تقارير وحوارات

نجاح فعاليات ذكرى المولد النبوي الشريف محطة أُخرى من محطات المجد اليماني

تقرير| عبد القوي السباعي:

 

 

ما تزال استراتيجية تحالف العدوان الأمريكي السعودي، واهتماماته برصدِ حركة الجماهير اليمنية في المناطق الحرة وتفاعلِهم في المناسبات الوطنية والدينية؛ حاضرةً بكل تفاصيلها، ولأن ذكرى المولد النبوي الشريف هذا العام وكل عام، تمثل أهم الفعاليات الدينية عند اليمنيين، هي كذلك أهم محطة لدى العدو لتقييم المجتمع واتجاهاته.

 ورغم أن تحالف البغي والعدوان ومنذُ اليوم الأول، قتل وشرد ودمر وحطم، واستهدف البنية التحتية والخدمية وجميع مقدرات الشعب اليمني، ظل الشعب ثابتًا وصامدًا؛ فبدأ العدو باستخدام الحرب الاقتصادية ونقل البنك المركَزي وقطع المرتبات وأطبق الحصارَ على الموانئ والمنافذ والمطارات، إلا أن الشعب اليمني أيضًا ظل ثابتًا وصامدًا، فلجأ العدو إلى استهداف الوحدة والتلاحم الشعبي والوعي والإدراك المجتمعي بشتى الوسائل والأساليب، غير أن كل تلك الإجراءات العدوانية ذهبت أدراج الرياح.

بعد فشله عسكريًّا، عزز العدوّ ومن خلال رصده ومتابعته لصمود هذا الشعب العظيم، وظل يرصد ويشاهد الزخمَ الجماهيري في ذكرى المولد النبوي الشريف وهو يزداد عامًا إثر عام، وفي كل عامٍ حاول التقليلَ من وهج هذه الذكرى؛ خدمةً لأعداء الله وأعداء رسوله من صهاينة وصليبيين، مستخدِمًا ماكينتَه الإعلاميةَ الوهابية التكفيرية والدعائية وخطابه الإعلامي بمنهجيةٍ شيطانية ضد هذه المناسبة العظيمة وإحيَائها؛ فكانت النتائج مخيبةً لأماله، وكل عامٍ يكون الزخمُ والتفاعل أكثرَ وأكبر عن ذي قبل، ولم تثن اليمنيين عن الاحتفاء بهذه المناسبة أية إجراءاتٍ عدائية، ودائمًا ما كان يظهر الشعب اليمني بحضور كبير ومشرف واثبت للعالم أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف محطة أُخرى من محطات المجد اليمني مقابل الخزي والعار الذي لحق بالعدوّ السعودي وتابعيه وداعميه.

في هذا العام، وبعد كل الهزائم سعى العدو لنسج حيلةٍ اخرى متمثلة بترديد اسطوانة الخطاب الوطني، والدفع بأدواته إلى فوهة المواجهة بشعارات الإنسانية التي لا تزال معزوفة القائمين عليها والمتصدرين لها لا تتعدى مهمتهم، دور النعال لأقدام المتنفذ الأمريكي والسعودي؛ فجاءت توقعات العدو مخيبةً أيضًا؛ إذ كان هذا العام أكثرَ حشدًا وزخمًا، وبعد أن امتلك الشعب اليمني الوعيَ والإدراكَ بأهمية التوحد والتلاحم تحت راية ومنهج وسيرة الرسول الأعظم –صلى الله عليه وآله– وقيادة السيد القائد العَلَم عبدالملك بدر الدين الحوثي –يحفظه الله–.

هذا العام، وفي هذه الذكرى والمناسبة حضرت الحشود اليمانية المليونية إلى جغرافيا البلدة الطيبة، بمختلف الساحات المتوهجة حبًّا والمتألقة تعظيمًا، ملبية للنداء، ووفية للوعد، ومجدّدةً للعهد لله ولرسوله ولأوليائه، ولعَلَمِ الهدى السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، ومفوضةً له، في اجتماعٍ أسطوري حطم مقاييس كل الأرقام العالمية، ومثل بداية عصرٍ جديد، تنعكس منه قوة الإرادة والوحدة الإيمانية والاجتماع اليماني، لترسم ملامح المستقبل الواعد للشعب، وتدون بشارة عودة كل الشعوب العربية والإسلامية، العودة الجادة إلى مربع الهوية الإيمانية، وأَسس الكرامة الإسلامية.

هذا العام، شاهدنا وحدة المشاعر والشعور، ووحدة الموقف والمنطلق، والتميز والتفرد الذي جاء به الشعب اليمني في هذه المناسبة العظيمة، والتي بعثت برسالةٍ امتزجت بقوة الإيمان وحكمة العرف، وسداد ورجاحة الرأي، وصلابة وشدة البأس اليماني، واختضبت بكلمةٍ تاريخية للسيد القائد، خاطب فيها جمع المرجعيات المحلية والإقليمية والدولية، وحملت بين دفتيها وهج الإرشاد والتبصير، وافياء التبشير وعنفوان التحذير، تضمنت رسائل مفككة الرموز، ناصعة البيان، كاملة المحتوى، ببلاغة ميسرة لكل من ألقى السمع وهو شهيد؛ إذ لا تحتاج لإيضاحاتٍ إعلامية لإظهار ما بين السطور.

واثبت الشعب اليمني للعالم من جديد، أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف محطة أُخرى من محطات المجد اليمني، مقابل الخزي والعار الذي لحق بتحالف العدوان وتحشيداته وأدواته، وما انتصار معركة اليوم إلا ترجمةً لتحرك الشعب والقائد وفق منهجية الرحمة المحمدية كالرأس من الجسد ووفق قاعدة قوة الهوية الإيمَانية وعزيمة الصبر، وصدق القول، وعشق العمل في ميدان، قال الله سبحانه وتعالى عنه: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) صدق الله العظيم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى