المقالات

السلة الرمضانية في ميزان الإحسان

 

بقلم/إبراهيم محمد الهمداني

يعد الإحسان من أبرز سمات مكارم الأخلاق، وهو خلق أنبياء الله ورسله عليهم السلام، وركيزة مهمتهم الرسالية، في اهتمامهم بالمستضعفين من الناس، واستنقاذهم وتحريرهم من استعباد الطغاة، وامتهان المستكبرين الظالمين، ورغم تعدد مجالات ومستويات الإحسان، إلا أن ميدانها واحد، وهو المجتمع والناس عامة، وقد جعل الله سبحانه وتعالى، الجهاد في سبيله، أحد جوانب الإحسان، لما له من الأثر الكبير، في الدفاع عن المستضعفين والدفع عنهم، ويمكن القول إن الأنبياء – عليهم السلام – قد قدموا أرقى نماذج الإحسان، في تاريخ المجتمعات البشرية، حيث عملوا على بناء وتزكية النفوس، وتحصين المجتمع بالقيم والمبادئ والأخلاق السامية، وتمكينه بأسباب القوة الإيمانية والأمنية والعسكرية والاقتصادية، وتعزيز قيم الأخوة الإيمانية، القائمة على المسؤولية الدينية، في إطار التكافل والتراحم والبذل والعطاء، بروحية الإيثار والمسارعة، إلى كل أعمال البر والخير والإحسان، طمعا فيما عند الله تعالى، من الثواب العظيم، وإيمانا وتصديقا بحتمية وعود الله سبحانه وتعالى للمنفقين، ابتداء من قوله تعالى: “وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين”، ثم قتله تعالى: “مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء”، وصولا إلى قوله تعالى: “من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له”.
في سياق ما تقدم، يأتي مشروع السلة الغذائية الرمضانية، الذي دشنته مؤسسة بنيان التنموية، بهدف تخفيف معاناة الأسر – المستهدفة – الأشد فقرا، وتجسيد الإحسان كقيمة دينية وأخلاقية وإنسانية عليا، والقيام بالواجب الديني والأخلاقي، تجاه المستضعفين من أبناء المجتمع اليمني، في إطار جهود “يد تبني”، المكملة لجهود وإنجازات “يد تحمي”، ومشروع الرؤية الوطنية، لبناء الدولة اليمنية الحديثة، حيث يأتي مشروع السلة الغذائية الرمضانية، ترجمة ميدانية فعلية، لإحسان وتوجيهات القيادة الثورية، ممثلة بسماحة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي – يحفظه الله – التي استجابت لها مؤسسة بنيان التنموية، بتوزيع سلال غذائية، لأكثر من “41,000” أسرة مستفيدة، في إطار تنمية المبادرات الخيرية، وإحياء روح التكافل الاجتماعي، والتراحم والتعاون في شهر الخير والعطاء؛ شهر رمضان المبارك، موسم الخير ومضاعفة الأجر والثواب، من الله سبحانه وتعالى، الذي بيده خزائن السماوات والأرض، خاصة في ظل معاناة المواطنين، وتدهور الأوضاع المعيشية، بسبب العدوان والحصار، واستمرار انقطاع المراتبات، واستهداف العدو للاقتصاد الوطني، والمواطن اليمني، في لقمة عيشه وقوام حياته.
تبلغ تكلفة المشروع 2,430,000 دولار، إضافة إلى مساهمات يومية، تستمر طيلة أيام شهر رمضان، ويبلغ عدد المستفيدين أكثر من 260,000 فرد مستفيد، حيث تصلهم المساعدات المخصصة لهم، بما يحفظ لهم كرامتهم، دون امتهان أو تشهير، الأمر الذي يحتم علينا جميعا، المسارعة إلى دعم هذا المشروع الخيري الرائد، والتبرع له على حساباته الموضحة أدناه، لنكن جميعا شركاء في المسؤولية والإحسان والعطاء.

ارسل كلمة (إطعام) إلى الرقم 5076 عبر كافة الشبكات المحلية.

كما يمكنكم التحويل بأي مبلغ عبر حسابات برنامج إطعام:
جيب599991 | جوالي998899 | موبايل موني998888
البريد اليمني520560 | كاك بنك1005802291

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى