الأخبارالأخبار العربية والدوليةمتابعات

حزب الله: الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على لبنان تهدف إلى انتزاع كل عناصر القوة

 

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي، يمارسان الضغط العسكري والسياسي على لبنان، مع إبقاء سيف الحرب مسلطًا، بهدف الوصول في النهاية إلى الاستسلام وانتزاع كل شيء.

وقال الشيخ قاسم، خلال لقاء تضامني مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقيادتها وشعبها، إن أمريكا والكيان الإسرائيلي يربطان اليوم بين لبنان وقطاع غزة وسوريا وإيران والمنطقة ضمن مشروع استعماري واحد، يهدف إلى ضرب كل مشروع مقاومة واستقلال في أي جهة موجودة في المنطقة، بحسب موقع “المنار” التابع لحزب الله.

وكشف أن عدة جهات، خلال الشهرين الماضيين، وجهت سؤالًا واضحًا وصريحًا حول ما إذا كان حزب الله سيتدخل في حال ذهاب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي إلى حرب ضد إيران.

وأضاف أن هؤلاء مكلفون بأخذ تعهد من حزب الله بعدم التدخل وعدم الارتباط، مشيرًا إلى أن الوسطاء قالوا بشكل واضح إن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يفكرون في عدة احتمالات، منها ضرب حزب الله أولًا ثم إيران، أو ضرب إيران أولًا ثم حزب الله، أو ضرب الاثنين معًا.

ولفت إلى أنه في جميع هذه الاحتمالات يكون حزب الله مشمولًا، وهم يسعون لمعرفة ما إذا كانت التجزئة ستوصلهم إلى نتيجة.

وتابع: “أمام هذه الاحتمالات المتشابكة والمتشابهة، وأمام العدوان الذي لا يفرّق بيننا، نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل ومصممون على الدفاع”.

وأكد أن كيفية التصرف، سواء بالتدخل أو عدمه، أو بالتفاصيل التي تتناسب مع الظرف القائم في حينه، تُحدد في وقتها، مشدداً على أن حزب الله ليس حيادياً في هذا الأمر.

وأشار الشيخ قاسم إلى أن تفاصيل التصرف تحددها المعركة والمصلحة القائمة، معتبرًا أن القول بعدم وجود تكافؤ في القوة لا يعني غياب الحق في الدفاع، إذ إن الدفاع يكون أساسًا عندما لا يوجد تكافؤ في القوة، وعندما يكون هناك عدوان، ومنع العدو من تحقيق أهدافه.

وردًا على من يقول إن هذا النهج يُدخل لبنان في موقع لا يجب أن يكون فيه، قال أمين عام حزب الله، إن من يبيع لبنان للوصاية الأمريكية ويحقق المشروع الأمريكي ـ الإسرائيلي هو من يضعه في هذا الموقع.

وشدد على أن الوقوف والمقاومة والدفاع يعيدون للبنان كرامته ومكانته، مشيرًا إلى أن العقود الأربعة الماضية تشهد على استعادة لبنان استقلاله وحياته ومكانته، في مقابل من كان يخطط لجعل لبنان جزءًا من الكيان الإسرائيلي وبيع أراضيه لمصلحة العدو الإسرائيلي.

وأكد أن حزب الله مع الحق والشرف والكرامة، ومع الوطن وتحرير الأرض والوفاء لدماء الشهداء، وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، والسيد هاشم صفي الدين، وجميع الشهداء والجرحى والأسرى، ومع العائلات الشريفة التي قدمت وضحت ولا تزال.

كما شدد على أن حزب الله يؤمن بقيادة الولي الفقيه إيمانًا ومنهجًا، مشددًا على أن أي تهديد باغتيال القائد، سواء صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو غيره، يعني تهديد ملايين بل عشرات الملايين وأكثر، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه.

وقال الشيخ قاسم إن المسؤولية، من منطق الإيمان والقناعة والواجب، تفرض على الجميع التصدي لهذا التهديد، مؤكّدًا أن الحزب معنيّ باتخاذ كل الاستعدادات اللازمة لمواجهته.

واعتبر أن اغتيال السيد الخامنئي، لا سمح الله، هو اغتيال للاستقرار وللوضع في المنطقة والعالم، لافتًا إلى أن هذا التهديد موجّه إليهم أيضًا، ولهم كامل الصلاحية في أن يفعلوا ما يرونه مناسبًا.

ولفت الشيخ قاسم إلى أن أكبر ضربة وُجّهت إلى الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي تمثلت في قيام الجمهورية الإسلامية ونجاح الثورة الإسلامية المباركة في إيران، موضحًا أن إيران بقيت شعلة الأحرار، واستطاعت أن تتقدم علميًا واجتماعيًا وأخلاقيًا وثقافيًا، وكانت نموذجًا كبيرًا جدًا للبلد المستقل.

وأضاف أن إيران واجهت 12 يومًا من العدوان ونجحت، عبر التكافل والتضامن، في تحقيق الصمود وإفشال مشاريع العدو الأميركي ـ الإسرائيلي.

وأوضح أن إيران واجهت، في العام الماضي، 12 يومًا من العدوان، ونجحت بالتكافل والتضامن الشعبي مع القيادة والحرس والقوى الأمنية، حيث استطاع الجميع، بقيادة السيد الخامنئي، تحقيق الصمود والصبر وإفشال مشاريع العدو الأميركي ـ الإسرائيلي.

وتابع: “إن محاولات إسقاط إيران من الداخل في الفترة الأخيرة جرت عبر استغلال مشكلة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، حيث دُسّ في التظاهرات المشروعة أولئك الذين قتلوا ودمّروا وأحرقوا”.

وأكد الشيخ قاسم على أن حجة الولايات المتحدة مكشوفة، إذ تسعى إلى استعمار العالم والاستحواذ عليه وليس فقط إيران، مشددًا على أن لإيران الحق في النووي السلمي والقوة الصاروخية وغيرها للدفاع عن نفسها، ولها الحق في دعم المستضعفين، كما يحق لها بناء جمهورية مستقلة، إلا أن الولايات المتحدة لا توافق ولا تريد لهذه الحقوق أن تتحقق، بل أكثر من ذلك.

ولفت إلى أن سردية الاستكبار، والولايات المتحدة، والكيان الإسرائيلي، ومن معهم، قائمة على التسليم لسيطرة القوي الظالم المجرم، معتبرًا أن ما يُسمّى “السلام بالقوة” يعني الطغيان والاستعمار بالقوة.

وقال الأمين العام لحزب الله إن الإبادة الجماعية في قطاع غزة تعكس وحشية وإجرامًا، وتشكل شراكة مباشرة للولايات المتحدة ودول الغرب فيها.

وبيّن أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على لبنان لا يمكن تبريره بالخوف من تهديد المقاومة أو نياتها، مشددًا على أنه إذا كانت للمقاومة نية، فإن لدى العدو عدوانًا مباشرًا قائمًا.

وأشار إلى أن أي حرب على إيران هذه المرة قد تشعل المنطقة، لافتًا إلى أن إيران دعمة حزب الله على مدى 43 سنة ولا تزال، في إطار مشروعية تحرير الأرض، وفي المقابل، تدعم الولايات المتحدة ومن معها الكيان الإسرائيلي عبر إرغام لبنان على تعطيل قوته، وبث بذور الفتنة في داخله.

كما أكد الشيخ قاسم أن خيار الاستسلام يعني خسارة كل شيء بلا حدود، فيما خيار الدفاع يفتح باب الأمل على احتمالات كثيرة.

وأضاف: “لا تهددونا بالموت، فالموت ليس بأيديكم بل بيد الله تعالى، أما الكرامة والعزة فبأيدينا، ولن نتخلى عنها لأنها مسؤولية”.

وحيا أمين عام حزب الله اللبناني، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، موجّهًا كلامه إلى الشعب الإيراني بالقول: “أنتم درة التاج، نحن معكم وأنتم معنا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى