الأخبارالأخبار العربية والدوليةمتابعات

علماء المقاومة: فلسطين كانت القضية المركزية في فكر الإمام الخامنئي

 

أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، الشيخ ماهر حمود، اليوم الأحد، أن القضية الفلسطينية احتلت موقعًا مركزيًا في فكر قائد الثورة الإسلامية الإيرانية الشهيد علي الخامنئي، مشيرًا إلى أنه تعامل معها باعتبارها قضية عقيدة وهوية وحضارة، قبل أن تكون ملفًا سياسيًا.

وقال الشيخ حمود، في حوار مع وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” بمناسبة مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد علي الخامنئي، إن موقفه من فلسطين لم يكن مرتبطًا بظروف سياسية عابرة، بل كان امتدادًا لنهج إسلامي أصيل أسسه الإمام الخميني، الذي وصف الكيان الإسرائيلي بأنه “غدة سرطانية”.

وأوضح أن الإمام الخامنئي كان يرى العدو الإسرائيلي كيانًا فاقدًا للشرعية، وأن مقاومته تمثل امتدادًا لفهم قرآني ورؤية إسلامية راسخة، مؤكدًا أن هذا التصور شكّل أحد الأسس الفكرية التي قامت عليها مسيرة المقاومة.

وأشار إلى أن فلسطين بقيت في مقدمة اهتمامات الإمام الخامنئي طوال سنوات قيادته، لافتًا إلى أنه ناقش معه هذه القضية في مناسبات عدة، وكان يلمس عن قرب حجم الاهتمام الذي كان يوليه لها.

وأضاف أن جانبًا كبيرًا من المبادرات والخطوات الداعمة للشعب الفلسطيني لم يُعلن عنها إعلاميًا، وما زالت تفاصيل كثيرة منها بعيدة عن التداول، ما يعكس حجم الجهود التي بذلت بعيدًا عن الأضواء.

وفي سياق الحديث عن الوحدة الإسلامية، أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة أن الإمام الخامنئي كان يعتبرها ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة، وكان يسعى إلى توحيد المواقف الإسلامية في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي والمشاريع التي تستهدف استقلال شعوب المنطقة وثرواتها.

ولفت إلى أن مفهوم الوحدة لدى الإمام الخامنئي لم يكن مقتصرًا على التقريب بين المذاهب، بل شمل توحيد المسلمين حول القضايا الكبرى التي تجمعهم، وفي مقدمتها القضايا التي أكدتها مبادئ الإسلام ونصوص القرآن والسنة، بما يعزز موقفًا موحدًا تجاه التحديات المصيرية.

وحول دعم محور المقاومة، شدد الشيخ حمود على أن الإمام الخامنئي كان يؤمن بأن قوة الأمة ترتبط بالتمسك بخيار مقاومة المعتدين، معتبرًا أن التخلي عن هذا الخيار يؤدي إلى الضعف، مستشهدًا بقول الإمام علي بن أبي طالب: “ما ترك قومٌ الجهاد إلا ذلّوا”.

واعتبر أن الدعم الذي قدمه الإمام الخامنئي للقضية الفلسطينية وحركات المقاومة كان من العوامل الأساسية التي عززت صمود الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن ما شهدته غزة من ثبات، واستمرار المقاومة في الضفة الغربية، جاء في ظل هذا الدعم المتواصل.

وفي ختام حديثه، وصف الشيخ ماهر حمود الإمام السيد علي الخامنئي بأنه قائد ترك أثرًا كبيرًا في إعادة القضية الفلسطينية إلى موقعها المركزي في وعي الأمة الإسلامية، باعتبارها قضية مرتبطة بالعقيدة والهوية والحضارة، مؤكدًا أن رؤيته أسهمت في ترسيخ مكانة فلسطين كقضية محورية في وجدان المسلمين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى