الأخبارالأخبار العربية والدوليةمتابعات
لوموند الفرنسية: اليمن وجه ضربة قاسية لبيت “هش من ورق” بعد إخفاق ترامب أمام إيران

: نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية مقالًا افتتاحيًا بارزًا لكاتب افتتاحيات الصحيفة، جيل باريس، سلّط الضوء فيه على التحولات العميقة والخطيرة في المشهد الجيوسياسي للمنطقة.
وقدّم المقال تحليلًا للوضع الاستراتيجي المتأزم على وقع التطورات العسكرية النوعية لليمن في عملية [ والله أشد بأسا وأشد تنكيلاً] وما تلاها من تداعيات على المستوى الإقليمي والدولي.
واستهل الكاتب مقاله بالتأكيد على أن اليمنيين نجحوا بفاعلية في إبعاد الولايات المتحدة عن حليفتها الإقليمية الرئيسية، وهي السعودية، لافتًا إلى أنه رغم عدم مشاركة حكومة صنعاء في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الحادي والعشرين من سبتمبر، إلا أن الانتصارات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي، وصولاً إلى مضيق باب المندب الذي يتحكم في مدخل البحر الأحمر من جهة المحيط الهندي ـ فرض نفسه بقوة، ليكون حاضرًا في نقاشات واجتماعات المنظمة الأممية في نيويورك.
وأوضح المقال أن الانهيار الكامل للتحشيدات التابعة للعدو السعودي أضاف المزيد من الضغوط على أسعار النفط العالمية، والتي تأتي بالتوازي مع استمرار خنق الممر الاستراتيجي الحيوي الآخر في مضيق هرمز، وهو ما يكشف بوضوح صارخ عن الانقسامات والتشظيات الجديدة في ما يسمى “الشرق الأوسط”.
ووصف المقال الواقع الراهن بالمرير والقاسي، مشيرًا إلى أن الفشل الذريع الذي مُني به مجرما الحرب؛ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء كيان العدو بنيامين نتنياهو في مواجهة النظام الإيراني، في أعقاب العدوان الأمريكي الصهيوني على ايران في 28 فبراير الماضي قد أعاد بالفعل كل الحسابات الإقليمية إلى موضع الشك والارتياب.
الكاتب أن العمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية في صنعاء شكلت ضربة إضافية وقاصمة لما يتبين يومًا بعد يوم أنه “بيت هش من ورق”، في إشارة إلى مملكة بن سعود.
وخلص إلى أن الاجتماع الذي عُقد في نيويورك في الثاني والعشرين من سبتمبر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجمع ترامب بدول الخليج المنضوية في مجلس التعاون الخليجي، لا بد أنه قد حمل في طياته طعم الضغائن العميقة والحسابات المضمرة والمخاوف المتبادلة، محذرًا من أن مستقبل هذا “الشرق الأوسط المستقبلي” قد ارتطم للتو بواقع قاسٍ لا تُحمد عقباه.




