الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران عرفت الشعب الإيراني بنفسه وإعادة له مجده وتاريخه

تقرير/
من يبحث عن تاريخ الشعب الإيراني يجد كم هذا الشعب المسلم عظيم وأصيل وذو تاريخ عريق وامبراطورية عظيمة رغم الاستهداف الممنهج لهذه الحضارة وتزيف الحقائق عن الجمهورية الإسلامية وشعبها وعقيدتها لكن في الآونة الأخيرة وفي ظل الحروب التى شنت على إيران والتى إزالة كل الاقنعه عن إيران وشعبها وقيادتها.
وطن يولد من رحم النيران
عندما تتوحّد إرادة شعب مع عمق عقيدته، وتُصهر في بوتقة حرب وجودية، تنتج أمة لا تدافع عن ترابها فحسب، بل تعيد كتابة مجدها من جديد. هذا ما يحدث اليوم في إيران. فما بدأ كتهديدات وحصار، تحوّل إلى حرب مكشوفة تشنها أمريكا وإسرائيل، لكن النتيجة كانت عكس ما أراده الأعداء: الشعب إلايراني استعاد وعيه، وعرّف بنفسه، وتذكّر أنه “قوم سلمان المحمدي”فعلآ وقولآ وموقفا ومؤكدآ بإيمانه وولائه لقول النبي العظيم صلوات الله عليه وآله “سلمان منا أهل البيت”.
أولاً: الحرب المعلنة. من المواجهة الصامتة إلى “عملية الغضب العظيم”
في 28 فبراير 2026، أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة ضد إيران، عُرفت باسم “عملية الغضب العظيم” أمريكياً، و”عملية الأسد الآخذ” إسرائيلياً. الأهداف المعلنة تغيرالنظام في إيران و تدمير القدرات النووية والصاروخية والبحرية الإيرانية
لكنهم اصطدموا نفسيآ وعسكريآ ولوجستيآ وكان المشهد على الأرض مختلفاً تماماً
أ.التصدي الإيراني
بعد أن استطاعت إيران امتصاص الصدمة واعلنت المواجهة واطلقت عملية الوعد الصادق 4والذي سحقت به كل المخططات ونسفت كل التحشيدات والتصدي العدوان الإجرامي بكل بسالة ورباطة جاش ولقنت الاعداء دروسآ قاسية جعلته يلعن اليوم الذي فكر فيه استهداف إيران ومنى بالخسائر الفادحة البشرية والعسكرية والاقتصادية فقد تم إسقاط الطائرات ودك القواعد والمستوطنات واغراق الحاملات واستهداف الأهداف الحيوية والهامة
ففي 3 أبريل 2026، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية طائرة F-15E S أمريكية فوق جنوب غرب إيران، ثم طائرةF35وتلتهاطائرتين من نوع A-10 لاحقاًوتعد هذه العملية .أول عملية إسقاط لطائرات أمريكية بنيران معادية منذ أكثر من 20 عاماً.
الحرس الثوري كشف عن مدن صاروخية تحت الأرض، تحتوي على العديد من الصورايخ التقليدية والمتطورة منها صواريخ “خرداد-15” و الاعتراضية القادرة على ملاحقة الطائرات الشبحية مثل F-35.بالاظافة إلى الصواريخ الانشطارية والفرط صوتية كعماد وقدر وخيبرشكن وسجيل وغيرها
رغم أكثر من شهر من القصف، لا تزال إيران تمتلك حوالي 50% من قاذفات صواريخها ونصف طائراتها المسيّرة، وفق تقييم استخباراتي أمريكي.
ب. الرد الإيراني ضرب إسرائيل وقواعد أمريكا
صواريخ إيرانية أصابت كل المستوطنات الإسرائيلية شرقآ وغربآ وسط إسرائيل
استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة كان أبرزها قاعدة الأمير سلطان الذي كانت بمثابة الطعنة في القلب الأمريكي فقد سقط في القاعده عشرات الجنود ألامريكيين بين قتيل ومصاب وتدمير العشرات من الطائرات الحربية واللوجستية داخل القاعدة كذالك الهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة والمصالح الاقتصادية الأمريكية في المنطقة وداخل الكيان المحتل
ج. رفض التهدئة
بعد أن شعر العدو المجرم بالغرق بدء ينادي بالحوار وإيقاف الحرب لكن كانت القيادة الإيرانية قد بعثت برسالة عزّة وشموخ وآباء وفرض شروط على العدو رفضت مقترحاً أمريكياً بهدنة 48 ساعة، وقال وزير خارجيتها عباس عراقجي “كل جسر ومبنى سيُعاد بناؤه بشكل أقوى. ومالم يستعاد ولا يتعافى أبداً الضرر الذي لحق بمكانة أمريكا وحذّر عراقجي من استمرار قصف المفاعلات النووية (مثل بوشهر الذي قُصف 4 مرات)، قائلاً “التداعيات الإشعاعية ستنهي الحياة في عواصم دول الخليج الفارسي، ليس في طهران”
ثانياً: الحماسة الوطنية والإنجازات العلمية.. معمل الصمود تحت القصف
الحرب لم توقف عجلة الإبداع الإيراني؛ بل كانت حافزاً للاعتماد على الذات.
ففي مجال الجو فضائي رغم الحروب والحصار فقد أعلنت إيران عن وضع قمر صناعي جديد من فئة “نور” في المدار.
وفي الطب: إنتاج لقاحات عظيمة امثال كورونا وغيره والاكتشافات العديدة ومنها زرع الخلايا الجذعية وإجراء تجارب CRISPR/Cas9 على البشر لعلاج أمراض الدم المستعصية.
· الطاقة النووية: تسجيل 500 إنجاز نووي وصناعي في 3 سنوات فقط، حسب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.
· الصناعات الدفاعية: طائرات مسيرة “شاهد 131″ و”شاهد 129” ونظام “باور 373” للدفاع الجوي، أثبتت فعاليتها في الميدان.
هذه الإنجازات لم تكن مجرد تقنية؛ بل كانت رسالة مبطنة “نحن نصنع مجدنا بأيدينا، ونكتب تاريخنا بدمائنا”.
في سبيل الله وحماية العقيدة والمقدسات
ومنذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، اتخذت إيران لنفسها دوراً لا تقبل التنازل عنه: حامي حمى الإسلام والمقدسات
وخاضت حرب 8سنوات في وجه معظم العالم كما أنها شكلت محور مقاوم وهدفها هو تحرير القدس من الصهاينة المغتصبين وتقدم الدعم والمساندة لجبهات المحور.. محور المقاومة حزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، وأنصار الله في اليمن، كجزء من استراتيجية واضحة: من يتمسك بالنهج الاسلامي ويسير على هدى القران ويتولى الله ورسوله وال بيته الاطهار ويقدم التضحيات ليحمي المقدسات لا يتخلى عن حلفائه.
القدس: القضية الفلسطينية ليست سياسية فقط، بل عقيدية. والشعار الإيراني الأشهر: “الموت لإسرائيل” هو ترجمة لهذا الدفاع العقائدي.
رابعاً: سلمان المحمدي..
النموذج الفارسي للولاء الصادق لال بيته الاطهار اليوم يرون أنفسهم أتباع “مدرسة سلمان” في حب أهل البيت والدفاع عنهم، حتى لو كلفهم ذلك مواجهة العالم كله.
· حامي العقيدة: إذا كان سلمان هو “بحر لا ينزف” في العلم والإخلاص، فالشعب الإيراني يرى فيه القدوة والأسوة والأمانة التى يجب أن يحافظوا عليها
ختامآ
ايران مجد يستعاد ورسالة تستمروما صنعته الحرب النفسية والعقوبات من وعي وطني، عززته الإنجازات العلمية من ثقة، وجذّره الدور الديني في حماية المقدسات،
الشعب الإيراني الذي خرج من هذه التحديات ليس كما كان قبله فقد أصبح يعرف تاريخه. ويفخر بإيمانه ويلتحم خلف قيادته و يبني مستقبله. ويحمي عقيدته. وان هذه الحرب الأمريكية الصهيونية لم تُذل إيران، بل أيقظت فيها روحاً قتالية وعزّة أبَتْ إلا أن تُكتب بحروف من نور. وكما قال وزير خارجيتها عراقجي: “كل جسر يُدمر، سنبنيه من جديد. لكن سمعة أمريكا لن تتعافى الشعب الإيراني اليوم يرى في أعدائه فرصة لإعادة تعريف نفسه، وفي دينه هويته، وفي مقاومته كرامته. هذا هو قوم سلمان المحمدي، وهذه هي إيران التي تتحدى العالم.
بقلم: طوفان الجنيد كاتب سياسي يمني
نقلا عن موقع قناة العالم



