات

“الأوقاف” الفلسطينية: العدو الإسرائيلي يواصل انتهاكاته بحق “الأقصى” و”الإبراهيمي” ومساجد الضفة الشهر الماضي

 

وثقت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في تقريرها الصادر عن شهر أكتوبر الماضي جملة من الانتهاكات المكثفة التي نفذتها قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون، والتي شملت اقتحام المسجد الأقصى المبارك عشرات المرات، وتواصل الحظر الشامل على رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف، إلى جانب الاعتداء المباشر على المساجد في الضفة الغربية، في إطار تصعيد متواصل يمس بحرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية.

وأوضح التقرير الصادر عن الوزارة اليوم الأحد، وفقا لما نقلته وكالة “وفا” الفلسطينية، أن المسجد الأقصى المبارك شهد خلال الشهر 26 اقتحامًا تم عبر باب المغاربة خلال الفترتين الصباحية والمسائية.وتزامنت هذه الانتهاكات مع ما يُسمى “عيد العرش” اليهودي، حيث كثفت الجماعات المتطرفة حملاتها التحريضية، مقتحمة الباحات بحماية مشددة، ومؤدية طقوسًا تلمودية واستفزازية كالصلوات العلنية، والسجود الملحمي، والانبطاح الجماعي، والدعاء لجنود العدو الإسرائيلي أمام قبة الصخرة المشرفة. كما أُدخل قربان “الأصناف الأربعة” النباتي في سلوك يعتبره المتطرفون تمهيدًا معنويًا لبناء الهيكل المزعوم.

ورافق هذا التصعيد الميداني في الأقصى فرض إجراءات أمنية مشددة عرقلت وصول المصلين، سيما أيام الجمعة التي شهدت اقتحام محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة بالتزامن مع إلقاء الخطب.

في السياق، جددت سلطات العدو الإسرائيلي قرار إبعاد رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري عن المسجد لمدة ستة أشهر، لتستمر مفاعيله حتى التاسع عشر من نيسان 2027.

وعلى صعيد الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، رصد التقرير واقعًا أمنيًا معقدًا ونمطًا ممتدًا من التضييق؛ إذ واصلت سلطات العدو الإسرائيلي منع رفع الأذان لكافة الأوقات ولليوم الـ 130 على التوالي منذ الحادي والعشرين من يونيو 2026 تحت ذرائع أمنية، واصلةً بذلك منع الأذان 130 وقتًا خلال شهر أكتوبر الماضي.

كما أُغلق الحرم بالكامل لمدة أربعة أيام خلال الشهر، واستمرت قوات العدو الإسرائيلي في إجراء تغييرات معمارية وهيكلية، أبرزها مواصلة العمل على سقف صحن الحرم بعد تثبيت السقف الحديدي، مع إبقاء الأقفال والشوادر التي تعوق عمل طواقم الأوقاف وتغلق الباب الشرقي وباب السوق.

وتطرق التقرير إلى الاستهداف المباشر لإدارة الحرم وطواقم السدنة والموظفين، واقتحام مصلى الإسحاقية باللباس المدني، وتأمين إقامة حفلات صاخبة والنفخ في البوق في الجزء المغتصب من الحرم.
وضمن سياسة التضييق الإداري، تعرض الموظفون والمصلون للتفتيش المهين والشتم، كما اعتقل العدو الإسرائيلي مدير الحرم الشيخ معتز أبو سنينة ورئيس السدنة همام أبو مرخية في الثامن من الشهر الماضي، وحرمهما من دخول الحرم لمدة أسبوع بعد الإفراج عنهما.

ولم تقتصر هذه الانتهاكات على القدس والخليل، بل امتدت إلى بقية المحافظات؛ إذ أقدم مستوطنون على إحراق جزء من مسجد السلطان إبراهيم في بلدة مخماس بمحافظة رام الله، ورسم شعارات عنصرية على جدرانه.

وأكدت وزارة الأوقاف الفلسطينية أن هذه الاعتداءات الممنهجة تمثل اعتداءً صارخًا على القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الأماكن المقدسة، مجددة مطالبتها للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل للضغط على سلطات العدو الإسرائيلي لوقف انتهاكاتها وصون الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى