تقرير صادم: ثلثا سكان عدن بلا مياه وانهيار الكهرباء يفاقم كارثة خدمية خانقة في المدينة

كشف تقرير دولي حديث أن نحو ثلثي سكان مدينة عدن لا يحصلون على المياه عبر الشبكة العامة، في ظل تدهور واسع لقطاع المياه منذ عشر سنوات، وتراجع قدرة المؤسسات الخدمية على تغطية تكاليف التشغيل، حيث لا تتجاوز نسبة تحصيل الرسوم 20% من مستحقات مؤسسة المياه.
وبحسب التقرير الذي أعده مركز «أكابس»، فإن خدمات المياه في المحافظات الخاضعة لسيطرة حكومة المرتزقة تواجه تحديات تشغيلية معقدة، مشيراً إلى أن قطاع المياه في عدن يعاني بصورة خاصة من الأضرار الناجمة عن الحرب، إضافة إلى الاختلالات الفنية والفوضى الإدارية.
ووفق ما جاء في التقرير، فإنه على الرغم من تشغيل نحو 90 بئراً من أصل 113 في مدينة عدن، فإنها لا تلبي سوى 50% من الطلب السنوي المقدر بـ87.6 مليون متر مكعب من المياه، كما أن شبكة المياه لا تغطي سوى 69% من مساحة المدينة.
وذكر التقرير أن تشظي السلطة في المدينة انعكس سلباً على مختلف جوانب إدارة القطاع، بدءاً من شراء الوقود وحتى توزيع المساعدات الخارجية.
من جانب متصل، ذكرت وسائل إعلام تابعة للمرتزقة أن خدمة الكهرباء في عدن تشهد تدهوراً متواصلاً مع استمرار خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة، ما تسبب في ارتفاع ساعات الانطفاء مقابل تراجع ساعات التشغيل إلى مستويات حرجة.
وأشارت تلك الوسائل إلى أن ساعات الانطفاء بلغت في عدن نحو 11 ساعة، مقابل ساعتين فقط للتشغيل، وسط معاناة متزايدة للمواطنين نتيجة تفاقم أزمة الكهرباء.
وأفادت بأن المنظومة الكهربائية خرجت عن الخدمة صباح اليوم، فيما لا تزال محطة الرئيس خارج الخدمة، في حين يعتمد التشغيل الحالي على محطة المنصورة وعدد من المحطات الصغيرة المساندة، بقدرات محدودة لا تكفي لتغطية الأحمال المطلوبة.
اختناق بالمجاري
وعلى صعيد متصل، تشهد مدينة عدن أزمة لافتة متمثلة في استمرار طفح المجاري وسط مخاوف من تأثيرات صحية سلبية، مع اتهامات للسلطات بالفشل في تلبية احتياجات المواطنين من الخدمات الأساسية.
وأوضحت أن الفرق الفنية التابعة للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي نفذت أعمال تدخل في عدد من مديريات عدن، بعد بلاغات متكررة عن طفح المياه الآسنة واختناق خطوط الصرف في مناطق مكتظة بالسكان.
وأشارت إلى أن معاناة السكان تتفاقم بعد وصول مياه الصرف الصحي إلى الشوارع وتفاقم معاناة السكان، موضحة أن استمرار رمي المخلفات في المناهيل




