مليونية غاضبة في صنعاء تنديداً بالإساءات للقرآن وتدنيس الأقصى

شهدت العاصمة صنعاء عصر اليوم، تسونامي بشري في مليونية “نصرة للقرآن والأقصى.. وتضامناً مع لبنان.. وتأكيداً على الجهوزية”، غضبا واستنكارا للإساءات المتكررة للقرآن الكريم والمقدسات الإسلامية.
حيث تدفقت حشود هائلة من كل حدب وصوب إلى ميدان السبعين، استجابة لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، غضبا للقرآن الكريم، ونصرة للأقصى وفلسطين، وتضامنا مع لبنان ومجاهديه الأعزاء، وتأكيدا على الجهوزية لأي تطورات أو تصعيد.
وتوسط الحشود المليونية بميدان السبعين مجسم للمصحف الشريف، في تجسيد لعظمة وقدسية كتاب الله العزيز، وارتباط اليمنيين الوثيق بالقرآن الكريم، والعمل به وبمنهجه القويم، ورفضهم القاطع لأي محاولة للإساءة إليه.
ورفعت الجماهير المحتشدة أعلام اليمن وفلسطين ولبنان، مرددة الهتافات الغاضبة والمنددة بالإساءات الأمريكية الصهيونية المتكررة تجاه أقدس المقدسات على وجه الأرض كتاب الله العزيز.
وأدانت واستنكرت بشدة اعتداءات وتدنيس الصهاينة المجرمين للمسجد الأقصى المبارك بشكل شبه يومي، في ظل الخذلان والصمت العربي والإسلامي المخزي والمعيب.. مؤكدة عدم الصمت تجاه هذه الإساءات والحملات الصهيونية المستمرة بكل أشكالها.
وجددت الحشود تفويضها الكامل والمطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والتأكيد على ثبات موقف الشعب اليمني القرآني والأخلاقي والإنساني المساند والمناصر لغزة والشعب الفلسطيني، والتضامن مع حزب الله في لبنان.
وأكدت التمسك بالقرآن الكريم والمضي في خيار الجهاد في سبيل الله، ونصرة مقدسات وقضايا الأمة الإسلامية، ومواجهة أعداء الله الصهاينة والأمريكان وأذنابهم والتصدي لمخططاتهم الشيطانية التي تستهدف الإسلام والمسلمين ومقدساتهم.
وصدحت الحشود بشعار البراءة من أعداء الإسلام ورددت هتافات: (غضبا من يمن الإيمان.. لن نتسامح في القرآن)، (قل للملياري إنسان.. ثوروا من أجل القرآن)، (إحراق المصحف عدوان.. حان نفير الأمة حان)، (تدنيس الأقصى عدوان.. يا أمة يكفيك هوان)، (القرآن كتاب الله.. لن ينجو أعداء الله).
ورددت الجماهير (جند الشيطان الرجيم.. دنس قرآني العظيم)، (جند الله يا جند الله.. انتصروا لكتاب الله)، (أن تسكت والمصحف يحرق.. راجع إيمانك وتحقق)، (تدنيس الأقصى المتكرر.. يكفي الأمة أن تستنفر)، (قدس الإسلام تناديكم.. ما يحدث فيها يعينكم)، (يمن العز على استعداد.. أن يتصدى للأوغاد)، (يا غزة يا حزب الله.. معكم ضد عدو الله)، (الجهاد الجهاد.. كل الشعب على استعداد)، و(يا لبنان يا فلسطين.. معكم كل اليمنيين).
وخلال المسيرة أكد مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، أن خروج الشعب اليمني هو انتصار وغضب لكتاب الله ولكل المقدسات الإسلامية، نظرا لما يتميز به من عمق إيماني وحب لله ورسوله وكتابه العزيز، وهذا هو الايمان الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال “الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية”.
وأشار إلى أهمية هذا الخروج المليوني في هذا اليوم غرة شهر ذي الحجة، أول أيام العشر التي يعد العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من غيرها.. لافتا إلى أن هذا الخروج الكبير هو جهاد في سبيل الله.
وأضاف العلامة شرف الدين مخاطبا أعداء الأمة “أبدا لن نتخلى عن كل مقدساتنا وفي مقدمتها كتاب الله، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكل القيم والمقدسات”.
وأكد أن خروج الشعب اليمني يمثل تعبيرا عن غضبه وامتعاضه تجاه الإساءة لكتاب الله العزيز.. لافتا إلى أن هذا الفعل الإجرامي المشين لن يمر أبدا، حتى يعلم ذلك القرد والخنزير أن كتاب الله تعالى أعظم من أن يساء إليه بأي إساءة، فضلا عن أن يحرق أو يمزق.
وتابع “فليعلم كل المتشدقين بحرية الرأي والتعبير، أن للحرية حدود، وأنه لا يجوز أن تكون الحرية على حساب المعتقدات، ولا على حساب الدين أو المقدسات، ولا بالإساءة للغير”.
وأوضح مفتي الديار اليمنية في البيان الصادر عن المسيرة، أن الشعب اليمني خرج اليوم جهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته ونصرةً لكتاب الله المجيد القرآن الكريم، وتأكيداً على موقفه الثابت في نصرة المسجد الأقصى الشريف، والشعب الفلسطيني المظلوم، وأسراه المغيَّبين في سجون اليهود، وتضامناً مع لبنان ومجاهديه الأعزاء، وتأكيداً على الجهوزية تجاه أي تطورات أو تصعيد تقوم به أمريكا وإسرائيل في استهدافها للمنطقة والأمة الإسلامية.
وعبر عن الإدانة والرفض والاستنكار للإساءات المتكررة من قبل أعداء الله من الأمريكان الصهاينة للقرآن الكريم، وتدنيس الصهاينة المجرمين للمسجد الاقصى المبارك بشكل شبه يومي.. مؤكدا أن الشعب اليمني لن يسكت تجاه هذه الإساءات المتجددة والحملات الصهيونية المستمرة بكل أشكالها.
ودعا البيان المسلمين في العالم أجمع، وشعوب الأمة العربية والإسلامية، إلى القيام بواجبها في التحرك الجاد الصادق للجهاد في سبيل الله تعالى، وتكثيف حملات المقاطعة، والخروج الكبير في كل المدن والعواصم بمسيراتٍ مليونية غاضبة، والتصدي للمخطط الشيطاني الصهيوني والتحرك اليهودي الصهيوني المعادي للإسلام والمسلمين، وحملاته العدائية ضد أمتنا الإسلامية، وعدائهم للإسلام وللقرآن ولرسول الله وخاتم أنبيائه محمد (صلى الله عليه وعلى آله)، وكذلك انتهاكاته لحرمة المسجد الأقصى.
وخاطب شعوب الأمة “إن الخطر كل الخطر هو في التفريط والتهاون عن مواجهة المخططات الشيطانية العدوانية لليهود وأوليائهم، كون ذلك من أكبر ما يُطمِعُ الأعداء في هذه الأمة، ومما يعرضها للوقوع في العقوبة الإلهية”.
وعبر عن التعازي للأشقاء المجاهدين في كتائب القسام باستشهاد المجاهد القائد عز الدين الحداد قائد أركان كتائب الشهيد عزالدين القسام.. مؤكدا أن التضحيات العظيمة لن تزيد كتائب القسام المجاهدة وبقية فصائل المقاومة والمجاهدين في محور المقاومة إلا قوة وعزيمة وصبراً وجهادًا مستمرًا ضد أعداء الله.
كما أكد البيان ثبات الموقف القرآني والديني والأخلاقي المساند والمناصر للأشقاء في غزة، والعمل على تحرير المسجد الأقصى المبارك، وكل شبر من أرض فلسطين المباركة، والوقوف مع الأسرى المغيبين في سجون اليهود حتى نيل الحرية.
وعبر عن التضامن على التضامن الكامل مع الإخوة المجاهدين الأعزاء في حزب الله في لبنان، ويشيد ويدعم مواقفه القوية والموجعة للكيان المؤقت.. مؤكدا على الجهوزية التامة والعالية تجاه أي تطورات، أو تصعيد جديد قد تقوم به أمريكا وإسرائيل، في استهداف المنطقة والأمة الإسلامية، ومساعيها للتصعيد العدواني في جولة جديدة على المنطقة، بعد فشلها في الجولة السابقة من عدوانها على الجمهورية الإسلامية في إيران، تحت عنوان “تغيير الشرق الأوسط وإقامة إسرائيل الكبرى”.
وجدد تأكيد الشعب اليمني المجاهد، يمن الإيمان والحكمة والجهاد، أنه لا يزال بهويته الإيمانية حاضراً في ميدان الجهاد، حاملاً لراية الإسلام، وسباقاً في المواقف المناصرة للقرآن والرسول والإسلام، كما كان أسلافه الأنصار، ولن يتخاذل تجاه هذه المخاطر، والهجمة الكافرة الأمريكية الإسرائيلية ضد الإسلام والمسلمين.
وأضاف “سنظل ثابتين على الموقف الحق بكل إباء وعزة وصمود، مستجيبين لنداء الحق والمسؤولية الإيمانية، حاضرين تحت راية قائدنا المبارك السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله، بكل قوة، ولن نسكت تجاه هذه الإساءات المتجددة والحملات الصهيونية المستمرة بكل أشكالها”.
ودعا الأمة الإسلامية والشعب اليمني المؤمن المجاهد العزيز إلى التمسك القوي بالقرآن الكريم والاهتداء بهديه، والحفاظ على الهوية الإيمانية، والحذر من أساليب حرب العدو المفسدة الناعمة، التي يستهدف بها الجيل الناشئ على وجه الخصوص.
وحث البيان الجميع على المشاركة الفاعلة في القافلة العيدية دعماً لرجال الرجال في جبهات العزة والكرامة والجهاد المقدس.














