المقالات

أحد عشر عاما من الصمود واليمن ينتصر

 

بقلم/البتول المحطوري

عامٌ تلوا عامًا من الصبر والثبات والصمود والاستبسال، سطره الشعب اليمني خلال إحدى عشرة سنة حتى أصبح أسطورة يتباهى بذكرها الكبير والصغير ويشيد بها الغريب.
لم تكن تلك البطولات إلا آيات تتلى على رؤوس الملأ المستكبر من فراعنة العصر، لنراهم ينظرون إلى الأعوام وهي تمر عليهم كالذي يغشاه الموت وما هو بميت من العذاب.

أعوام لم تقتصر على حدود اليمن فقط، بل اعتدت الخارطة لنرى الغيث اليمني قد حط بخيره وغيثه على شعوب المنطقة بأسرها، لنراه يلقي السلام لغزة العزة، ويشد من عزيمة إيران، ويرفع التحية لحزب الله في لبنان.

أعوام قد أحاطت بظلال قسوتها على هذا الشعب ولزالت تبعاتها إلى اليوم، ولكن اليمن الذي حطم قرن الشيطان وأغرق حلف الشيطان في البحار، سيتجاوز المحنة، لأن في ثناياه قد ولدت إرادة لا تنكسر وعزيمة لا تلين، يعيد المسار من رحم المعاناة، ليصير الصبر نهجًا يتسلح به، والثبات عقيدة يَتَشَحّى بها، والصمود رسالة تتردد أصداؤها في كل اتجاه.

ليُرسم مع طلوع كل فجر أن الأمل لا يموت، وأن العزيمة لا تنكسر، وبأن النصر قاب قوسين أو أدنى.

وبأن الحقوق ستُنتزع منهم كما يُنتزع النور من عتمة الليل، وكما تُنتزع الحياة من بين أنياب اليأس.

ستُنتزع بإرادة لا تعرف الانكسار، وبصبرٍ تطاول حتى لامس عنان السماء، وبثباتٍ رسَّخ جذوره في أعماق الأرض.

فما ضاع حقّ وراءه مُطالب، ولا خبا صوت صدح بالحق يومًا، وستبقى الحكاية تُروى جيلًا بعد جيل، بأن الشعوب إذا ما عزمت، كتبت قدرها بيدها، وانتزعت فجرها من قلب الظلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى