المقالات

{وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ}

 

بقلم/صفوة الله المهدي الأهدل

استفتحت السعودية على نفسها وخابت مساعيها؛ نقضت الهدنة، وبدأت بالتصعيد ظنًا منها أن يمن اليوم كيمن الأمس لايملك القدرة والقوة وأن أسلحته لازالت بسيطة كما في الماضي، وأن وقدرته لازالت محدودة كما كان في بداية العدوان، لكن الأمر بدى مختلفًا عن ذلك تمامًا.

شنّت السعودية غارات عدوانية على مطار صنعاء وحاولت استهداف الطائرة المدنية الإيرانية التي كانت تحمل على متنها ركاب ومرضى مسافرين كانوا عالقين في الخارج، فتدخّلت الدفاعات الجوية وأجبرت الطائرات الحربية على مغادرة الأجواء مباشرةً والإنسحاب فورًا، ثم أتت الرسائل التحذيرية من القوات المسلحة تحذر السعودية من اخترق الأجواء اليمنية، وعدم استهداف المطارات والموانئ وإلّا فسيُقابل بالمثل الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد، استهانت السعودية ببيان القوات المسلحة وماجاء فيه من رسائل، فاستمرت في غيها وعتوها إلى أن أتاها الرد في عقر دارها باستهداف منشآتها الحيوية، فسعت للإنتقام ولجأت إلى تحريك الجبهات؛ حشدت الحشد وجمعت الجمع وجيّشت مرتزقة وعملاء لخدمتها، حاولت قلب الموازين لصالحها لكنها انقلبت عليها؛ كانت تحركات القوات المسلحة ضدها كلها استباقية ومباغتة، استطاعت أن تطفئ نارها التي كانت قد أوقدتها وستشعلها لاحقًا.

التصعيد مقابل التصعيد، استطاع المجاهدون السيطرة على مناطق واسعة في محافظتي تعز والحديدة مايقدر بمساحة 5400 كم2 كانت بيد المرتزقة والعملاء ،بل وتمكنت من دحرهم منها في غضون أيام قليلة لم يستطع العدو تصديق ذلك واستيعاب هذه الصدمة منهم الإسرائيلي صدق الله القائل: {إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ} ،عندما أراد الله لنا النصر والغلبة عليهم لم تستطيع إرادة الأنس والجن وهي مجتمعة على در ودفع ذلك ولا السعودية ومن خلفها من إبعادنا عن تحقيق ذلك.

سقوط هذه المساحة الكبيرة بأيدي المجاهدين بهذه السرعة، وفرار المرتزقة من مواقعهم، وتهاوي قلاعهم وحصونهم واحدة تلو الأخرى أمام المجاهدين، واغتنام كل هذه الأسلحة والذخائر التي يمتلكونها وأخذها إلى حوزة المجاهدين، وورث ديارهم التي بنوها لهي آية عظيمة من آيات الله تقشعر لها الأبدان يجب التواضع والخضوع والتذلل لله أمامها والتسبيح والاستغفار واستشعار قوله تعالى: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} ،هذه الانتصارات كان ثمنها كبير جدًا سنين كثيرة من الصبر رافقها الكثير من الألم، والكثير من المعاناة والتضحية،وعلى قدر مرارة الصبر والألم تكون الفرحة، وفرحتنا بتحقيق هذه الانتصارات العظيمة المتوالية كبيرة جدًا نعجز عن شكر وحمد الله عليها.

بالاعتماد على الله والتوكل عليه سيستمر مجاهدونا في هذه العمليات حتى تحرير آخر شبر في هذا الوطن؛ لأن خلفهم قائد حر شريف لن يسمح بإذلال هذا الشعب وامتهان كرامته والتحكّم في مصيره وقراراته، قائد شجاع تتمناه كل الشعوب والبلدان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى