تقارير وحوارات

ماذا قال أعضاء مجلس الشورى عن تحرير أسرى قواتنا المسلحة من المعتقلات بعد تحرير الساحل الغربي؟

تقرير/

عباس القاعدي: تبرز عملية [والله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا] كتحول نوعي في مسار المواجهة مع العدو السعودي والتحشيدات التابعة له.

 

 

ويعد من ثمار هذه العملية هو تحرير الأرض ومناطق شاسعة من دنس الغزاة والخونة، إضافة إلى تحرير الأسرى من المعتقلات والزنازين المظلمة بعد أن ظلوا لسنوات تحت رحمة الجلاد، يعانون من ويلات التعذيب الوحشي، والتنكيل المستمر، وامتهان الكرامة، حتى جاءت عملية تحريرهم بالقوة، بعد سنوات من المماطلة والتسويف من قبل العدو السعودي في جولات من المفاوضات المتعددة.

 

وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير العسكري العميد عبد الغني الزبيدي أن إطلاق سراح الأسرى المحررين حظي بأولوية واهتمام كبير من القيادة الثورية والسياسية والعسكرية، إذ اتجهت التحركات نحو إنقاذ الأخوة والأسرى في السجون بدلًا من البحث عن الغنائم، مما يعكس الجانب الأخلاقي والإنساني والقيمي الذي تتمتع به القوات المسلحة اليمنية.

 

ويوضح الزبيدي في حديثه “للمسيرة”، أن هذا العمل يمثل قيمة سامية من قيم المقاتل اليمني، وإنجازًا عظيمًا يُضاف للإنجازات العسكرية، حيث أُدخلت الفرحة على أسر الأسرى وزوجاتهم وأولادهم دون عناء التفاوض؛ متوقعًا حدوث مفاجآت قادمة في عدة جبهات لتخفيف معاناة الأسرى وتخليصهم بعد أن حاول العدو السعودي استخدام هذا الملف لإيلام الشعب اليمني إلى جانب الحصار والعدوان.

 

ويلفت الخبير العسكري إلى المعاناة الشديدة التي عاشها الأسرى جراء التعذيب وارتفاع درجات الحرارة في منطقة الساحل الغربي، مؤكدًا أن الاستقبال والترحاب الشعبي والرسمي واسع النطاق من لحظة خروجهم حتى وصولهم إلى العاصمة صنعاء يجسد تكاتف الشعب والوفاء للتضحيات التي قدمها الأسرى دفاعًا عن العزة والكرامة.

 

ويشير إلى أن العدو السعودي يتعامل باحتقار مع ملف الأسرى ويتخوف من إنجاز صفقات التبادل، معرفةً منه بأن أسرى القوات المسلحة يعودون إلى ميادين القتال والجبهات عقب استراحة قصيرة مع أهاليهم، مما يشكل قوة عسكرية مضافة في الميدان يتحاشى العدو مواجهتها.

 

نصر مبين وآية من آيات الله

 

وعلى صعيد متصل، يؤكد عضو مجلس الشورى الشيخ علي القرشي، عن محافظة تعز، أن تحرير الأسرى وعودتهم إلى ديارهم يمثل نصرًا مبينًا وآية من آيات الله لمن يعقلون ويقرأون الأحداث، مشيرًا إلى أنه وبعد معاناة طويلة في سجون العدو ومرتزقته، يعود الأسرى اليوم إلى أهاليهم وذويهم لتكون لحظة اللقاء أبلغ من كل الكلمات، وتنتهي سنوات من الآلام والحزن.

 

ويوضح القرشي في حديثه للمسيرة، أنه بعد أن تعنت العدو عدة مرات ورفض صفقات تبادل الأسرى ومكر بها، أراد الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه العملية رسالة للأعداء بأن الله قادر على الإفراج عن هؤلاء الأسرى مهما مارسوا أنواع الظلم ضدهم، مشيرًا إلى أنه رغم صعوبة سنوات السجن، إلا أن فرحة الحرية اليوم عارمة؛ حيث تُفتح أبواب السجون ويخرج الأسرى مرفوعي الرأس ليبدؤوا صفحة جديدة في حياتهم.

 

ويوجّه عضو مجلس الشورى رسالة إلى أسر أسرى المرتزقة، موضحًا أن قيادة المرتزقة تاجرت بأولادهم مع آل سعود ورفضت مبادرات عدة لتبادل الأسرى وتسببت في تأخير إخراجهم، داعيًا تلك الأسر إلى التحرك والضغط على المرتزقة التي تفتقر للضمير والإنسانية ولا يهمها أبناء الوطن، والمقارنة بين قيادة صنعاء التي لا تتخلى عن أسراها وتقدم التضحيات لأجلهم، وبين المرتزقة الذين يتاجرون بالأسرى ويرفضون حتى صفقات التبادل.

 

ويشدد على أن العدو السعودي لا يهمه الأسرى ولا يهمه سوى التدمير والقتل خدمةً للمشروع الأمريكي الصهيوني، لافتًا إلى أن خروج الأسرى المحررين بتلك العزة والكرامة ينطوي على دلالات وإعادة نظر في قدرة الله وتأييده، خاصة عند انكسار وهزيمة أعداد غفيرة معهم مختلف أشكال السلاح أمام رجال مؤمنين وثابتين يمتلكون القضية والمبدأ والعقيدة، بخلاف من يقاتلون من أجل الريال السعودي.

 

تأييد إلهي

 

بدوره، يؤكد عضو مجلس الشورى، الدكتور حميد المزجاجي، أن الانتصار الكبير الذي حققته القوات المسلحة في الساحل الغربي بمحافظتي الحديدة وتعز يمثل انتصارًا جيوإستراتيجيًا على المستويين الوطني والإقليمي.

 

ويوضح المزجاجي في حديثه “للمسيرة” أن هذا الإنجاز تحقق بفضل الله تعالى على مساحة واسعة تتجاوز 5400 كيلومتر مربع، وشمل تحرير الأسرى من سجون تحشيدات العدو السعودي في مديريات المخا، والخوخة، وحيس، والوازعية، وغيرها من المناطق المحررة، مشيرًا إلى أن الأسرى المحررين يتواجدون اليوم في صنعاء بعزة وشموخ، وهم تواقون للعودة والمشاركة في تحرير ما تبقى من الأرض اليمنية.

ورفع عضو مجلس الشورى التهاني والتبريكات إلى القيادة ممثلة بالسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله-، والقيادة السياسية ممثلة بفخامة المشير مهدي محمد المشاط، وإلى الجيش والشعب الصامد، مشيدًا بتحقيق هذا الانتصار خلال ساعات معدودة كشاهد على التأييد الإلهي للرجال الصادقين في الميدان من مختلف أنحاء اليمن، الذين ساهموا في تحقيق هذه الانتصارات العظيمة وإخراج الأسرى من سجون العدو.

 

 

نقلا عن موقع المسيرة نت|

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى