العدو الصهيوني يصعّد اعتداءاته على جنوب لبنان بالغارات والحرائق والنسف

صعّد العدو الصهيوني من اعتداءاته وانتهاكاته في لبنان، بسلسلة من الخروقات الصارخة التي تؤكد إمعان العدو في استهداف حياة المدنيين ومصالحهم الحيوية ومنازلهم، في مؤشرات تثبت أن السياسات الاستسلامية التي تتبناها السلطة اللبنانية تمثل العامل الأبرز لاستمرار الإجرام الصهيوني.
وبعد سلسلة من الخروقات الفاضحة، شن العدو في الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، ثلاث غارات إجرامية بطيرانه الحربي. وأوضحت مصادر لبنانية، أن غارتين صهيونيتين استهدفتا منطقتي علي الطاهر ودوحة كفرمان، وغارة ثالثة طالت أطراف القنطرة – دير سريان جنوبي البلاد.
وبهذه الغارات يثبت العدو من جديد سعيه لإبقاء حالة التصعيد قائمة مع تحاشي الوصول إلى مواجهة شاملة مع المقاومة الإسلامية في لبنان، ما يجعل من خروقاته رسائل ضغط للحكومة اللبنانية لدفعها نحو مزيد من التنازلات.
وفي سياق متصل، ارتكب العدو سلسلة خروقات إجرامية وانتهاكات صارخة، تمثلت في إحراق وتجريف ونسف منازل ومصالح مدنية عامة.
وذكرت مصادر لبنانية أن العدو “فجّر” خزان المياه العمومي في مشاع المنصوري في جنوب لبنان الذي يزود البلدة بالمياه، مما يؤكد سعي كيان الإجرام إلى تضييق الخناق على السكان، لا سيما الحاضنة الشعبية للمقاومة.
ولفتت المصادر إلى أن “جرافة للعدو نفذت أعمال تجريف وحفر في محيط منطقة بركة النقار عند أطراف بلدة شبعا في ظل حماية من دبابتي ميركافا تتموضعان في المكان”، مشيرةً إلى أن قوات العدو نفذت أعمال تجريف في منطقة المشاع بالمنصوري في جنوب لبنان.
إلى ذلك، تجاوز العدو أفعاله الإجرامية المتمثلة في نسف المنازل كمسار لفرض حالة التهجير بحق سكان المناطق اللبنانية الجنوبية، إلى إشعال الحرائق فيها، في استفزازات صارخة توجب على حكومة نواف سلام ورئاسة جوزيف عون الخروج من المربع التواطئي.
وبينت المصادر أن العدو الصهيوني أقدم على إحراق فيلا سكنية عند أطراف بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان، بالتوازي مع قيامه بتنفيذ تفجير كبير في بلدة المنصوري، قبل أن يوصل رسائل عدوانه الشامل بقصف مدفعي مكثف طال بلدة راشيا الفخار ومنطقة الوادي بين بلدتي زبقين وشيحين جنوب لبنان.
وبهذه الجرائم والانتهاكات، يتبيّن للجميع سعي العدو لاستغلال الدعم الأمريكي والتواطؤ الدولي والأممي، نحو فرض مزيد من الضغوط على لبنان، فضلاً عن استناده إلى الموقف الرسمي المخزي، في حين يتأكد للجميع أن خيار الردع والمقاومة يمثل شوكة الميزان في ضبط السلوك الصهيوني، باعتباره الخيار الذي أثبتت التجارب نجاعته لحماية البلاد شعباً وسيادةً ومقدرات.




