تقارير وحوارات

مفتاح باب المندب هناك في غزة.. هكذا ساندت اليمن طوفان الأقصى

تقرير| عبدالقوي السباعي: بدأت اليمن إسناد غزة رسميًّا وميدانيًّا في الـ 18 أكتوبر 2023م، من خلال إطلاق دفعات من الصواريخ والمسيّرات نحو أهدافٍ صهيونية، تزامنًا مع المواقف السياسية والشعبية المعلنة منذ الأيام الأولى لانطلاق معركة “طوفان الأقصى” في الـ 7 من أكتوبر 2023م، وحتى استئنافها في الـ 11 من مارس 2024م، لحظرها مرور السفن عبر باب المندب في البحرين الأحمر والعربي، بعد مرور أربعة أيام على إمهال كيان العدو الإسرائيلي لفتح المعابر وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة المنكوب.

استعاد “طوفان الأقصى” ثقافة الجهاد في سبيل الله، مؤكّدًا انتهاء زمن الاستسلام والمواقف المترددة، مهما كانت التضحيات، وهذا الطوفان وضع العدو في مواجهة مستمرة وحروب استنزاف قدرات لا متناهية، وإضعاف نفسيات، وإرهاق معنويات، وإزهاق أرواح، وحالات لم يعتد عليها العدو منذ نشأته، وعلى مدار حروبه الهمجية التي مارس أبشع جرائم الحرب والإبادة الجمعية ضد الشعب الفلسطيني على مدار 8 عقود من الاحتلال.

وفي يوم الـ 18 من أكتوبر، وتحت شعار “الفتح الموعود والجهاد المقدس”، خاضت القوات المسلحة اليمنية معركة الإسناد للمقاومة في فلسطين، وفرضت حظر على مرور جميع السفن في البحر الأحمر من وصولها إلى موانئ فلسطين المختلة، وشدّد الحظر على السفن المملوكة لـ (إسرائيل) أو تلك التي ترفع علمها أو تتخذ موانئها وجهةً لسيرها.

لهذا، ولأسباب أخرى سيأتي المقال على ذكرها، صرّح وزير الحرب الصهيوني “يسرائيل كاتس” في 23 ديسمبر 2024م، بالقول: “سنوجه ضربات قوية لليمنيين وسنستهدف بنيتهم التحتية الاستراتيجية وسنقطع رؤوس قياداتهم كما فعلنا بهنية والسنوار ونصر الله”.

فما الدور الذي اضطلع به اليمن على وجه التحديد حتى دفع قادة الاحتلال الصهيوني للتهديد صباح مساء بضربه؟

في التفاصيل؛ ومنذ الـ 31 من أكتوبر 2023م، انخرطت القوات المسلحة اليمنية في معركة “طوفان الأقصى” مع لبنان والعراق، إسنادًا للمقاومة الفلسطينية، وانطلق اليمنيون في مشاركتهم من عدة نقاط، أبرزها: أولاً، الواجب الديني والقومي والأخلاقي، وكون اليمن أحد أطراف محور الجهاد والمقاومة؛ وثانيًا الضغط الشعبي اليمني الداعي لإٍسناد غزة في معركتها؛ وأخيرًا فرض واقع جديد يدلّ على سيطرة اليمن على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ويغير المعادلات لصالح الشعوب الحرة.

وكان انخراط القوات المسلحة اليمنية على مراحل: تمثّلت أولاها في إطلاق صواريخ من اليمن باتجاه مدينة وميناء أم الرشراش “إيلات”، إضافةً إلى استهداف السفن الإسرائيلية التي تمرّ في البحر الأحمر، وهو ما تكثّف في 14 نوفمبر 2023م، مع إعلان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: إنّ “القوات المسلّحة لن تتردّد في استهدافِ أيّ سفينةٍ إسرائيلية في البحر الأحمر أو أيِّ مكانٍ تطالُه أيدينا”.

طُبِّق ذلك في حدث الاستيلاء على السفينة الإسرائيلية “جلاكسي ليدر” واقتيادها إلى الساحل اليمني، التي تحولت إلى مزار سياحي لليمنيين، في حين أصبح طاقمها أسرى، قبل الإفراج عنهم في 22 يناير العام الماضي، ومن اللافت، أن القوات المسلحة كانت قد سلّمت إلى كتائب القسام ملف السفينة لتستخدمه ورقة مساومة في المفاوضات، ما يدل على تنسيق عالٍ بينهما، وفي هذه المرحلة استهدفت القوات البحرية اليمنية 11 سفينة.

لاحقًا، بعدها بنحو شهر، وتحديدًا في 12 ديسمبر 2023م، استهدفت القوات المسلحة اليمنية بصاروخ بحري سفينة “استريندا” التي ترفع العلم النرويجي والتي كانت متجهة إلى (إسرائيل)، ليعلن اليمنيون بذلك بداية المرحلة الثانية من التصعيد، التي قضت بمنع أيّ سفينة متجهة إلى كيان العدو من الإبحار في البحر الأحمر وبحر العرب.

وعقب العدوان البريطاني الأمريكي المشترك على اليمن في مارس 2024م، دخلت القوات المسلحة في المرحلة الثالثة من انخراطها؛ إذ وسّعت نطاق استهدافها للسفن الإسرائيلية أو تلك المتجهة إلى فلسطين المحتلة لتشمل أيضًا السفن في المحيط الهندي والسفن المارة عبر طريق رأس الرجاء الصالح.

وفي هذه المرحلة، وسعت القوات المسلحة اليمنية نطاق استهدافها ليشمل السفن الإسرائيلية والسفن المتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة، قاطعةً الطريق على نحو 12 سفينة في المحيط الهندي بين نوفمبر 2023 ويوليو 2024م، من بينها 7 سفن إسرائيلية وسفينتين أمريكيتين وسفينة بريطانية، ويعكس هذا التوسع قدرة القوات المسلحة اليمنية على القيام بعمليات فعالة، وهذا سلط الضوء على مقدار التحدي الكبير الذي باتت تمثله ضد كيان العدو الإسرائيلي وحلفائه.

وشهد الوضع العسكري في المنطقة تطورات بالغة الأهمية، حيث تبرز التحديات التي تواجهها القوات الأمريكية نتيجة للضغوط المتزايدة من قبل القوات المسلحة اليمنية، ووفقًا لتقرير موقع “إكسيوس”، واصلت البحرية الأمريكية تركيز قوتها في منطقة الخليج، باستدعاء حاملتي الطائرات “روزفلت” و”إبراهام لينكولن” بالإضافة إلى مجموعة من المدمرات في خليج عمان، في حين يُظهر شرق البحر الأبيض المتوسط وجود غواصة وثلاث مدمرات وثلاث سفن برمائية، وبالتالي شهد البحر الأحمر غيابًا تاما للقطع الحربية الأمريكية.

وفي مايو من العام نفسه، أعلنت صنعاء دخولها المرحلة الرابعة من التصعيد، والتي شملت استهداف أيّ سفينة متعاونة مع الموانئ الصهيونية بغض النظر عن وجهتها، إضافةً إلى توسيع دائرة النار إلى البحر الأبيض المتوسط؛ إذ لم يتوقف الحال عند هذا الحد؛ ففي غمار هذه العمليات، تم استهداف 17 سفينة عبر بحارٍ مختلفة، وكأنها تجسد مشاعر الألم والجرح الفلسطيني.

ومع بداية يونيو 2024م، توالت الأحداث كقطع الدومينو، حيث زادت الهجمات بشكّلٍ ملحوظ، القوات المسلحة اليمنية مقدمةً بذلك 39 نقطة استهداف، بما في ذلك مدمرات أمريكية وعشرات السُفن، في البحر الأحمر، وتكررت الهجمات على حاملات الطائرات، وضربت مدمرتين أمريكيتين وواحدة بريطانية، كأنها تصرخ في وجه القوة الغاشمة، مُعلنةً أن للحق يدًا لا تُهزم.

وفي يوليو، استمر التصعيد، وكانت القوات المسلحة اليمنية كفارسٍ لا يكل ولا يمل، انطلقت 13 ضربة بحرية، في البحر الأحمر، حيث استهدفت 5 سفن، وفي البحر العربي وخليج عدن، طالت الهجمات 6 سفن، بما في ذلك 3 سفن إسرائيلية، وكأنه صباح العصا الغليظة تطال جدران الظلم.

وفي أغسطس من العام نفسه، تمكنت القوات المسلحة اليمنية من استهداف المدمرة الأمريكية “كول” أثناء محاولتها دخول باب المندب، وتعرضت المدمرة “لابون” لهجوم صاروخي موجَّه أدى إلى تحقيق إصابات مباشرة، أسفر هذا الهجوم عن إعادة تقييم عاجلة لوجود القوات الأمريكية في البحر الأحمر، حيث قررت واشنطن نقل عملياتها إلى منطقة رأس الرجاء الصالح، هربًا من التهديدات المتزايدة.

وكان الانتقال إلى المرحلة الخامسة بعملية نوعية استهدفت يافا المحتلة “تل أبيب” بطائرة “يافا” المسيّرة، وقال حينها السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي: “بعد نجاح عملياتنا في البحر الأحمر والعربي والمحيط الهندي، بات نطاق العمليات يتجاوز 2000 كم”.

وفي صيف عام 2024م، تحول البحر إلى ساحة معركة يُكتب فيها تاريخ جديد للصراع مع العدو الصهيو-أمريكي، وبرز الدور اليمني بشكّلٍ لافت في مضيق الدموع، حيث خاضت القوات المسلحة معارك ملحمية ضد السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي، والداعم الأمريكي، وقوى الاستكبار البريطاني، عبر سلسلة من العمليات العسكرية الشجاعة، تمكنت القوات اليمنية من استهداف حوالي 194 سفينة، منها 26 سفينة تابعة لكيان العدو الصهيوني.

وبينما كانت الأمواج تتلاطم على ساحل البحر الأحمر، كان هنالك صدى لعمليات الاستهداف تتردد عبر الموجات، ومارس اليمنيون تكتيكات هجومية مبتكرة، مستهدفين ما مجموعه 7 سفن في المحيط الهندي، و6 في البحر العربي، و8 في خليج عدن، و18 في البحر الأحمر، و2 في الأبيض المتوسط، وتأسيسًا على هذه النجاحات، لم تغفل القوات المسلحة اليمنية عن السفن الأمريكية، حيث وُجهت ضربات دقيقة لأكثر من 91 سفينة أمريكية تنقلت بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.

ووسط هذا الاضطراب، وقفت السفن البريطانية على سجلات الاستهداف، حيث تم الهجوم على 14 سفينة بريطانية، في محاولة لتأكيد أن البحر لم يعد آمنًا لقوى الاستكبار.

خلال المراحل العسكرية الخمس استمرت المظاهرات المليونية أسبوعيًّا في اليمن، دعمًا للمقاومة في غزة وتأييدًا لجبهة الإسناد اليمنية، انطلاقًا من ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء، وصولاً إلى مئات مراكز التظاهر في سائر المدن اليمنية التي توحدت لإسناد فلسطين بعد سنواتٍ من الحروب، كذلك استخدم اليمنيون وسائل الدعم الشعبية الممكنة كافة لتأكيد وقوفهم مع فلسطين، بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والداعمة للكيان المؤقت، وبالرسم والإنشاد والإعلام.

أظهرت القوات المسلحة اليمنية خلال “طوفان الأقصى” تدريجيًا قدراتها العسكرية المتطورة التي فاجأت العالم، وتحديدًا العدو الإسرائيلي؛ إذ لم يكن مستوطنو الكيان يحسبون أنهم سيستيقظون كل يوميًا هلعًا نحو الملاجئ خوفًا من صواريخ اليمن، ما تكشّف لاحقًا أن القوات المسلحة اليمنية استفادت من خبرات المحور بتصنيع صواريخ باليستية متطورة، ومسيّرات حديثة قادرة على اجتياز مسافات طويلة وصولاً إلى عمق فلسطين المحتلة.

وكشفت القوات المسلحة اليمنية عن امتلاكها صواريخ “طوفان وكروز وذو الفقار وصاروخ قدس” بإصداراته الأربعة، إضافةً إلى صاروخ “فلسطين 2” الباليستي فرط الصوتي، وهو صاروخ قادر على الطيران لمسافة تصل إلى أكثر من 2150 كم وبسرعة 9600 كم في الساعة، إلى جانب قدرته في المراوغة والطيران على مسافات مختلفة، وقدرته على تقليل بصمته الحرارية، ما يجعل مهمة رصده صعبة ومعقدة.

كما تمتلك القوات المسلحة اليمنية سلاح الطائرات المسيّرة، مثل “صمّاد ويافا” التي هاجمت عدة أهداف بعد دخولها إلى سرب المسيّرات اليمني، آخرها الهجوم بطائرتين مسيّرتين على مدينتي يافا وعسقلان في 23 ديسمبر 2024م.

وتمتلك القوات المسلحة اليمنية صواريخ بحرية نوعية مثل “روبيغ، ومندب” بمدى يصل إلى 360 كم، و”صياد” بمدى 800 كم، إضافة إلى زوارق وغواصات انتحارية نوع “القارعة” قادرة على ضرب أهداف بحرية معادية مثل السفن والمدمرات، وسبق للإعلام الحربي اليمني أن عرض فيديو يظهر مهاجمة سفينة “توتور” اليونانية بعددٍ من الزوارق الانتحارية المفخخة في البحر الأحمر في 12 يونيو 2024م.

يقول تقرير للبنك الدولي صدر في أبريل2024م: إن حجم التجارة العالمية في البحر الأحمر انخفض بنسبة 42%، كما ارتفعت أسعار الشحن بنسبة 270%، منذ أن بدأت القوات المسلحة اليمنية تصعيدها ضد السفن المرتبطة بـ (إسرائيل) في مضيق باب المندب.

ويصنف باب المندب ثالث أهم مضيق مائي في العالم؛ فهو يربط بين جنوب البحر الأحمر والمحيط الهندي وبحر العرب وخليج عدن، ويعد الطريق الأقصر والأقل تكلفة للوصل بين آسيا وأوروبا، وتمر عبر المضيق نحو 21000 سفينة شحن سنويًا، ويُنقل عبره يوميًّا نحو 6.2 ملايين برميل نفط وكذا المنتجات البترولية، أيّ ما يعادل 9% من مجموع النفط المنقول بحرًا.

وغرق سفينة الشحن البريطانية “روبيمار” بعد استهدافها من قِبل القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر، في 7 مارس 2024م، ولكن بعد معركة “طوفان الأقصى” وقرار القوات المسلحة اليمنية في 16 نوفمبر 2024م، إغلاق المضيق في وجه السفن المرتبطة بـ (إسرائيل)، أعلنت شركات الشحن العالمية مثل: شركة “ميرسك” الدنماركية و”برتيش بتروليوم” وغيرها من الشركات، توقفها مؤقتاً عن عبور المضيق وتوجهها نحو مسارات أخرى، أو الرسو في موانٍ قريبة بطوابير طويلة في انتظار نهاية الأزمة.

هُنا قاد ذلك أمريكا وبريطانيا ودولاً أخرى إلى تعزيز وجودها العسكري الإقليمي والدولي في البحر الأحمر، بحجة حماية طرق التجارة العالمية، وأعلنتا في 18 ديسمبر 2023م، تشكيل تحالف “حارس الازدهار”، وهو قوة أمنية دولية تهدف للتصدي لهجمات القوات المسلحة اليمنية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وشنت بالفعل عشرات الغارات التي استهدفت اليمن في محاولةٍ لإضعاف قواته المسلحة.

لم تثمر هذه الهجمات بشيء حتى دخول سفينة واحدة، إلى ميناء أم الرشراش “إيلات” على مدى أشهر، وقال الرئيس التنفيذي لميناء “إيلات” “جدعون غولبر” لصحيفة “معاريف” العبرية: إن “العمل في الميناء توقف كليًّا لعجز السفن عن الوصول إليه”، كذلك تعرّض الميناء لخسائر بلغت 14 مليون دولار.

على إثر ذلك تكبدت شركات الشحن الإسرائيلية والمرتبطة بها خسائر اقتصادية تتمثل في ارتفاع تكاليف التأمين للسفن، وتعطل عدد من الصفقات التجارية مع الكيان، واضطرار السفن المتوجهة نحوه إلى سلوك طريق رأس الرجاء الصالح، الذي يلتف عبر القارة الإفريقية كلها وصولاً إلى مضيق جبل طارق ثم البحر المتوسط ثم إلى حيفا أو عسقلان، لكونه أقل خطرًا من الطريق المعتادة عبر باب المندب.

العدو الإسرائيلي شن أربع هجمات استهدفت بشكّلٍ أساسي محطات توليد الكهرباء وميناء ومطار الحديدة وغيرها من الأهداف المدنية، وذلك ردًّا على العمليات المتصاعدة من اليمن طيلة العام ونصف من معركة الطوفان، في حين هدّد الإسرائيليون باستمرارٍ بشن هجوم أوسع مشابه لهجومهم على حزب الله في لبنان، وهو ما جاء على لسان المجرم نتنياهو الذي رأى أن قصف طائراته لليمن سيحقق ردع القوات المسلحة وضرب بنيتها وقدراتها العسكرية.

إلا أن المسافة بين اليمن وفلسطين المختلة والطبيعة الجغرافية المعقدة في اليمن وضعف المعلومات الاستخبارية؛ نجحت في منع العدو حتى الآن من اختراق القوات المسلحة اليمنية أو توجيه ضربة عميقة لها، لذلك، افتتحت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أخيرًا دورات لتعليم اللهجة والثقافة اليمنية استعدادًا للعمل في الأراضي اليمنية.

وفرضت القوات المسلحة اليمنية معادلة استراتيجية بقدرتها على السيطرة على المسطحات المائية في المنطقة وتهديد الاقتصاد العالمي والإقليمي كله ولفترة زمنية طويلة، ويقول “داني سترينوفيتش”، وهو رائد احتياط لـ “معهد الأمن القومي الإسرائيلي”: إن القوات المسلحة اليمنية تمتلك قرارًا مستقلاً عن طهران، وبالتالي يمكن أنهم لا يأخذون المصالح الإيرانية بعين الاعتبار دائمًا، وأوصى بضرورة إسقاط القوات المسلحة اليمنية للتخلص من الصداع الذي سببته لـ (إسرائيل) بواسطة الحلفاء في السعودية والخليج.

ورغم كل التصعيد الصهيوني وتهديدات اليمن بمزيد من الضربات؛ فإن “إخوان الصدق” –كما وصفهم المتحدث العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة– لم يفتحوا باب المندب، ولم يعيدوا سيوفهم إلى أغمادها، ولم يتوقفوا عن قصف الكيان المؤقت، إلا بتوصل المقاومة في قطاع غزة إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع الاحتلال، وحال لسانهم الآن مع رفض العدو فتح المعابر وإدخال المساعدات إلى القطاع: “وإن عدتم عدنا”.

واليوم وفي الذكرى الثالثة للطوفان؛ وقف السيد القائد عبدالملك الحوثي ليجدّد في كلمةٍ له، التأكيد على موقف الشعب اليمني وثباته إلى جانب الشعب الفلسطيني، قائلاً: “نحن ثابتون في موقفنا مع الشعب الفلسطيني في أيّ جولة تصعيد، بأقصى ما نستطيع وضمن محور الجهاد والمقاومة، حاضرون في أيّ جولة وأقصى ما نستطيع مع فلسطين”، داعيًّا الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك ضمن تحالف إسلامي لمواجهة الخطر الصهيوني، كونه سيطال الأمة بأكملها.

 

 

نقلا عن موقع المسيرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى