تصعيد صهيوني واسع جنوب لبنان واستهداف للمنشآت المدنية وسط ردود متصاعدة للمقاومة

يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلاً مع تكثيف جيش الاحتلال الصهيوني غاراته وقصفه المدفعي على عدد من البلدات والمناطق السكنية، في وقت تواصل فيه المقاومة الإسلامية تنفيذ عمليات نوعية ضمن معادلة “التوسيع بالتوسيع”.
وشنّ جيش الاحتلال، السبت، قصفًا مدفعيًا مكثفًا استهدف بلدات برعشيت وصفد البطيخ وتولين والغندورية وفرون، بالتزامن مع إطلاق رمايات رشاشة على عدة محاور جنوبية، ما أدى إلى أضرار واسعة في المناطق المدنية والبنية التحتية.
كما طال القصف بلدات مجدل زون والمنصوري وبيوت السياد، فيما شهدت منطقة البياضة اشتباكات ميدانية مع المقاومة الإسلامية، وسط تحليق للطيران المعادي وإطلاق قنابل مضيئة فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط.
وفي مدينة بنت جبيل، أقدم جيش الاحتلال فجرًا على نسف عدد من المنازل في حي الجبانة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أطراف الغندورية، في استمرار للاعتداءات التي تطال الأحياء السكنية بشكل مباشر.
وفي تطور لافت، استهدفت طائرة مسيّرة صهيونية مؤسسة تجارية على طريق الشهابية – كفردونين، ما تسبب بأضرار مادية، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهداف ليشمل المنشآت المدنية والاقتصادية.
في المقابل، تواصل المقاومة الإسلامية تعزيز عمليات الاستنزاف ضد قوات الاحتلال، معتمدة بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة الهجومية، الأمر الذي أثار قلقًا متصاعدًا داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال يواجه صعوبة في احتواء هذا النمط القتالي، مشيرة إلى أن حزب الله يدير منظومة تشغيل مرنة للمسيّرات تعتمد على خلايا صغيرة وموزعة قادرة على مواصلة الهجمات رغم عمليات القصف.
وأقرت القناة 12 العبرية بأن المقاومة أطلقت نحو 160 طائرة مسيّرة باتجاه مواقع وقوات الاحتلال، بينها مسيّرات مرتبطة بأسلاك ألياف بصرية للتحكم المباشر، مؤكدة وقوع إصابات في صفوف الجنود في مستوطنة شلومي ومنطقة رأس الناقورة إثر هجمات بطائرات مفخخة.
وفي إطار الرد على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، أعلنت المقاومة قصف قاعدة “شراغا” العسكرية، التي تضم مقر قيادة لواء غولاني وقوة “إيغوز”، بصليات صاروخية نوعية، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل الغربي وصولًا إلى نهاريا وعكا والكريوت شمال حيفا.




