تقارير وحوارات

خفايا التحالف الأمريكي الصهيوني.. “خوارزميات اغتيال” وحروب هجينة لنهب نفط فنزويلا وضرب إيران

تقریر/

 

في قراءة تحليلية معمقة للمشهد الجيوسياسي الراهن، كشف موقع “كومون دريمز” (Common Dreams) الأمريكي عن استراتيجية “الحرب الهجينة” التي تنتهجها الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي في مواجهة خصومهم، وتحديداً إيران وفنزويلا.

وأشار الموقع الأمريكي في تقرير أعده جيفري دي ساكس عن استراتيجية “الحرب الهجينة” التي تنتهجها الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي ضد خصومهم، وتحديداً إيران وفنزويلا، حيث يؤكد دي ساكس أن السؤال اليوم ليس ما إذا كانت الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي سيهاجمان إيران، بل “متى”.

وأوضح أنه في العصر النووي تتجنب واشنطن الحرب الشاملة التي قد تؤدي لتصعيد نووي، وبدلاً من ذلك تشن مع العدو الإسرائيلي حرباً ضد إيران عبر مزيج من العقوبات الاقتصادية القاسية، والضربات العسكرية الموجهة، والحرب السيبرانية، وتأجيج الاضطرابات، وحملات التضليل المتواصلة، وهي الاستراتيجية المركبة المعروفة باسم “الحرب الهجينة” التي أدمنت عليها الأجهزة الأمنية والمخابراتية في واشنطن وما يسمى [تل أبيب].

ويشير التقرير إلى أن وكالة المخابرات المركزية (CIA) والموساد، بالتعاون مع شركات المقاولات العسكرية، قد دمروا على مدار ربع قرن منطقة يقطنها مئات الملايين من ليبيا والصومال والسودان وفلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن، مخلفين فوضى عارمة ودماراً اقتصادياً وإرهاباً ولجوءاً جماعياً، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة الذي يدعو لعدم استخدام القوة ضد الدول، مؤكداً أن المستفيد الوحيد هو “المجمع العسكري الصناعي الرقمي” الأمريكي والصهيوني، حيث تجني شركات مثل “بالانتير” أرباحاً طائلة من خوارزميات الاغتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يحقق تحذير الرئيس أيزنهاور عام 1961 من خطر هذا المجمع الذي بات اليوم مدعوماً بالدعاية الجماهيرية وسياسة خارجية متهورة.

وفيما يخص فنزويلا، أشار الأكاديمي “دي ساكس” إلى أن الحرب الهجينة تهدف للسيطرة على احتياطيات النفط في حزام “أورينوكو” والإطاحة بالحكومة القائمة منذ 1999م، حيث تعود جذور التآمر لعام م2002 بمحاولة الانقلاب ضد تشافيز، وصولاً لتصعيد ترامب الحالي الذي يشمل قصف كاراكاس واختطاف الرئيس مادورو وسرقة شحنات النفط، وهو ما يُعد عملاً حربياً متواصلاً يخدم ممولي الحملات الصهاينة الطامحين في الثروات النفطية والراغبين في إسقاط الحكومة لدعمها فلسطين وعلاقتها بإيران، لدرجة وصف مجرم الحرب نتنياهو للهجوم الأمريكي بـ “العملية المثالية”.

ولفت إلى أن الحرب ضد إيران قد تتحول بسهولة لحرب عالمية مدمرة، ما يفسر اندفاع دول الخليج لبذل جهود دبلوماسية لإقناع ترامب بالتراجع وتجنب العمل العسكري.

واستعرض تحليل كومون دريمز التاريخ الطويل للعدوان على إيران الذي بدأ عام 1953 عبر “عملية أجاكس” للإطاحة بحكومة “مُصدق” وتثبيت نظام الشاه وجهازه القمعي “السافاك”، وصولاً إلى تمويل العراق في الثمانينيات لشن حرب قتلت مئات الآلاف، مؤكدًا أن الهدف الصهيو_أمريكي هو إبقاء إيران منهكة اقتصادياً ومحاصرة دبلوماسياً، حيث قوّض ترامب المفاوضات بانسحابه من الاتفاق النووي لعام 2016.

ونبه إلى أن خطاب ترامب المتذبذب هو “تكتيك متعمد” للخداع، مستشهداً بدعم واشنطن لقصف العدو الإسرائيلي لإيران في 13 يونيو 2025 قبل يومين من موعد مفاوضات كانت مقررة في 15 يونيو، ما يثبت أن مؤشرات التهدئة هي خداع صريح، يستدعي من 191 دولة عضو في الأمم المتحدة رفض “إدمان” أمريكا للحرب الهجينة وتسليح الدولار قبل فوات الأوان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى