الأخبارالأخبار العربية والدوليةمتابعات

محافظة القدس: شهيدان و5209 مستوطنين اقتحموا الأقصى و40 عملية هدم وتجريف خلال أغسطس المنصرم

 

كشفت محافظة القدس، أن شهر أغسطس 2026، شهد تصعيداً في انتهاكات العدو الإسرائيلي ومستوطنيه في المحافظة، وأسفر عن استشهاد مواطنين اثنين، وتسجيل 114 حالة اعتقال، و83 إصابة، فيما اقتحم 5209 مستوطنين المسجد الأقصى المبارك، ونفذت سلطات العدو الإسرائيلي 40 عملية هدم وتجريف.

وأوضحت المحافظة في تقريرها الشهري، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا “، اليوم الأربعاء، أن انتهاكات العدو الإسرائيلي شملت كذلك 44 اعتداءً نفذها المستوطنون، و86 إخطاراً وقراراً بالهدم ووقف العمل والبناء والإخلاء والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب قرارات بالسجن الفعلي والحبس المنزلي والإبعاد عن المسجد الأقصى والمدينة.

وأشارت إلى أن قوات العدو الإسرائيلي قتلت خلال الشهر مواطنين مقدسيين، هما خليل عباس خليل الأعور وأحمد خليل عباس الأعور، اللذين ارتقيا في 23 أغسطس متأثرين بإصابتهما برصاص قوات العدو خلال اقتحام بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

وبحسب التقرير، فقد تدخلت قوات العدو الإسرائيلي في خلاف داخلي بين عائلتين في البلدة، واستخدمت القوة المفرطة وقنابل الصوت والغاز والرصاص، ومنعت عائلات البلدة ورجال الإصلاح من التدخل لاحتواء الخلاف، ما أدى إلى تعقيد الأوضاع، فيما أصيب أكثر من خمسة مواطنين خلال الأحداث.

كما رصدت محافظة القدس 83 إصابة خلال الشهر، بينها إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، والضرب والدعس والحروق والاختناق بالغاز، إضافة إلى إصابات جراء اعتداءات المستوطنين، من بينها ست إصابات في صفوف عمال فلسطينيين أثناء محاولتهم الدخول إلى مدينة القدس.

وفيما يتعلق بالمسجد الأقصى، وثقت محافظة القدس اقتحام 5209 مستوطنين لباحاته خلال أغسطس، إلى جانب دخول 3117 شخصاً تحت بند السياحة.

وسجل يوم 13 أغسطس إحدى أعلى موجات الاقتحام، إذ اقتحم المسجد 751 مستوطناً في يوم واحد، بالتزامن مع استمرار الدعوات الصادرة عن جماعات “الهيكل” وشخصيات سياسية ودينية إسرائيلية لتكثيف الاقتحامات وأداء الطقوس داخل المسجد وفي محيطه.

ولفت التقرير إلى أن سلطات العدو الإسرائيلي سمحت، في 16 أغسطس، بإدخال كتب صلاة يهودية وأداء صلوات منظمة داخل المسجد الأقصى، في تصعيد يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

ورصدت محافظة القدس 114 حالة اعتقال خلال الشهر، بينها خمسة أطفال وسيدة، طالت مناطق عدة في المحافظة، من بينها مخيم قلنديا، وكفر عقب، والرام، وسلوان، والعيسوية، وحزما، وقطنة، وأبو ديس، وعناتا، وبيت عنان، وبيت دقو، والجديرة، والشيخ سعد، ووادي الجوز والبلدة القديمة.

وشملت الاعتقالات أطفالاً وأسرى محررين وطلبة وأكاديميين وشخصيات مقدسية وناشطين وسكاناً في التجمعات البدوية.

كما وثقت المحافظة إصدار 27 حكماً بالسجن الفعلي، بينها 24 قراراً بالاعتقال الإداري، إضافة إلى قرارين بالحبس المنزلي وستة قرارات بالإبعاد، بينها خمسة قرارات عن المسجد الأقصى المبارك.

وفي ملف الهدم، نفذت سلطات العدو الإسرائيلي 40 عملية هدم وتجريف خلال آب، بينها 14 عملية هدم ذاتي أُجبر خلالها مواطنون على هدم منازلهم ومنشآتهم بأيديهم، و23 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، إضافة إلى ثلاث عمليات تجريف استهدفت أراضي ومنشآت ومرافق فلسطينية.

كما وثقت المحافظة 86 إخطاراً وقراراً، بينها 78 إخطاراً وقراراً متعلقاً بالهدم ووقف العمل والبناء، وثلاثة قرارات إخلاء، وخمسة قرارات بالاستيلاء على الممتلكات.

وسجل التقرير 44 اعتداءً نفذها المستوطنون في محافظة القدس، بينها ستة اعتداءات بالإيذاء الجسدي.

وتنوعت الاعتداءات بين مهاجمة المواطنين والمركبات، ومضايقة التجمعات البدوية والرعاة، ومحاولات الاستيلاء على مصادر المياه والمواشي، وتوسيع البؤر الاستيطانية، وهدم منشآت زراعية، والاعتداء على الممتلكات والأراضي الفلسطينية، والاستيلاء على أجزاء من منازل المقدسيين، إضافة إلى استهداف مؤسسات وأماكن دينية وتعليمية.

وأشار التقرير إلى أن شهر أغسطس شهد انتهاكات طالت المقدسات الإسلامية والمسيحية والمؤسسات التعليمية والوطنية والدولية، وحرية العبادة والعمل الصحفي.

ومن أبرز هذه الانتهاكات: الاعتداء على الكنيسة الأرمنية في البلدة القديمة في 2 أغسطس، واقتحام عضو الكنيست الإسرائيلية تسفي سوكوت مدرسة نور الهدى في رأس شحادة بمخيم شعفاط في 10 أغسطس، ووضع لافتات تدعو إلى إغلاقها.

وفي 20 أغسطس، حولت سلطات العدو الإسرائيلي مبنى مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في مخيم شعفاط إلى مدرسة تتبع لوزارة التعليم الإسرائيلية وبلدية العدو، بعد إغلاقها سابقاً.

كما اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي، في 25 أغسطس، معهد قلنديا للتدريب المهني التابع للأونروا في كفر عقب، وأخلت موظفي الوكالة واحتجزت الموجودين فيه ورفعت علم العدو الإسرائيلي، بالتزامن مع إصابة عدد من الصحفيين أثناء تغطية الاقتحام.

وشهد مخيما قلنديا وكفر عقب، بين 4 و7 أغسطس، عدواناً عسكرياً واسعاً تخلله استهداف مؤسسات مدنية ووطنية والسيطرة على مقار وتحويلها إلى مواقع عسكرية ومراكز احتجاز وتحقيق.

وفي 24 أغسطس، اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي خان تنكز في سوق القطانين قرب المسجد الأقصى، ومنعت إقامة حفل تخريج لطلبة جامعة القدس، واعتقلت عدداً من الشخصيات الأكاديمية والوطنية والثقافية المقدسية.

وفيما يتعلق بالنشاط الاستيطاني، وثقت محافظة القدس، بالاستناد إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية لما تسمى “الإدارة المدنية” وبلدية العدو الإسرائيلي، إضافة إلى رصد مركز بيت الشرق، 13 مخططاً ومشروعاً ونشاطاً استيطانياً خلال الشهر.

وبحسب التقرير، فقد شملت هذه الأنشطة مخططات هيكلية ومشاريع استيطانية وإنشاء بؤر وشق طرق وإجراءات متعلقة بالأراضي.

ومن بين هذه الأنشطة: إيداع أربعة مخططات تضمنت إنشاء 1240 وحدة استيطانية سكنية على مساحة إجمالية بلغت 78.721 دونم، فيما صودق على مخططين استيطانيين لم يتضمنا وحدات سكنية جديدة، على مساحة إجمالية بلغت 108.402 دونم.

كما طرحت سلطات العدو الإسرائيلي مناقصتين لبناء 1861 وحدة استيطانية إلى جانب مناقصة ثالثة لتنفيذ أعمال البنية التحتية في شارع “نسيج الحياة”.

وأكدت محافظة القدس أن هذه الانتهاكات تأتي ضمن سياسة متواصلة تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على المدينة المحتلة، وفرض وقائع جديدة على الأرض، واستهداف الوجود الفلسطيني ومقدساته ومؤسساته، بما في ذلك من خلال التوسع الاستيطاني والهدم والتهجير والاعتقالات والإبعاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى