المقالات

” وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ”

بقلم/بشرى خالد الصارم

حجة واهية وتبريرات مكشوفة وسينياريوهات مكررة، هكذا بدأت أمريكا وربيبتها إسرائيل في تمهيد أسباب عدوانها على الجمهورية الإسلامية إيران وطرح الملف النووي كـ سبب يُشرّع لهم العدوان عليها، وهذا ما مللنا سماعه من هذا العدو الواهن الضعيف.

تبقى الحقيقة المبطنة على ألسنتهم، الظاهرة في عدوانهم هو خوفهم من قدرات الجمهورية الإسلامية إيران في إفشال مخططهم الاستراتيجي من امتلاك شرق أوسط جديد أو بما يسمونه “إسرائيل الكبرى” يَحضُن الإسرائيلي ويُمدد فيه سلطته ونفوذه دون أي تهديد قومي وإقليمي.

ضعيف ومهزوز هو العدو الأمريكي والإسرائيلي عندما راهنوا على قدرة إيران في ردها على عدوانه الغاشم بمحض صواريخ وبساعات محدودة وينتهي هذا الرد، بل كانت المفاجأة العظيمة أن الجمهورية الإسلامية إيران كانت في استعداد تام وجهوزية كبيرة للرد بأوجع الضربات وببنك أهداف واسع ممتد على دول الخليج يضم كل المصالح الأمريكية في المنطقة واشعال المنطقة بأكملها على صفيح ساخن كصفعة للعدو لا يحمد عقباها.

الملاحظ أن مفاجآت إيران مازالت مستمرة، ولا يتوقعها العدو، مفاجآت كبيرة بكبر عدوانه وهيمنته على الدول الإسلامية وعلى دول محور المقاومة بوجه الخصوص، فقد تحملت قيادة إيران وشعبه وقواته المسلحة مالم يتحمله أي شعب خلال الفترة الماضية التي كان العدو يحيك فيها مؤامراته بين أوساط أبناء الشعب الإيراني في تحريك المخربين والجواسيس والمتظاهرين المنخرطين في صف العدو، بيد أن الشعب الإيراني بقواته المسلحة وبشعبه الواعي المؤمن وبقيادته الحيدرية تصدى لكل تلك المؤامرات وأفشل كل مخططاتهم وماكانوا يتوهمون عليه.
كما أن ديدن العدو الذي يخادع به من أمامه بطبيعة الحال ظهر من خلال المفاوضات الأخيرة التي كانت تنعقد في سلطنة عمان،فهي لم تكن إلا لكسب الوقت للعدو وتهدئة الوضع بين الطرفين والزعم أن الحل سيكون في المفاوضات كأسهل وسيلة للتوافق بين الطرفين،إلا أن العدو كعادته ظهر مكشرً عن أنيابه ومخالبه وأبدى نيته الشرية ونَسَف مواثيق الحلول وبنود المفاوضات وشن عدوانه بكل همجية ومراوغة،إلا أن كانت إيران متيقضة لهذا العمل فقد كانت تفاوض ويدها على الزناد.

تحديد السقوف الزمينة في هذه الجولة من العدوان كان مفتوحاً كلياً من قبل الجمهورية الإسلامية إيران التي وضعت سقف زمنه بهزيمة هذا العدو، والعدو يعلم أن كل ماطالت فترة هذه الجولة لم تكن لصالحه ولصالح مصالحه وحلفائه في المنطقة، وهذه رسالة إلى الداخل الأمريكي لأن تورط الولايات الأمريكية بحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط هو استنزاف انتحاري لها ولمصالحها، وهاقد وضع العدو الأمريكي نفسه ومعه العدو الإسرائيلي في مأزق لن يخرج منه إلا بهزيمة مدوية تنهي تواجده في المنطقة وفي الشرق الأوسط بأكمله.

رهانات جديدة، وبنك أهداف واسع على طاولة القوات المسلحة الإيرانية، واستعدادٌ كبيرٌ وواسع شعبياً وجيشاً وقيادةً، حصر العدو في زاوية لا يستيطع الخروج منها إلا بهزيمة مخزية تجعله يرجع من حيث أتى، ونحن على موعد انتصار كبير وعظيم بعظمة قادة المحور وبعظمة القضية، وبعظمة دماء الشهداء القادة والثوار من دول محور المقاومة، انتصارٌ يغيظ الكافرين ويشفي صدور قوم مؤمنين، وأنه بسم الله الرحيم قاصم الجبارين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى