المقالات

عن الشأن اليمني في مقابلة بن سلمان .. بقلم/ هاشم أحمد شرف الدين

ريمة نت || مقالات :

قبل شهر أكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله أن حالة السلام كانت الحالة القائمة ما بين اليمن والنظام السعودي وفق اتفاقات سابقة منذ اتفاقية الطائف، إلى اتفاقيات أخرى فيما بعد.

واليوم استهل محمد بن سلمان حديثه عن الشأن اليمني بتعداد الأزمات التاريخية بين اليمن والسعودية.

المقارنة هنا تضع المرء في صورة واضحة عن الفروق الجوهرية في المنطلقات الأساسية في توجهاتهما، فالسيد يعلي قيم السلام بينما يعلي الأمير قيم الأزمات والصراعات.

وبعيدا عن دلالات لغة الجسد فقد بدى بن سلمان متخبطا كالممسوس من إجابته أيضا حين حاول الموائمة بين تبرير الدور السعودي في العدوان على اليمن بالخشية من تواجد مسلح على حدود بلده، وبين تبرير دعم مرتزقته الذي يحتضنهم في الرياض.

‏لم يرد الإقرار بالعدوان خشية تحمل تبعاته، لكنه أقر به، حين قدم التبرير بوجود خطر مسلح على حدود بلده، فضلا عن كونه تبريرا تافها لا يعد مسوغا للاعتداء على شعب ووطن.

‏خشي التبعات المنطقية لعدوانه التي تعني تحمله المسؤولية الجنائية والتزامه بالتعويض وجبر الضرر، لكنه قدم عرضا بوقف إطلاق النار وتقديم دعم اقتصادي وكل ما يريده أنصار الله.

‏لا يريد أن ينتقل إلى موقع المتفرج، لكنه يقول بسطحية إن المفاوضات يجب أن تقتصر على اليمنيين، والمنطق يلزمه أن يجلس هو على طاولة المفاوضات باعتباره الطرف المعتدي.

حاول رفع القيمة المعنوية لنظامه الحالي بتصويره قادرا على معالجة الأزمة الحالية، على غرار تمكن ملوك السعودية السابقين بسرعة منها، ودوما من موقع يكون السعودي هو الأقوى واليمني هو الأضعف

متجاهلا عجزه عن تحقيق أهداف عدوانه منذ 6 سنوات.

‏وهنا نجد مناسبا التذكير بالعوامل التي دفعت بالنظامين السعودي والإماراتي كما عددها السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله في كلمته بمناسبة اكتمال 6 سنوات من العدوان المتواصل على اليمن الذي لم يكن هناك أبداً ما يبرره.

‏يقول ‎قائد الثورة :

من أبرز العوامل التي دفعت بهم إلى تقبل هذا الدور، وارتكاب هذه الجريمة: ارتباطهم بالقرار الأمريكي، والسياسات الأمريكية، وتبعيتهم لأمريكا.

ثانياً: اعتمادهم بشكلٍ كبير، وبثقةٍ عمياء، على المعلومات، والتقديرات، والتحليلات، التي تأتيهم من جانب الأمريكي.

‏ويواصل السيد يحفظه الله:

من الدوافع التي دفعت بكلٍ من النظام السعودي، والنظام الإماراتي، إلى التورط في هذه الورطة الكبيرة والشنيعة: هي الطموحات المراهقة، كلاهما راهن ولديه طموح كبير على دور وفي دور إقليمي واسع بالوكالة، كلٌّ منهما يسعى أن يكون وكيل أمريكا في المنطقة.

(‏الخلاصة)

يمكن فهم دوافع حديث بن سلمان هذا عبر إدراك ما أوضحه قائد الثورة في كلمته تلك أن النظام السعودي:

– في مأزق أخلاقي، لتراكم رصيده الإجرامي سواء بالعدوان أو بتشديد الحصار، ووصول صدى معاناة الشعب اليمني ومشاهدها المأساوية جداً إلى العالم.

– فشل فشلا عسكريا كبيرا.

‏- يحاول التعويض بأسلوب وغطاء سياسي لفرض أجندة الاستسلام، والغطاء السياسي لا بد أن يكون فيه طرف بعنوان يمني، في مثل هذا الظرف يأتون بالمرتزقة والخونة من أبناء البلد ويقدمونهم، ويأتون بعنوان ما يسمونه بالشرعية ويقدمونه، ثم ينادون بالحوار والأخذ والرد والنقاش واللقاءات والجلسات.

‏فسلام الله على قائدنا الحكيم السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي الذي وصف النظام السعودي بما يستحق في كلمته

حين قال إن النظام السعودي جار السوء

وأدعو الجميع لمراجعة كلمته يحفظه الله التي ألقاها بمناسبة اليوم الوطني للصمود الأخيرة

والعفو منكم على الإطالة ..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة