العدو الصهيوني يستهدف غزة والضفة بالتزامن مع اعتداءات المغتصبين الصهاينة

تواصل قوات العدو الصهيوني تصعيدها الميداني والعسكري في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ ففي قطاع غزة، استمرت الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار عبر سلسلة من الاستهدافات والغارات التي طالت المدنيين والنازحين. بالتوازي مع ذلك، شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلة حملة اقتحامات واعتقالات واسعة طالت عشرات المواطنين، إلى جانب تصاعد اعتداءات المغتصبين الصهاينة وإغلاقهم للطرقات والممتلكات.
وتواصل قوات العدو الصهيوني، لليوم الـ 314 على التوالي، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة الهشة في قطاع غزة، مرتبكة المزيد من الجرائم والاعتداءات بحق المدنيين والنازحين في مختلف مناطق القطاع.
وارتكبت قوات العدو الصهيوني، منذ الساعات الأولى لفجر اليوم الأربعاء، 7 انتهاكات جديدة لـ “هدنة غزة”؛ تخللها قصف بحري ومدفعي وإطلاق نار عدواني في محافظتي غزة وخانيونس.
وأوردت مصادر فلسطينية أن بوارج العدو الصهيوني الحربية أطلقت قذائفها في عرض بحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، منوهة إلى أن آليات العدو الصهيوني العسكرية أطلقت النار صباح اليوم تجاه المناطق الجنوبية الشرقية للمدينة. كما أطلقت رافعات العدو الصهيوني نيران رشاشاتها باتجاه المناطق الشرقية لحي التفاح، شرق مدينة غزة، بينما تجدد إطلاق النار (على مرتين) من الدبابات شرقي مدينة خان يونس.
واستهدف قصف مدفعي المناطق الجنوبية لمدينة خانيونس جنوبي القطاع، وشرقي مدينة غزة، بالإضافة لإطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية شمال شرقي خانيونس.
والليلة الماضية، ارتكبت قوات العدو الصهيوني مجزرة جديدة بحق النازحين في مدينة غزة، عبر قصف جوي بالطيران الحربي استهدف مقهى ومحيطه في ميناء الصيادين بالمدينة؛ وأكدت مصادر فلسطينية ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 7 شهداء إضافة إلى 14 مصابًا.
وتستمر قوات العدو الصهيوني بخرق اتفاقية الهدنة خلافًا للمحادثات والجولات التفاوضية والجهود الدبلوماسية المتواصلة في العاصمة المصرية “القاهرة” بين الوسطاء وفصائل المقاومة و”مجلس السلام”؛ الذي التقى المجرم نتنياهو مؤخرًا رفقة المبعوث الأمريكي للمنطقة جاريد كوشنير.
وتخرق قوات العدو الصهيوني اتفاقية إنهاء الحرب العدوانية والإبادة الجماعية في قطاع غزة؛ والتي وُقعت يوم 10 أكتوبر 2025 في مدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة عربية وأمريكية.
وعلى صعيد الضفة الغربية والقدس المحتلة، شنت قوات العدو الصهيوني، فجر اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات ومداهمات في عدة مدن وبلدات، أسفرت عن اعتقال 22 فلسطينياً بينهم صحفي، فيما فرضت قوات العدو الصهيوني حظر التجوال على مدينة الظاهرية جنوب الخليل. وقالت مصادر محلية، إن الاعتقالات توزعت على طولكرم وقلقيلية ونابلس والقدس وبيت لحم والخليل، بالتزامن مع اقتحامات ومداهمات واسعة للمنازل والبلدات.
في الخليل، اعتقلت قوات العدو الصهيوني ثمانية مواطنين من بلدة الظاهرية جنوب الخليل، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها، واقتادت المعتقلين إلى جهة غير معلومة، بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها، حيث فتشت عدداً من المنازل في الظاهرية.
وفي السياق، داهمت بلدتي بني نعيم والسموع، وفتشت عدداً من المركبات فيهما، ونصبت عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت طرقاً رئيسية وفرعية باستخدام البوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.
وفي طولكرم، اعتقلت قوات العدو الصهيوني شابين عقب مداهمة منزليهما في بلدة دير الغصون شمال المحافظة.
وفي قلقيلية، اعتقلت 5 شبان من منازلهم في بلدة عزون شرق المحافظة، كما اعتقلت شابا خلال اقتحام بلدة حبلة جنوب قلقيلية.
وفي نابلس، اعتقلت شابين خلال اقتحام منطقة كروم عاشور في المدينة، كما اقتحمت قرية الباذان شمال شرق نابلس وقرية تل جنوب غربها، وفي قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس، اعتقلت شقيقين من منزلهما.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات العدو شابا عقب مداهمة منزله في بلدة قلنديا شمالا.
وفي مدينة بيت لحم، اعتقلت الصحفي عبد الرحمن حسان، بعد مداهمة منزله خلال اقتحام شارع الصف وسط المدينة.
وتأتي هذه الاقتحامات ضمن حملات الاعتقال والمداهمة شبه اليومية التي تنفذها قوات العدو الصهيوني في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
ووفق نادي الأسير الفلسطيني، وثقت قوات العدو الصهيوني 630 حالة اعتقال في الضفة والقدس خلال تموز/يوليو الماضي، لترتفع حصيلة الاعتقالات منذ 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من 25 ألف حالة.
وفي تطور آخر، أصيب مواطن فلسطيني، مساء الثلاثاء، برصاص قوات العدو الصهيوني خلال اقتحام مخيم الأمعري في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، فيما تواصلت اعتداءات المغتصبين الصهاينة وإغلاقات الطرق في عدد من قرى محافظة نابلس.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بوصول مواطن إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله، عقب إصابته برصاص قوات العدو الصهيوني في البطن، مؤكدة أن حالته وصفت بالحرجة.
وشهدت بلدة كفر عقب شمالي القدس المحتلة، مساء الثلاثاء، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات العدو الصهيوني عقب اقتحام الأخيرة للبلدة، حيث تصدى الشبان للقوات المُقتحمة ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود قنابل الغاز.
من جهة أخرى، يواصل المغتصبون الصهاينة، لليوم الثاني على التوالي، إغلاق طرق فرعية في قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس باستخدام الحجارة والسواتر، ما يعرقل وصول المواطنين إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية.
وأفادت مصادر محلية بأن المغتصبين الصهاينة أغلقوا طرقًا فرعية تؤدي بعضها إلى منازل المواطنين، فيما تصل أخرى إلى أراضٍ زراعية، وجميعها تقع في المناطق المصنفة (أ)، وتسببت هذه الإغلاقات بعزل عدد من العائلات، وحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات على السكان وممتلكاتهم.
وتندرج هذه الاعتداءات ضمن تصعيد استيطاني متواصل تشهده المنطقة، شمل خلال الفترة الماضية محاولات لإقامة بؤرة استيطانية جديدة بين بلدتي بيت أمرين وجبع.
وشهدت القرية، في التاسع من أغسطس الجاري، اقتحامًا فجرًا نفذه المغتصبون الصهاينة، أسفر عن سرقة جرار زراعي يعود للمواطن منير شاكر حاج سليمان، إلى جانب اعتداءات سابقة شملت اقتلاع أشجار الزيتون.
وتزامنت هذه التطورات مع اعتداءات مماثلة في محافظة نابلس، حيث أغلق المغتصبون الصهاينة، الثلاثاء، الطريق المؤدي إلى منزل عائلة صوفان في بلدة بورين بالسواتر الترابية، كما قطعوا أعمدة الكهرباء المغذية للمنزل.
وتعرضت بلدتا قصرة وعقربا لاعتداءات مشابهة، في ظل تصاعد عمليات إغلاق الطرق والاعتداء على الممتلكات وفرض القيود على حركة الفلسطينيين، ما يكشف عن تصاعد استخدام إغلاق الطرق والسرقة والتخريب كواحدة من الوسائل للضغط على السكان، خصوصًا في المناطق المحاذية للبؤر الاستيطانية، ودفعهم نحو ترك أراضيهم ومصادر رزقهم.




